شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الأربعاء، يوليو 30، 2008

حصة عربي

النهاردة ما فيش لا قراءة ولا تعبير ولا إملاء .. حصة النهاردة من كتاب النصوص .. سامعكم ياللي بتقولوا ييييه .. هو ده النظام .. النهاردة هنطلع كتاب النصوص .. طلع منك له
.
يا ترى كلكم سمعتم عن الشعر الجاهلي؟ لأ؟ إيه الخيبة دي؟ الشعر الجاهلي يا إخواننا هو الشعر اللي كان في عصر ما قبل الإسلام .. وأشهر حاجة وصلت لينا منه هي القصائد الطويلة قوي اللي كان إسمها المعلقات .. وسموها كده ليه؟ لأ طبعا مش علشان الواحد كان بيعلق بيها حبيبته .. سموها كده علشان بيقولوا إنها كانت معلقة على جدار الكعبة بسبب شهرتها العالية وقتها
.
نبتدي بقى بالمعلقة بتاعة إمرؤ القيس اللي كان مطلعها بيقول
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل .. بسقط اللوى بين الدخول فحومل
عارف إن ما حدش فاهم حاجة .. ولا أنا كمان .. لكن أحب أفكركم إن المعلقة دي بتتكون من 81 بيت .. وأغلبنا درس منها جزء صغير أيام ثانوي أيام ما كان فيه تعليم .. الجزء اللي درسناه كان بيبدأ من البيت رقم 44 واللي كان فيه
وليل كوج البحر أرخى سدوله .. على بأنواع الهموم ليبتلي
مكر مفر مقبل مدبر معا .. كجلمود صخر حطه السيل من عل

والله عارف إن ما حدش فاهم حاجة .. ما تقطمونيش كل شوية بقى .. المهم إني هأظبطكم وهأحكيلكم حكاية المعلقة دي دلوقت: كان يا ما كان يا سعد يا إكرام .. كان إمرؤ القيس إبن حجر إبن عمرو الكندي بيعشق بنت عمه اللي إسمها عنيزة بنت شرحبيل .. ما حدش يضحك .. وفي يوم خرجوا الرجالة كلهم من الحي وهو فضل مستخبي وما خرجش معاهم .. وبعديها بشوية خرجوا كل البنات ومشيوا بعيد لحد البحيرة اللي بيستحموا فيها .. ما كانش فيه لا حمامات ولا دش ساعتها طبعا .. وكانت عنيزة من بين البنات دول .. المهم إن إمرؤ القيس مشي وراهم وإستناهم لحد ما قلعوا هدومهم ونزلوا البحيرة .. القصة مشوقة مش كده؟ هتموتوا تعرفوا حصل إيه .. صح؟
.
المهم إن إمرؤ القيس قام ولم كل الهدوم بتاعة البنات ورصها فوق بعض وقعد عليها .. وحلف على البنات وشرط عليهم إنهم لازم يخرجوا من المياة عريانين علشان يديهم هدومهم تاني .. طبعا مافيش واحدة رضيت تطلع .. لكن الحكاية طولت قوي وهو دماغ أمه جزمة قديمة .. لحد ما خرجت أوقح واحده فيهم راح مديها هدومها .. وبعدها خرجوا واحدة وراء التانية وهكذا .. أرزاق .. لحد ما فضلت في المياة بنت عمه .. إتحايلت عليه إنه يعفيها من الخروج عريانه لكن هو ما رضيش .. لحد ما خرجت زيها زيهم .. مبخت
.
بعد ما كلهم لبسوا هدومهم راحوا قالوله: إخص عليك .. أخرتنا وجوعتنا (هو ده اللي هاممهم) .. قام إمرؤ القيس عامل حركة جدعنة ودبح الناقة بتاعته .. وشوى ليهم اللحمة وأكلوا .. وبعدين جم يرجعوا فطبعا كل واحدة ركبت الناقة بتاعتها وهو الوحيد اللي فضل من غير ناقة .. قعد يتحايل عليهم يركبوه معاهم لحد ما بنت عمه رضيت تركبه معاها .. وبيقولوا إنه قعد يبوسها طول السكة .. بيقولوا
.
حلوة مش كده؟ أكتر حاجة عجبتني بقى في المعلقة دي هو البيت الثالث اللي بيوصف فيه المكان الفسيح اللي كانوا فيه .. وبيقول
ترى بعر الآرام في عرصاتها .. وقيعانها كأنه حب فلفل
والآرام هي الغزلان .. أما تفسير كلمة "عرصاتها" فجاء على لسان الإمام عبدالله الحسن الزوزني الذي قال: العرصة هي ساحة الدار .. وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء .. وجمعها عراص .. وكل بقعة ليس فيها بناء فهي عرصة .. وسميت كذلك لأن الصبيان يعرصون فيها .. أي يلعبون ويمرحون
.
أي خدمة .. الحصة خلصت

التسميات:

السبت، يوليو 26، 2008

إعلان غير مدفوع الأجر للأسف



قرب قرب قررررب شوفوا المفاجأة يا جدعان

أخت المراكبي بقت مدمنة تدوين يا جدعان

وأنشأت مدونة كمان

!!!!

أقدم إليكم: عاشقة الورد .. أختي

في مدونة .. صدى الصمت

تابعوها

التسميات:

السبت، يوليو 19، 2008

الحنين إلى شبشب

كان ذلك منذ زمن بعيد .. عندما كنت ما دون العاشرة .. كانت أم محمد هي أشهر الشخصيات في العائلة على الإطلاق .. قالوا لي أنها كانت خادمة في بيت جدي الذي توفي في منتصف القرن الماضي .. لا نعلم لها عمرا محددا .. فهي قديمة جدا كأهرامات الجيزة أو أظنها أقدم .. فقد قالت لي أم محمد يوما أنها أشرفت على ولادة والدتي رحمها الله .. أظنها كانت قد أشرفت على ولادة جدي نفسه والله أعلم
.
كانت أم محمد تقضي السنوات الثلاثين المتبقية من عمرها في زيارة جميع أفراد العائلة الواحد تلو الآخر .. وما من منزل كنت أزوره إلا وأجدها فيه .. ظننت حينها أنها لا تملك منزلا أبدا .. فأنا لم أستطع يوما أن أحدد اليوم الذي لا تكون فيه موجودة في منزل أحد أفراد العائلة
.
سألت والدتي يوما عما إذا كان لدى أم محمد أبناء أم لا .. أجابتني بإستنكار لمستوى ذكائي المرتفع حينها: أمال إسمها أم محمد كده عياقة؟ قالت لي أن إسمها جميلة .. ضحكت كثيرا يومها .. وضحكت أكثر عندما عرفت أن محمد هذا الذي تدعى هي بأمه قد قارب على الخمسين عاما حينها
.
لا أدري لماذا كنا – نحن الصغار – نتضايق من أم محمد ولا نحبها .. ربما لأنها كانت تصر على أن تقوم ببعض الأعمال المنزلية بصورة بدائية تدعوا إلى التقزز .. كانت زيارة أم محمد لمنزلنا تقترن برائحة الجاز المنبعث من وابور الجاز الذي تضع عليه بستلة المياة لتسخنها وتستخدمها في غسيل الثياب .. كان ذلك يزعجني جدا جدا .. فقد أنعم علينا الله بالعديد من الأجهزة المنزلية التي تقوم بنفس العمل دون أن تكون مدمرة للبيئة والأعصاب .. لكن أم محمد كانت لا تقتنع بتلك الإختراعات أبدا .. بل وتعتبرها رجز من عمل الشيطان أو مس من الجان
.
أذكر أنه كان لدي شبشب من البلاستيك السميك .. كنت أتعمد أن أنتظرأم محمد حتى تجلس على الأرض لأقوم بالعدو على يديها أو قدميها مستخدما شبشبي البلاستيك العنيف فأسبب لها آلاما مبرحة .. ثم أعتذر لها ببراءة الأطفال: معلهش .. ما أخدتش بالي .. ثم أكرر ذلك بعد دقائق مرة أخرى .. كان لدي أمل في أن أثنيها عن زيارة منزلنا الذي يتحول بسببها إلى ورشة ميكانيكي أو فرن عيش بلدي أو ما شابه .. لكن كل محاولاتي باءت بالفشل إلى أن رحلت أنا من المنزل وتزوجت
.
إبنتي الصغيرة تعشق تلك الخادمة الإندونيسية الجديدة .. فهي تلعب معها حينما تشاء وتتحدث معها باللغة الإنجليزية طوال الوقت .. وفي نفس الوقت فإن تلك الخادمة تجيد إستخدام الميكروييف والغسالة الفول أوتوماتيك وغسالة الأطباق .. لا أرى من أولادي أية نية لعمل أية مقالب في تلك الخادمة وهو ما أعتبره نقص حاد في تكوين شخصيتهم المصرية التي تربينا عليها ولو بالفطرة .. يؤرقني ذلك بالفعل .. وأشعر أنني أفتقد الآن رائحة الجاز المنبعث من الوابور .. أعتقد أنني يجب أن أبحث لأبنائي عن شباشب من البلاستيك السميك .. ولي أنا أيضا

التسميات:

الأربعاء، يوليو 09، 2008

عن أحد العظماء أتحدث

قد يندهش البعض من حديثي هذا وأعي تماما أسباب ذلك الإندهاش .. فقد تعود الجميع على أن يكون العظماء مشهورين إعلاميا .. تملأ صورهم وأخبارهم مختلف الصحف والمجلات والبرامج التليفزيونية .. لكنني أكاد أجزم بأن منكم كثيرين قد صادفوا في حياتهم العديد من العظماء الذين يعملون في صمت دون إنتظار المردود سوى من الله عز وجل
.
أتحسس كلماتي كي أكون موضوعيا قدر الإمكان .. أحاول جاهدا أن أثني جانبا أية أحاسيس شخصية تجاه من أتحدث عنه .. أخرج نفسي خارج دائرة علاقتي الشخصية به .. أنظر إليه من بعيد .. أجده لا يزال عظيما رغم كل ذلك
.
أذكره عندما قرر ذات يوم ألا تتوقف طموحاته عند كونه مدرسا للجغرافيا أواللغة الإنجليزية .. ليصبح بعد كد وعناء من أول وأحد علماء المراقبة الجوية حينما كان الطيران المدني يحبو في مصر .. عاش في الدول الغربية أياما طويلة عبر عمره الوظيفي ينقل أحدث العلوم إلى مصر .. ألف العديد من الكتب والنشرات في مجاله .. تخرج على يدية أجيالا عديدة حملت لواء الطيران المدني .. ونقلته من سيطرة الغرب إلى أن يكون كل مصيرة بأيدي أبناء مصر .. كان خير سفير لمصر حيث يمتزج العلم والتكنولوجيا بالدين وحسن التصرف
.
قد لا يتسع المجال الآن لسرد تلك القائمة الطويلة من الشهادات التي حصل عليها أو المناصب العديدة التي تقلدها ولم يتربح منها أبدا .. لكن يكفيني فخرا أنه قد عاد من منصبه الدبلوماسي إلى مصر ليدير أحد أنجح الجمعيات الخيرية ويهتم بالأيتام وتشغيلهم وعلاجهم وموتاهم .. يكفيني فخرا أنه كان سابقا لعصره وأقرانه .. لم يفرض علي يوما أن أكون غير ما أريد أنا وأتمنى .. علمني أن أكون حرا في إختياراتي مسؤلا عن تصرفاتي .. لم يبخل علي يوما في أي شيء أي كان .. لم يخدع نفسه أو يخدعني ليسالني عدم الرحيل حينما إضطررت إلى ذلك

.
عن أحد العظماء أتحدث .. عن والدي الذي أسأل الله عز وجل أن يطيل في عمره ويحفظه في صحته .. وأن يجمعني معه من جديد كما كنا منذ زمن .. أصله واحشني قوي

التسميات: