شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الجمعة، أبريل 25، 2008

هما اللي بيقولوا


إيه الصورة اللي فوق دي؟ الصورة دي ما هي إلا غلاف العدد الإسبوعي من مجلة إقتصادية دولية شهيرة متخصصة في الشئون الإقتصادية للشرق الأوسط القديم .. المجلة دي إسمها "ميد" وأنا بحكم إني غاوي وجع دماغ بأتابعها بإستمرار .. دي مجرد مقدمة علشان تعرفوا منها إني راجل مثقف وحركات كده .. المهم
.
المجلة دي خصصت نص عدد صفحاتها للكلام عن مصر.. وعنوان الغلاف اللي إنتوا شايفينه فوق ده بيتكلم عن الدعم اللي بتقوم بيه الحكومة المصرية تجاه الشعب المصري برضه .. ماحدش يبتسم هنا لو سمحتم .. المهم فتحت أول الموضوع لقيت كلام غريب جدا بيقول: عبر تاريخ مصر الطويل كانت الأراضي الخصبة حول ضفتي أطول أنهار العالم هي المورد الرئيسي لهذا البلد العريق .. وقد كانت مصر هي أهم مصدر للقمح بالنسبة للإمبراطورية الرومانية لمدة تزيد عن 500 عام .. لكن حال مصر الحديثة في يومنا هذا لا يمكن أن يكون أسوأ مما هو عليه الآن .. فقد أصبحت مصر هي أكبر مستورد للقمح في العالم .. ده بتوع المجلة هما اللي بيقولوا كده مش أنا
.
ومكتوب كمان: إن التقارير الحكومية توضح أن معدل النمو للناتج المحلي في تزايد مستمر فقد وصل معدل النمو إلى أكثر من 7% وإنخفضت نسبة البطالة من 12% عام 2004 إلى 9% في عام 2007 كما أنه مخطط أن يقل عجز الميزانية من 7% هذا العام إلى 3% فقط بحلول عام 2011 لكن الواقع بين الناس وفي الشوارع يعكس شيئا مختلفا .. فالناس يقفون لمدة قد تصل إلى 7 ساعات في طوابير للحصول على الخبز .. كما أنه قد توفي 15 شخصا في تلك الطوابير .. إما بسبب العراك أو بسبب التعب وحرارة الشمس .. كما أن هناك 40% من أفراد الشعب يتقاضون أقل من 2 دولار في اليوم الواحد .. بالإضافة إلى أن مصر تستورد سنويا 7 مليون طن قمح وهو ما يعادل نصف ما تحتاجه مصر من قمح .. ده بتوع المجلة هما اللي بيقولوا كده مش أنا
.
ومكتوب كلام تاني غريب جدا عن إن فيه إضراب عملوه أساتذة الجامعات يوم 15 مارس .. وإضراب تاني عملوه عمال النسيج وإنضم ليه طوائف كتير من الشعب يوم 6 إبريل .. وإن الحكومة المصرية بتفكر في إنها تقلص من دعمها للمواد الأساسية للمواطنين وإن ده بيعيد للأذهان أحداث يناير 1977 لما حاولت الحكومة ساعتها إنها تقلل من دعم رغيف الخبز وحصلت أحداث شغب كبيرة مات فيها 70 شخص .. ده بتوع المجلة هما اللي بيقولوا كده مش أنا
.
ده غير بقى شوية كلام مغرض عن إنتخابات المحليات والمعارضة والإخوان المسلمين والوزارة الحالية ونظام الحكم وحاجات كده .. أنا مش عارف إيه علاقة كل الحاجات دي بالإقتصاد؟ وإيه اللي دخل مجلة إقتصادية متخصصة في إنها تتكلم عن الأمور السياسية دي؟ وأنا من موقعي هنا وأنا قاعد على السرير بأشجب كل الكلام المغرض اللي إتقال ده وبأقول إن كل شيء زي الفل وسمعني سلام ما شربتش من نيلها وبالمرة كمان أحب أسمع أغنية كايدة العزال أنا من يومي .. إيوه أه

التسميات:

الأحد، أبريل 13، 2008

يوميات متزوج الطبعة الخامسة

الزمان: أحد الليالي المشمسة الجميلة
المكان: كوفي شوب رومانسي في فندق محترم جدا نص لبة
الحدث: ليلة نادرة قدرت أنا والحاجة نخلع فيها من الأندال ونخرج لوحدنا
التوقيت: أنا مش مركز بسبب هموم الشغل والبنت الجرسونة اللي لابسة ميكروجيب وشراب طويل أسود شفاف وشعرها كاريه ذهبي بتسألنا نشرب إيه .. أنا كان نفسي أطلب حجر معسل ويستحسن يكون سلوم .. لكن طبعا علشان الزمان النادر والمكان الجميل والحدث الفريد والتوقيت اللي لابس ميكروجيب .. فضلت أطلب زي الحاجة مراتي: قهوة إكسبريسو .. وجدير بالذكر إني ما بأخافش من الحاجة مراتي أبدا .. وما عنديش مشكلة إني أشرب شيشة قدامها .. هو بس التوقيت كان حلو جدا .. والحاجة ما تعرفش لسة إني بأعرف أشرب شيشة ومش عايز أسببلها صدمة نفسية لما تشوفني بأعمل حاجة زي كده .. وهي ممكن تروح تقول لبابا وتبقى مصيبة
.
البنت الجرسونة مشيت وأنا بقى كنت خرجت عن تركيزي وبأبص عليها وهي ماشية .. وإذا بالحاجة بتسأل سؤال مباغت: إنت بتبص على إيه؟ قلتلها: فاكرة الفيلم اللي فيه عبد الفتاح القصري كان قاعد في الشارع ولما عدت عليه واحدة حلوة راح قايل: يا أرض إحفظي ما عليكي .. ولما عدت واحدة وحشة زي البنت الجرسونة المصدية دي راح قايل: يا أرض إخسفي ما عليكي؟ ردت الحاجة وقالت: آه فاكراه .. مش ده الفيلم اللي فيه مراته قطعته بالساطور وهو نايم بالليل وحطته في كيس إسود؟ (موسيقى تصويرية مفزعه هنا لو سمحتم) إلتزمت الصمت شوية كده .. مش خوف ولا حاجة .. أنا كنت بس بأحاول أفتكر الفيلم كويس .. لحد ما قطع الصمت ده إن البنت إياها جت وقدمت القهوة .. مشيت وأنا ملتزم الصمت برضه .. لحد ما الحاجة قالتلي: ما تشرب القهوة .. مالك؟ قلت: ماليش .. هأشرب أهو
.
إلتزمت الصمت لتالت مرة .. الحاجة تتحدث: مش ياللا بينا علشان ما نتأخرش على الأولاد؟ أنا: لأ إتفضلي إنتي أنا قاعد شوية .. الحاجة تتوعد: نعم؟ أنا متقوقعا: أنا قصدي بس إن الزمان نادر والمكان جميل والحدث فريد والتوقيت عسل .. ما تخلينا شوية .. الحاجة يبدو عليها الغضب: لأ .. ياللا كفاية كده .. قمت ودفعت الحساب (أنا اللي دفعت .. أنا الراجل أهو) وفكرت بسرعة في أي حاجة بتحبها علشان أصلح المواقف اللي حصلت دي كلها .. وفجأة .. تفتق ذهني عن حاجة جميلة فعلا وقلتلها: بأقولك إيه يا حاجة .. مش نفسك تزوري والدك وتقعدي عنده كده بتاع 5 سنين وألا حاجة؟
.
إقرأ الحوادث السابقة
من يوميات متزوج
يوميات متزوج مرة تانية
يوميات متزوج ثالث مرة
عابز أرقص تانجو

من يوميات متزوج الطبعة الرابعة

التسميات:

الأحد، أبريل 06، 2008

من كندا لميدان التحرير

فاكرين لما كتبت عن رحلتي لكندا السنة اللي فاتت اللي قابلت فيها صديق عمري اللي مهاجر هناك من عشر سنين؟ البوست كان عنوانه: من ميدان التحرير لكندا .. صاحبي ده بقى أخد مراته الأجنبية في رحلة من كندا لمصر .. وبعتلي رسالة إمبارح بيقوللي فيها إنطباعاته الجميلة عن الزيارة دي .. أحب إنكم تقروها معايا .. نشوف كده
.
عزيزي المراكبي
.
إحنا أخيرا رجعنا لكندا والحمد لله إننا خرجنا من المصيدة دي على خير .. لو عايز تعرف إنطباعاتي عن الرحلة دي يبقى لازم تعرف إني بجد ممكن أكتب عنها كتاب كامل .. أنا قدرت أشوف الحاجات الكويسة والحاجات الوحشة عن مصر بعيون السائح الأجنبي .. السائح اللي إحنا كنا دايما فاكرين غلط إنه مبهور بمصر.. بينما الحقيقة مش كده خالص .. الحقيقة إن أفضل وأحسن شيء ممكن يتوفر للسائح الأجنبي مش قد كده خالص زي ما الناس فاكرة
.
ومن غير ما أطول عليك .. أنا بجد محبط جدا لأني شفت بلدي في الحالة السيئة دي .. أنا قمت برحلتي دي بمناسبة مرور عشر سنين على هجرتي من مصر .. وإكتشفت بوضوح إن العشر سنين دول كانوا عشر سنين من التدهور المستمر في مصر .. مصر كانت أحسن من كده بكتير قبل ما أهاجر منها .. ده حتى لما جيت زرتها من 3 سنين كانت أحسن من دلوقت بكتير .. رغم إن فيها حاجات جديدة كتيرة دلوقت
.
أنا على فكرة كنت دايما بأقول لنفسي إن مش من العدل إني أقارن بين مصر وبين الدول اللي أنا إتعودت إني أعيش فيها ومستواها أعلى من مصر .. لكن من حقي بقى إني أقارن بين مصر وبين دول ثانيه في العالم الثالث قدرت أزورها في السنين الأخيرة .. والنتيجة برضه مخجلة
.
أنا شفت بعيني في الأقصر سائح أمريكي (علما بأن ده شيء نادر لأن الأمريكان بطلوا ينجذبوا لزيارة مصر في السنين الأخيرة) كان بيزعق جامد بسبب المعاملة وكان بيقول إن ما فيش إحتراف! وإتنين تانيين بريطانيين قالولي إنهم زعلانين جدا .. وإنهم زاروا المغرب قبل كده وكانوا متوقعين إنهم يلاقوا هنا معاملة أحسن بكتير .. ما إحنا بلد الحضارة زي ما إنت حافظ .. لكن للأسف إكتشفوا إن السياحة في المغرب أنضف وأكثر إحترافية من مصر بكتير
.
الخلاصة يا مراكبي يا أخويا إن القصة مش قصة إني عادل في حكمي على مصر وألا لأ .. القصة إن فيه حاجة حصلت خلت الأمور تتدهور دراماتيكيا بالشكل ده .. وهأكتفي بكده لأني زي ما قلت لك في الأول إني ممكن أكتب عنها كتاب كامل .. المهم .. إنت عامل إيه وأخبارك إيه؟ يا ترى مرتاح في نقلتك الجديدة؟ وياترى إيه خططك للمستقبل على المدى القصير؟ يعني في ال 3 سنين الجايين؟ خلي بالك من نفسك وسلامنا للحاجة والأولاد
.
بس كده .. الرسالة خلصت .. الرسالة وصلت؟

التسميات: