شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الاثنين، مارس 26، 2007

لست لي وحدي

كانا حديث الجميع بلا استثناء .. فقد كان كل من حوليهما يتعجب .. كيف لهذا الحب أن يربط بين قلبيهما وهما على ذلك التناقض الكبير في جميع الطباع؟ بل كيف التقيا من الأساس وخصوصا أن كلاهما يعمل في مجال أبعد ما يكون عن الآخر؟ أتكون هذه أسرار الحب التي لم يكشفها أحد بعد؟ أيكون للحب ذلك السحر الأثير؟ يبدو ذلك .. ولا تفسير سوى ذلك
.
فهو .. أستاذ جامعي شاب .. عاش خارج البلاد أعواما طويلة لإتمام دراساته العليا العديدة .. لم ير خلالها الوطن سوى مرة واحدة عندما زوجوه ابنة عمه التي لم يتوافق معها أبدا .. وعادت بمفردها مطلقة بعد شهور قليلة .. ليعش هو وحيدا خارج الوطن أعواما طويلة .. وأعواما أخرى حتى بعد أن عاد
.
وهي .. مطربة ناشئة .. عانت طويلا كي يتعرف عليها الجمهور .. وقد وهبت نفسها للفن .. ومنحت إحساسها لما تغنيه .. ولم تسمح لأي شخص أن يدخل في قلبها كي لا يتقسم ذلك الإحساس بين الفن وبين الحبيب
.
كان جادا وملتزما .. لم يكن في حياته أي ترفيه على الإطلاق .. تعرف عليها فعاد كل المرح إلى روحه .. غيرت من حياته الكئيبة المنغلقة الصارمة .. حركت فيه كل ما نسيه من أحاسيس مرهفة ومشاعر لم يكن يعلم أنها لا تزال بداخله .. أحبها وعشقها بجنون .. فقد كانت أول حب له .. وإشراق شمس بعد طول ظلام
.
وهي .. كانت مرحة منطلقة غير عابئة بأي شيء .. تعرفت عليه فأضفى على شخصيتها كل ما كانت تفتقده من نظام وتفكير وتعقل .. علمها كيف تخطط لحياتها .. ووجدته شخصا مختلفا غير كل هؤلاء الذين يحيطون بها في مجال عملها .. أحبته وعشقته .. فقد كان لها نصفها الثاني الذي طالما افتقدته .. وأخيرا وجدته
.
أخبرته بأنها أخيرا قد تأكدت من أنها بفضله قد أصبحت ذات شخصية مميزة .. خليطا بين مرحها والتزامه .. إنها تعلم الآن كيف تخطط لمستقبلها الفني بعد سنوات طويلة من العبث .. فقد تعاقدت للتو مع شركة من شركات الإنتاج الفني .. سيقدمون لها كل ما كانت تفتقده من دعم .. وسيقومون بتوفير الشهرة والانتشار لها .. ولن يكون ذلك إلا بتصوير إحدى الأغاني
.
قالت: اتفقت معهم على أن أكون شيئا مختلفا .. لن أكون تكرارا لهؤلاء العابثين .. لكنني سأنشغل عنك قليلا حتى أنتهي من ذلك التصوير لكنني أريدك أن تكون أول من يخبرني برأيه .. أتدري ماذا سأفعل إذا نجحت؟ لن أرضى بأقل من أن نتزوج بعدها مباشرة .. وأنا في قمة نجاحي .. والذي هو نجاحك أيضا بالتأكيد
.
غابت أسابيع ثلاثة .. إلى أن تم عرض الأغنية المصورة في جميع القنوات التليفزيونية في يوم واحد .. توقعت أن يتصل بها فورا لكنه لم يتصل بها .. تخطت لحظات الدهشة وأسرعت هي كي تتصل به .. لم يرد .. عاودت مرة أخرى .. لا يوجد رد .. مرة أخرى .. لا رد .. لابد أن هناك شيء ما ليس على ما يرام .. أخيرا يرن جرس الهاتف .. لكنها كانت إحدى القنوات التليفزيونية تدعوها لإجراء لقاء تليفزيوني كسبق إعلامي لتلك القناة .. لم تتردد في الموافقة .. لتنشغل يوما آخر
.
تستيقظ في اليوم التالي بعد تعب جم .. جرس الهاتف مرة أخرى .. لعله هو .. لكنها قناة تليفزيونية أخرى .. برنامج آخر .. تنشغل يوما ثانيا وثالثا .. الجميع يحتفي بها إلا هو .. الجميع حولها لكن حبيبها غير موجود .. ماذا حدث يا ترى؟ تقرر أخيرا أن تذهب إليه رغم انشغالها وإرهاقها .. لا يوجد حل سوى ذلك .. وأخيرا وجدته
.

وجدته لكنه لم يكن كما تعرفه .. إحساسها الذي دائما يميزها ينبئ بذلك .. صرخت فيه بصوت مبحوح يملؤه العتاب والحنان والشوق: ماذا دهاك؟ لماذا تتهرب مني؟ ما الذي غيرك؟ أتغير من شهرتي؟ ما هذه الفواصل التي أحسك قد بنيتها بيننا؟ هل يكون بين الأزواج كل ذلك؟
.
أجابها في حسرة: لسنا زوجين .. نعم .. لا يمكن أن نكون زوجين .. لا أدري ما الذي أعمى بصرك عما فعلتيه .. أيكون ذلك ثمن الشهرة لديك؟ ما هذا الذي كنت ترتدين خلال الأغنية؟ عزيزتي .. لقد رأي الجميع صدرك بوضوح .. لقد كشفت عن ساقيك للجميع .. إنك الآن للجميع .. زوجة للجميع .. عارية للجميع .. أأتزوجك وقد رأى الكل منك مثل ما سأراه عند زواجنا؟ أأتزوجك وقد نهل الجميع من جسدك بعيونهم وخيالهم؟ يا للأسف .. لم تعودي لي وحدي منذ ذلك اليوم .. ولن أقبل يوما أن يشاركني أحد في زوجتي .. حتى لو بعيونهم

التسميات:

الثلاثاء، مارس 20، 2007

يوميات متزوج ثالث مرة

جرس المنبه بيرن وكأنه بيقول لي أبوس رجلك إرحم أهلي وإصحى بقى علشان صوتي إتنبح .. قلت ما بدهاش نقوم بقى .. بصيت على الكومودينو بتاعي لقيت الحاجة مراتي مش عاملة لي ساندوتشات زي ما هي معوداني .. لحظة كدة وإفتكرت إننا كنا متخانقين قبل ما ننام .. كانت الخناقة رقم 76 لسنة 2007 .. وهو ده أكيد سبب الحصار الغذائي .. قلت لنفسي: مش مشكلة .. النهارده بالذات عندنا مناسبة رومانسية سعيدة لازم نحتفل بيها وأكيد لما أرجع من الشغل هتكون راقت وممكن كمان نخرج نتعشى برة البيت جنب الأسانسير ولا حاجة .. أصل عقبالكوا كده النهارده يبقى عيد الفلاح .. وأنا بأحب أحتفل بالمناسبة دي جدا
.
رحت شغلي وإنشغلت جدا جدا .. على الظهر كده لقيت السكرتيرة بتتصل بيا وبتقول إن فيه إجتماع مهم بعد ربع ساعة وصاحب الشركة عايزني أحضر ضروري .. والجدير بالذكر .. بأحب كلمة جدير دي قوي .. الحاجة مراتي بتكره البنت السكرتيرة دي لله في لله مع إنها ما شافتهاش غير في صور حفلات الشركة بس .. ثم إن السكرتيرة دي مش حاجة جامدة ولا حاجة .. هي يمكن شعرها أطول وناعم شوية .. يمكن وسطها أرفع شوية .. يمكن شكلها دلوعة شوية .. لكن مش بنت حكاية ولا حاجة
.
المهم .. لبست جاكيت البدلة وظبطت الكرافتة وبدأت أجمع الملفات اللي هأحتاجها في الإجتماع .. ولسة هأخرج من مكتبي لقيت الحاجة بتتصل بيا .. قلت: بس .. راقت والحمد لله .. أكيد إفتكرت عيد الفلاح وهتديني شوية رومانسية قبل الإجتماع .. لقيتها بتقول: إلحقني .. بلاعة المطبخ مسدودة والأرض غرقت .. أعمل إيه دلوقت؟
.
نزل عليا سهم الله .. بقى بتكلمني علشان البلاعة؟ بصيت للملفات اللي في إيدي وتخيلتها خضاضة سوداء من اللي بنسلك بيها الأحواض والبلاعات .. وتخيلت نفسي وأنا مشمر أكمام جاكيت البدلة وفاكك ربطة الكرافته وضارب غطس جوه البلاعة ومديها تسليك .. فقت بسرعة وقلت لها: خلاص .. سيبيها لحد ما آجي .. هأبقى أتصرف .. وقلت لنفسي: الظاهر إن النهارده مش عيد الفلاح وألا إيه؟
.
أول ما روحت البيت .. غيرت هدومي وبدأت بتسليك البلاعة .. شوية كده وسلكت بنجاح منقطع المجاري .. قصدي منقطع النظير .. ندهت للحاجة بفخر وإعتزاز علشان تيجي تشوف شطارتي .. ولسة هأقوم علشان أخرج من المطبخ .. طرااااااخ .. الشبشب ما بيمسكش في المياة وإتزحلقت ووقعت .. فجأة لقيت الحاجة بتجري عليا وكلها قلق ولهفة وحب وحنان وخوف عليا .. نسيت الخناقة وبقى كل همها إنها تطمئن عليا .. شعورها ده حرك جوايا كل الأحاسيس الرومانسية الجميلة .. ولقيت نفسي بأوطي عالأرض .. وأحضن الشبشب اللي كان السبب في إن الحاجة تفتكر عيد الفلاح

التسميات:

الجمعة، مارس 16، 2007

صدق رسول الله





قال رسول الله صلى الله عليه سلم: يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها
قالوا: أو من قلة يا رسول الله؟
قال: بل أنتم حينئذ كثير.. ولكنكم غثاء كغثاء السيل.. ولينزعن الله المهابة من صدور أعدائكم وليقذفن في قلوبكم الوهن
قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟
قال: حب الدنيا وكراهية الموت
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ومش هاقول حاجة أكتر من كده .. هو فيه كلام يتقال بعد كده؟

التسميات:

السبت، مارس 10، 2007

ماحدش يلومني ولا يعتب عليا


النهاردة مش ناوي أتكلم بالتفصيل عن أي حاجة تخص الوطن .. يعني ماليش نفس أتكلم عن ذكري حادثة العبارة أو حوادث القطارات .. ولا سفاح بني مزار وصديقه سفاح المعادي .. ولا التحرش في وسط البلد ولا أكياس الدم المخالفة والملوثة .. ولا التعذيب اللي الناس الظالمة الوحشة بتدعيه
.
ماليش مزاج أفتكر الحمى القلاعة وأنفلوانزا الطيور .. ولا المبيدات المسرطنة وإرتفاع الأسعار .. ولا إنهيار رغيف العيش وإرتفاع معدل البطالة .. مش عايز أتكلم عن إنهيار التعليم وإنهيار الفن .. ولا هاتكلم عن العنب وأيظن والبري بيء .. مش هاتكلم عن أي حاجة من دول
.
أنا هأقول حاجة واحدة بس .. لو حد فيكوا شاف واحد لابس كسرولة وبيجري بلبوص في الشارع .. علشان خاطري ما حدش يستغرب ولا يندهش .. الراجل ده هايكون أنا .. بس مش عارف ليه .. تفتكروا ليه؟

التسميات: ,

الثلاثاء، مارس 06، 2007

حواديت مصرية تاني مرة

حبايبي الحلوين .. قلنا المرة اللي فاتت إننا بدل ما كل شوية نتكلم عن مشاكل بلدنا وعيوبها .. نتكلم شوية بقى عن عيوبنا إحنا .. تعالوا كده نكمل الكلام عن التغيير اللي حصل للمصريين من خلال شوية حواديت مصرية .. ونشوف إيه اللي حصل للمصريين .. تاني
.
زمان
كان فيه إتنين أصحاب ماشيين في الشارع .. لقوا جنينة ليها سور ومليانة شجر تفاح .. الشجر كان طارح تفاح إنما إيه .. تحفة .. راح الأولاني قال للتاني: بقولك إيه .. أنا هاتشعبط و أنط السور ده وألم التفاح ده .. وإنت تقف لي ناضورجي هنا .. لو لقيت حد معدي من بعيد .. إعمل صوت الديك .. كوكوكوكوووووو .. علشان نلحق نهرب قبل ما يمسكنا .. ماشي؟ قاله: ماشي
.
المهم نط الولد فوق السور وفات دقيقتين وفجأة سمع التاني بينعر بعلو حسه .. كوكوكوكوووووو .. كوكوكوكوووووو .. راح الولد نط بسرعة وخرج من الجنينة زي الصاروخ .. لكن ما لاقاش حد معدي .. قاله: فيه إيه ياله؟ بتكاكي ليه مادام مافيش حد شايفنا عالصبح؟ قاله: فيه حد شايفنا .. ربنا شايفنا .. ربنا
.
راح التاني إتكسف وطاطى وشه في الأرض .. ومشي وهو خجلان من نفسه وحلف إنه ما يعملش كده تاني
.
دلوقت
كان فيه إتنين أصحاب ماشيين في الشارع .. لقوا جنينة ليها سور ومليانة شجر تفاح .. الشجر كان طارح تفاح إنما إيه .. تحفة .. راح الأولاني قال للتاني: بقولك إيه يله .. أنا هاتشعبط و أنط السور ده وألم التفاح ده .. وإنت تقف لي ناضورجي هنا .. لو لقيت حد معدي من بعيد .. إعمل صوت الديك .. كوكوكوكوووووو .. علشان نلحق نفلسع قبل ما يقفشنا .. ماشي؟ قاله: ماشي
.
المهم نط الولد فوق السور وفات ربع ساعة .. الوقت ده كان كفاية إنه يلم فيها التفاح كله .. خرج من الجنينة لقى صاحبه نايم .. زعق له وصحاه من النوم وقاله: إنت بتستهبل ياله؟ إزاي تنام وكان ممكن أي حد يعدي ويقفشنا؟ رد عليه وقاله: يا عم فيه ناس كتير عدت علينا طبعا قبل ما أنام .. يعني مثلا عدى علينا الواد دبدوب أبوروسية وأنا ولا همني علشان أنا عارف إنك ما بتخافش منه .. وعدى علينا الواد بيشو المريكيكو .. برضه ولا همني علشان أنا عارف إنك ما بتخافش منه .. ومافضلش غير ربنا اللي شايفنا .. وأنا عارف إنك برضة ما بتخافش منه .. رحت نايم
.
أرجوا إنكم تكونوا فهمتم حاجة .. والمعنى مازال في كرش الشاعراللي حاز إعجابكم .. ونلتقي في حواديت تانية إن شاء الله

التسميات:

الخميس، مارس 01، 2007

حواديت مصرية

بدل ما كل شوية نتكلم عن مشاكل بلدنا وعيوبها .. مش نيجي مرة نشوف عيوبنا إحنا؟ تعالوا كده نتكلم عن التغيير اللي حصل للمصريين من خلال شوية حواديت مصرية كلكوا عارفينها .. ونشوف إيه اللي حصل للمصريين
.
زمان
كان فيه راجل بيموت وحواليه أولاده محاوطين السرير .. والراجل حاطط جنبه شوية عصيان خشب .. قعد يوزع على كل ولد عصاية وبعدين قالهم: كل واحد يحاول يكسر العصاية اللي معاه .. طبعا كل واحد كسر العصاية بسهولة وقعدوا يبصوا لبعض وكأنهم بيقولوا .. إيه العبط ده .. دي حاجة سهلة جدا
.
المهم .. الراجل راح مناول كل ولد حزمة عصيان كبيرة وقالهم إكسروها .. طبعا كل واحد قعد يحزق ويحاول لكن طبعا ما حدش قدر يكسر حزمة العصيان دي .. هنا بقى أبوهم قالهم: شفتوا .. ده اللي أنا عايزكوا تتعلموه .. لو فضلتوا متحدين مع بعض ما حدش هيقدر عليكم زي حزمة العصيان دي .. لكن لو كل واحد فضل لوحده .. هاينكسر زي العصاية اللي إنتوا كسرتوها بسهولة
.
دلوقت
كان فيه راجل بيموت وحواليه أولاده محاوطين السرير .. والراجل حاطط جنبه شوية عصيان خشب .. قعد يوزع على كل ولد عصاية وبعدين قالهم: كل واحد يحاول يكسر العصاية اللي معاه .. طبعا كل واحد كسر العصاية بسهولة وقعدوا يبصوا لبعض وكأنهم بيقولوا .. هو أبونا بيشتغلنا وألا إيه؟
.
المهم .. الراجل راح مناول كل ولد حزمة عصيان كبيرة وقالهم إكسروها .. طبعا كل واحد قعد يحزق ويحاول لكن طبعا ما حدش قدر يكسر حزمة العصيان دي غير أخوهم الكبير الجتة .. كسرها من أول مرة على طول .. هنا بقى أبوهم قالهم: شفتوا .. ده اللي أنا عايزكوا تتعلموه .. طول ما أخوكم البغل ده معاكم .. ما حدش هيقدر عليكم أبدا
.
أرجوا إنكم تكونوا فهمتم حاجة .. والمعنى في كرش الشاعر .. ونلتقي في حواديت تانية قريب

التسميات: