شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الأحد، أغسطس 26، 2007

طفل آخر جديد

بعد أن ترددت كثيرا .. أدارت قرص الهاتف لتتصل بزوجها في مكتبه لكنها لم تجده .. فكرت ثانية ثم قررت أن تتصل به على هاتفه المحمول .. وبعد فاصل من الرنين الطويل جاء صوته مقتضبا كعادته معها في تلك الأيام الأخيرة .. كان يبدو من طبيعة الأصوات التي تأتي إليها عبر الهاتف أنه في مطعم ما تحوطه الموسيقى الهادئة .. يبدو وكأنه مكان يتجمع فيه العاشقون
.
سألته عن ذلك المكان الذي هو فيه .. لكنه تهرب من الإجابة .. كانت تعلم أنه سيتهرب منها .. لابد وأنه مع تلك الموظفة الجديدة التي وظفها لديه مؤخرا ثم تعلق بها .. هكذا أخبرتها زوجة شريكه في العمل منذ شهرين .. استجمعت شجاعتها وفاجأته بسؤالها عن تلك الموظفة .. أجابها ببرود وثبات بأنها بالفعل بصحبته الآن في ذلك المطعم
.
تماسكت قليلا ثم أخبرته بأن ابنه الصغير يريد أن يحادثه .. أعطت السماعة للصغير .. تحدث الصغير بصوت ضعيف ليقول: أبي .. أريدك بسرعة .. فأنا مريض وأريدك أن تصحبني إلى الطبيب .. فالوقت متأخر الآن
.
وبعد مرور أقل من نصف ساعة .. حضر الزوج بسرعة ولهفة .. احتضن الصغير وحمله إلى الخارج ليذهب به إلى الطبيب .. وبعد أن خرجا .. دخلت إلى غرفتها .. أخذت تمشط من شعرها الذي صبغته باللون الذهبي كشعر تلك الموظفة الجديدة .. ارتدت ثيابا تكشف أكثر مما تستر .. تعطرت بشدة وجلست على طرف الفراش .. لقد أدركت أنه قد حان الوقت لكي تنجب طفلا آخر

التسميات:

الأربعاء، أغسطس 15، 2007

ظرفني تعرفني

حبيت أطمنكم قبل ما أسافر من مصروقلت أزف إليكم خبر سعيد وهو إني خلصت كل الأوراق الرسمية المطلوبة مني بسهولة ويسر وسلاسة في البول .. قصدي سلاسة في الإجراءات .. حققت النجاح الرائع ده في الوقت القصير جدا ده رغم الروتين والبطء الموجودين في كل المصالح الحكومية .. كل ده وما إحتاجتش الحكومة الإلكترونية في أي حاجة .. وده لأني طبقت نصيحة الأعداء قبل الأصدقاء ومشيت على مبدأ معروف جدا وهو: ظرفني تعرفني
.
ولكي تعم الفائدة .. حلوة تعم دي؟ حبيت أوضح المعنى اللغوي للمبدأ السلكاوي ده .. وكمان إيه الكلمات المترادفة اللي بتدي نفس المعنى علشان الكل يبقى فاهم وواعي ومصحصح للموضوع ده .. وخصوصا إنه بقى مصدر مهم من مصادر الدخل القومي .. وعلشان كمان الزملاء اللي مسافرين بره يفهموها من أول مرة يتعرضوا ليها وما يبقاش شكلهم وحش وكأنهم جايين من كوكب آخر
.
وكلمة ظرفني مصدرها هو إنك تحط فلوس في ظرف وتديها لحد ما تعرفوش لكنه مسئول عن معاملة رسمية .. وبعد ما يستلم منك الظرف هتلاقي إنكم سبحان الله تعرفوا بعض من زمان وتلاقيه حريص إنه يقضيلك مصلحتك بسرعة حتى لو قانونا ما تمشيش .. الظرف ده بقى تطور شكله مع الزمن وبقى أحيانا درج مكتب وأحيانا لا فيه ظرف ولا فيه درج مكتب .. تديله الفلوس في إيده أو جيبه على طول .. أما في المستويات الأعلى من كده فبيكون شكله هو تحويلات بنكية لحساب الشخص اللي بقى معرفة ده .. والأعلى من كده كمان بيكون الحساب ده برة مصر خالص .. وغالبا في سويسرا
.
المرادف التاني على طول وغالبا ليه أصول سواحلية هو: إبرز تنجز .. وإبرز هنا معناها إنك تطلع الفلوس .. مش معناها اللي جه في بالكم ده وبيحصل في الحمام .. أما كلمة تنجز فدي معناها إن مصلحتك مقضية إن شاء الله بمجرد تحقق فعل الإبراز.. أكرر مرة تانية .. الإبراز مش التبرز .. بس شوفتوا الجرس الموسيقي؟ ظرفني تعرفني .. وإبرز تنجز .. مزيكا والله
.
المرادف التالت بقى هو: أبجني تجدني .. الباء تحتها كسرة وشدة على فكرة .. وأبجني هنا بتعني تماما ظرفني بالفلوس أو إبرز الفلوس .. ومصدرها اللغوي مجهول لحد دلوقت وإن كان فئة العوالم والراقصات زمان كانوا بيقولوا على الفلوس أوباييج .. ما علينا .. أما كلمة: تجدني .. فمعناها واضح ومرتبط بالمعرفة والإنجاز اللي إتكلمنا عنهم فوق .. سهلة مش كده؟
.
نيجي بقى للمرادفات الأقل تأثيرا واللي الواحد مننا بيتنح شوية لحد ما يفهم معناها .. وهي على سبيل المثال لا الحصر: كل سنة وإنت طيب يا بيه .. أي خدمة .. كلك نظر .. كلك مفهومية .. فتح مخك .. إرمي بياضك .. داوو مرضاكم بالصدقة .. وطبعا زي ما إنتم شايفين إنها كلها كلمات معناها الظاهري ما يديش أبدا إحساس بإن المقصود منها دفع الفلوس أو التظريف أو الإبراز أو التأبيج
.
وطبعا أنا عارف إن فيه فئة ضالة ومغرضة من أعداء النجاح هيطلعوا ويقولوا إن كل ده إسمه رشوة .. وأنا أحب أرد عليهم بأعلى صوت وأقول لهم عيب لما نقول كده على ولاد بلدنا .. وخصوصا إن الموضوع ده واصل لكل المستويات .. وهي دي الطريقة اللي بتسرع كل المصالح حتى لو كانت إيه .. أما صحيح شعب كسول وغاوي عطله وتنبله.. مش عايزينا ننجز وألا إيه؟

التسميات:

الأحد، أغسطس 05، 2007

عيناها وشفتاها

كان يحبها بجنون لدرجة لم نعهدها في أحد من قبل .. كان لا يرى سواها إذا نظر إلى أي شيء .. كان لا يتنفس إلا عبيرها .. كانت كل الأصوات هو صوتها .. كانت هي كل الأشياء .. وبالرغم من ذلك كان يرى أن لديها سحرا خاصا إستودعته الحياة في عينيها وشفتيها .. كانت عندما يلقاها تسحره عيناها .. وكانت عندما تتحدث يراقب شفتيها .. كانت عيناه تجول بين عينيها وشفتيها في شغف ودأب ودون كلل .. كان يحس بأنهما مأوى الحب والحنان في هذا الكون
.
ظل هكذا إلى أن فرقتهما الأيام وسار كل منهما في طريقه .. لكنه لم ينس أبدا تلك العيون وتلك الشفاة .. إلى أن أحب مرة أخرى .. لم يدري لماذا إنجذب إليها لأول وهلة .. إلى أن إكتشف أن لديها نفس العيون التي أحبها من قبل .. نفس السحر الخاص الذي طالما أسره .. لكنها لا تملك نفس الشفاة التي عشقها .. وربما كان ذلك هو السبب في فراقهما بعد ذلك .. ربما أحب عينيها ولم يحبها هي نفسها
.
لم يكن أمرا مدهشا بعد ذلك أن يترك حبيبته الثالثة التي كان يتغزل في شفتيها كل يوم .. فقد كانت شفتاها تشبه نفس الشفاة التي سحرته قبل ذلك .. لكنها لم تكن تحمل نفس العيون التي كان يبحث عنها .. كان نوعا من الجنون بلا شك
.
ظل هكذا سنوات طويلة .. يبحث عن نفس العيون ونفس الشفاة إلى أن تملكه اليأس والملل وقرر أخيرا أن يقدم على الإنتحار
.
تزوج

التسميات: