شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الأحد، ديسمبر 24، 2006

لبيك اللهم لبيك

بأكتب ليكم قبل لحظات قليلة من سفري للحج .. هاسافر بعد شوية وأنا مش عارف مين اللي هايقرأ الكلام ده ومين اللي مش هايقرأه؟ مين اللي هايهتم بيه ومين اللي هايطنشه؟ هاسافر وأنا مش عارف هأرجع ليكوا تاني ولا لأ؟ يا ترى هانتقابل هنا تاني ولا خلاص؟ الله أعلم
.
المهم .. ياريت أي حد شايل مني أنا أو من مراتي .. يسامحنا .. وأي حد بيحبنا .. يدعيلينا .. وإحنا بإذن الله هانحاول ندعيلكم برضه .. ربنا يصلح ليكوا الأحوال جميعا .. وكل سنة وإنتم دايما بخير وسعادة .. ويعود عليكم الأيام الجميلة دي وإنتم أحسن وأحسن
.
اللهم أنت الصاحب في السفر .. وأنت الخليفة في الأهل والمال والولد ..استودعت الله سبحانه وتعالى أولادي في الغربة بعيد عن الأهل والوطن .. فهو خير من أستودع .. ونراكم على خير بإذن الله

التسميات:

الأربعاء، ديسمبر 20، 2006

هكذا كان الوطن

عايزة تعرفي أنا ليه سبت باريس وجيت مصر؟ علشان مصر كانت أحلى مليون مرة من باريس
.
أنا عشت أيام جميلة يا بثينة .. زمن تاني .. مصر كانت زي أوروبا .. نظافة وأناقة .. والناس مؤدبة ومحترمة وما حدش بيتجاوز حدوده أبدا .. أنا نفسي كنت حاجة تانية
.
هنا كان فيه بار جميل صاحبه يوناني وجنبه كوافير ومطعم .. وهنا محل لابورصا نوفا للجلود .. كل المحلات كانت قمة في النظافة وبتعرض بضائع من لندن وباريس
.
شايفه الطراز المعماري البديع .. العمارة دي منقولة بالمسطرة من عمارة شفتها في الحي اللاتيني في باريس
.
ده كان كلام زكي الدسوقي (عادل إمام) لبثينة (هند صبري) في فيلم ورواية عمارة يعقوبيان .. الكلام اللي حسيت منه وكأن حد ضربني بالكف .. فهكذا كان الوطن

التسميات:

السبت، ديسمبر 16، 2006

مين طفى النور

قاعد في حالي لا بيا ولا عليا وبأصفي نفسيتي قبل الحج وبأحاول أبطل كل أنواع القباحة .. عمال أعود نفسي إني ما أندفعش قصاد أي إستفزاز .. وفجأة يتصل بيا والدي العزيز من مصر ويقول
.
أبو المراكبي: ألو .. ألو .. إزيك يا مراكبي يا ولدي
المراكبي: إزيك يابا .. عامل إيه؟ وإيه الأخبار؟
أبو المراكبي: فيه مشكلة .. مشكلة كبيرة يا ولدي
المراكبي: خير .. حصل إيه؟ أمي ماتت تاني؟
أبو المراكبي: لأ .. جاتلنا فاتورة الكهربا بتاعت شقتك .. عشرة جنية
المراكبي: كهربا إزاي يابا؟ دي الشقة مقفولة 11 شهر في السنة
أبو المراكبي: كل شهر هتبقى كدة .. رسوم نظافة يا ولدي
المراكبي: نظافة إيه؟ هي الحكومة هاتبعت حد ينظف الشقة كل شهر؟
أبو المراكبي: لأ .. دي علشان شركة النظافة اللي كانت بتلم الزبالة
المراكبي: هيا لسة موجودة؟ مش مشيت خلاص؟
أبو المراكبي: أيوة مشيت من زمان .. وبنتعامل دلوقت مع الزبال القديم
المراكبي: وبعدين؟ هانعمل إيه يابا؟
أبو المراكبي: مش هأدفع مهما عملوا إية .. وهاشتكي لحد أعلى مستوي
المراكبي: وهما ممكن يعملوا إيه لو مادفعناش؟
أبو المراكبي: يقطعوا الكهربا .. بس أنا هأعرف أرجعها .. ما تقلقش
.
إنتهت المكالمة .. وطبعا نسيت إني رايح الحج وضرب الدم في نافوخي .. وبعد كام شتيمة على فاصل من القباحة .. قعدت أفكر .. إية الوقاحة دي؟ مافيش شركة نظافة وكمان أنا مش موجود في مصر طول السنة .. وهأدفع إتاوه؟ ولو ما دفعتش هايقطعوا عني الكهربا؟ يعني أنا أخدت أولادي ومشيت من البلد ومش عامل أي ضغط على مرافق الدولة .. وبأدفع رسوم سنوية لتصريح العمل .. وكمان هأدفع تمن خدمة مش موجودة أصلا؟
.
طبعا أنا متخيل السيناريوهات اللي بعد كده .. فيه سيناريو هندي .. وهوا إن المحصل بتاع الكهربا يطلع واد غلبان وهايقول أنا مالي .. أنا شغلتي أحصل بس وما أعرفش إيه اللي في الفواتير دي .. نروح لإدارة الكهربا هايقولوا دي أوامر جاية من فوق وإحنا عبد المأمور .. وممكن تطلع فوق أكتر وأكتر لحد ما ييجي قرار بإلغاء رسم النظافة ده لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين .. واللي يطلع القرار ده طبعا هيبقى حلو وحاسس بالناس ونصقف ليه .. طيب هو مين اللي خلق المعاناة دي من أصله؟ والا إنتوا بتعملوا الفيلم ده كله علشان نصقف في الآخر للبطل اللي رفع عنا الظلم؟
.
وفيه سيناريو بلدي .. وهوا إني أنا والوالد وسكان الشارع كله نخبط رأسنا في أجدعها حيطة .. وهاندفع رسوم النظافة غصب عن عين أهالينا كلهم .. علشان مش هانعرف نعيش من غير كهربا طبعا .. وأرجع وأقول .. القافلة تعوي .. والكلاب تسير .. وهو ده ملخص الحال فيكي يا بلادي
.
اللهم إليك نشكو ضعف قوتنا .. وقلة حيلتنا .. وهواننا على الناس
يا رب العالمين .. أنت رب المستضعفين .. إلي من تكلنا؟
إلى بعيد يتجهمنا .. أم إلى عدو ملكته أمرنا؟
إن لم يكن بك غضب علي .. فلا أبالي

التسميات: ,

الاثنين، ديسمبر 11، 2006

إبقى إتغطى قبل ما تنام


كان نفسي ما أعملش مدونة بتتكلم عن واحد مشي من بلده غصب عنه .. خلاص كله بقى تمام ومش هاكتب حاجة تاني زي يقولون سافر و وطني الذي أدمى فؤادي و مواطن كارت ولا خط .. أنا شايف إن كل شيء إتصلح .. قررت إني أرجع مصر وأشتري فيللا بجونينة وفسقية .. بسين بالبلدي .. هاشتري عربية موتورها 9000 سي سي بعد ما خفضوا الجمارك من 400% لحد صفر% .. هامشي في شوارع المحروسة وما حدش هايكسر عليا بعربيته فجأة .. هأقف في الإشارة الحمراء وما حدش هاييجي من ورا ويضربلي كلاكس ويشتمني بالأب والأم أو يعمللي إشارات بالصوابع والإيدين .. غالبا شفرة أو سيم .. الله أعلم
.
هامشي عالطريق الدائري بأمان ولو عديت السرعة القصوى مش هايحصل زي زمان وتتسحب رخصتي وألف عليها وأقول عيل تايه يا أولاد الحلال .. ظباط المرور بقى معاهم لاب توب (كومبيوتر محمول والعياذ بالله) ومتوصل بالإنترنت اللاسلكي على وزارة الداخلية .. وهادفع المخالفة وأنا واقف زي الباشا
.
مش هاروح أي مصلحة حكومية .. دلوقت ممكن تطلب الخدمة اللي إنت عايزها باللإنترنت .. وتدفع برضة من خلال الإنترنت .. وتجيلك الحاجة بالبربد لحد الفيللا أم جونينة وبسين (فسقية بالفرنساوي) .. إتمدنوا بقى .. جتكوا البلاوي مليتوا البلد

.

هأقدر أروح مدينة نصر ألعب بولينج كل يوم علشان ما بقاش فيه زحمة مرور .. مرتبي هايكفيني ويفيض ومش هاعيش مديون زي زمان .. يمكن ما يكفيش أروح باريس في الصيف ودبي في الشتاء .. بس مش مشكلة .. المهم إن الحاجة الوحيدة اللي مضايقاني هيا إن مراتي جايبالي إحباط وبتقول لي .. إبقى بس إتغطى كويس قبل ما تنام

التسميات: ,

الجمعة، ديسمبر 08، 2006

هدايا الليلة الأخيرة

في الليلة الأخيرة قبل رحيلها عن الدنيا .. أخذ يجوب جميع المتاجر كي يشتري لها أجمل هدية .. فقد كان الغد هو عيد الأم .. وكانت هي في المستشفى تنتظر زيارته لها في الصباح
.
لفتت انتباهه العديد من الهدايا الجميلة .. احتار كثيرا .. أيشتري هذه الهدية أم تلك؟ وبعد وقت طويل .. قرر أن يشتريهم جميعا .. لا يهم النقود .. فهذا أهم عيد للأم مر عليه على الإطلاق .. وهو قلق عليها جدا
.
أمضى وقتا طويلا بالمنزل وهو يتفنن في تغليف تلك الهدايا .. أخذ يبتكر ويستخدم أجمل أنواع التغليف والألوان .. حدث نفسه: ستسعد أمي كثيرا بهذه الهدايا بلا شك. أنهى التغليف متأخرا وذهب لكي ينام .. يتوجب عليه أن يكون بالمستشفى مبكرا .. لكنه أحس بأنه غير مستريح وأن ضربات قلبه تتسارع .. أقنع نفسه بأنه ربما يكون متعبا نتيجة المجهود الذي قام به في تجواله على المتاجر .. حاول أن ينام .. ونجح في ذلك
.
الثالثة صباحا .. استيقظ مرة أخرى ولازالت ضربات قلبه تتسارع بشكل جنوني .. أحس بشيء ما ليس على ما يرام .. حاول أن يهديء من نفسه .. حاول أن ينام ثانية .. وبعد قليل نجح في ذلك .. فقد كان متعبا للغاية
.
السابعة صباحا .. يوقظه والده .. يطلب منه أن يكون رابط الجأش .. أن يكون رجلا متماسكا .. ثم أخبره بأن أمه قد ماتت في الثالثة صباحا .. أجابه وهو مذهول: أحسست بذلك .. وبدا أنه سيبكي .. لكنه لمح أختيه الصغيرتين النائمين على مقربة منه .. فخشي أن يشعرهم بأي شيء .. كتم بكاؤه في نفسه .. وأجل جميع انفعالاته إلى اللحظة التي رأى فيها جثمان أمه وهو يوارى الثرى .. وبكي هناك
.
كان ذلك منذ عشرين عاما .. في كل عام يخرج تلك الهدايا المغلفة التي لم تراها أمه .. كان يصر على ألا يفتحها .. هو فقط ينظر إليها .. ثم يتوجه إلى قبرها ليزوره .. يحكي لها عن تطورات حياته .. وعن كل ما فاتها من نجاحاته .. إنه المكان الوحيد الذي اعتاد أن يبكيها عنده .. منذ ذلك اليوم البعيد الذي ماتت فيه
.
تمر السنين .. ويكاد أن ينسى ماهية الهدايا التي بداخل تلك المغلفات .. يقولون له: افتحها كي تتذكر .. لكنه كان دائما يرفض بشده .. وكأنه ينتظر أمه كي تفتحها بنفسها .. يضحكون عليه .. لا يهم .. المهم أن تظل الهدايا كما هي .. كذكرى لا تتغير عبر السنين
.
تزوج ورحل عن ذلك البيت .. سافر بلادا كثيرة وتغيب أعواما طويلة .. وفي يوم ما عاد إلى الوطن .. تاقت نفسه إلى زيارة قبرها كي يحكي لأمه عن أشياء كثيرة كما كان يفعل في الماضي .. كان محملا بهموم كثيرة وحكايات طويلة .. فقد مر زمن طويل دون أن يبكي عندها كما اعتاد سابقا .. لكنه تفاجأ بأنه لم يبكي كما كان يفعل من قبل .. وفي أثناء دهشته تذكر الهدايا .. استدار وتوجه مسرعا إلى المنزل القديم .. كل شيء تغير هناك .. أخذ يبحث عن تلك الهدايا .. لم يجدها .. سأل عنها الجميع .. الكل لا يذكر .. لا أحد يعرف .. لابد أنها فقدت عندما تم تجديد المنزل أثناء غيابه الطويل .. الآن فقط أدرك لماذا لم يعد يبكي عند قبر أمه كما كان

التسميات:

الثلاثاء، ديسمبر 05، 2006

من القلب للقلب


يا ترى إنت واحد من دول؟
.
يا ترى ممكن تكون بتسمع أغنية وفجأة تتنح وتبرق عينيك وتقول للي جنبك .. شوفت؟ شوفت لما دخلوا بالكمنجة بدل المطرب في الكوبليه ده؟ شفت إيقاع الطبلة إتغير هنا مع معاني الكلمات إزاي؟ وطبعا اللي جنبك ده يبص لك بإستغراب ويندهش .. إزاي إنت بتاخد بالك من الحاجات اللي زي كده؟
.
أو تبقى ماشي مع شلة أصحابك وفجأة يلاقوك مش معاهم .. ويبصوا ورا يلاقوك واقف متسمر قدام لوحة عجبتك .. وواقف تصورها بالموبايل؟ أو تكون بتقرأ مقال أو شعر .. ويكتشفوا إن إنت من الوحيدين اللي حسوا وفهموا إيه اللي الكاتب كان بيقصده بالظبط؟
.
لو إنت واحد من دول .. يبقى إنت من القليلين قوي اللي بيشوفوا بقلبهم .. بيسمعوا بقلبهم .. بيقروا بقلبهم، لو إنت واحد من دول .. يبقى إنت من القليلين قوي اللي ما بيحسوش إلا للي بيطلع من القلب .. علشان يقدر يخش قلبهم
.
لو بتلحن وعايز لحنك يعيش .. لو بترسم وعايز رسمك يعيش .. لو بتكتب وعايز كلماتك تعيش .. إعزف بقلبك .. إرسم بقلبك .. إكتب بقلبك .. ساعتها إبداعك اللي طلع من القلب .. أكيد هايخش القلوب وهايعيش فيها .. حتي لو اللي فاضل من العمر .. فتافيت

التسميات:

الأحد، ديسمبر 03، 2006

بنطلون البيجامة أبو أستك

جالي في يوم ولي العهد وقال إيه عايز يشتري فانلة رونالدو اللي سعرها كذا وتريننج سوت ماركة ماعرفش إيه وسعرها قد كده وجزمة نوع إيه ... قلت له بس .. ستوب .. ليه كل ده؟ قال عايز الفانلة علشان يلعب كويس و التريننج علشان التسخين قبل اللعب ... إلخ
.
قلت له يابني ده أنا فاكر إني رحت أنا و إبن عمي البلد في الصعيد حضرنا دورة كورة لما كنا صغيرين .. وكانت كورة شراب طبعا .. وكان اللاعيبة بييجوا بالجلابية مش بالتريننج سوت .. ولما ينزلوا يلعبوا في الفسحة اللي جنب الترعة كان كل اللي بيتغير إنهم بيشلحوا الجلابية ويحطوها جوة اللباس ويتبتوا علي دكة اللباس وخلاص .. هو ده الزي الرياضي بتاع المباريات .. غير إن اللعب كان عالحافي .. أو بكتيره بشبشب خدوجة
.
طبعا ولي العهد بص لي بانبهار وكأنه بيكتشف إن أبوه من كوكب تاني غير الأرض .. قلت تلاقيه ما فهمش ولا لفظ من اللي أنا قلتهم دول .. خلينا نبسط له الموضوع
.
قلت: ومرة كان عندنا في الشارع ماتش كورة مع فرقة الشارع اللي جنبنا .. وكان أهلي لسة راجعين من الحج وجايبينللي جزمة تشبه بتاعة لاعيبة الكورة أم بزابيز من تحت .. لبستها والناس قالوا بس .. إوعي الواد ده .. ده شكله لاعيب جامد .. والفرقة اللي قصادنا كانوا لابسين فانلات داخلية نص كم علي بنطلونات البيجامة الكستور أم أستك .. بدأ الماتش وطبعا كنت عامل زي سمير غانم في فيلم 4-2-4 وكانت حكاية
.
.
قال لي: يعني إيه بنطلون بيجامة ده؟ قلت أيوه صحيح .. إنت عمرك ما شفت البيجامة أصلا .. على طول لابس ترينجات .. قلت له: بص بأه .. سيبك من اللي أنا قلته ده كله .. الخلاصة هيا إنك ممكن تشتري أحسن لبس رياضي .. لكن ده مش هايخليك لاعب حريف .. زي بالظبط لما تروح تتعالج في أغلى مستشفى بس ما تقدرش تشتري الصحة .. أو تروح تحضر أغلى مسرحية بس ما تقدرش تشتري السعادة

.

حسيت إنه فهم .. وقعد يفكر شوية كده .. وقال: ماشي .. إيدك بقى على فلوس التريننج والجزمة والفانلة وخليك إنت في ذكرياتك مع بنطلون البيجامة أبو أستك

التسميات: