شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الثلاثاء، سبتمبر 30، 2008

حالة حب

طرقت الباب وتقدمت إليه بهدوء كي تقدم تقريرا جديدا كان قد طلبه منها بالأمس .. كانت قد تأخرت في تقديم ذلك التقرير قليلا .. تأهب هو للومها محادثا نفسه: لا يعني كونها موظفة جديدة أن يمرر لها أي خطأ .. وبينما هو كذلك وجد يدا تضع أمامه التقرير وصاحبتها تعتذر بصوت أنثوي خجل وهادئ .. يلحظ أناملها الرقيقة ذات طلاء الأظافر الوردي .. ترك ذلك لديه انطباعا براحة ما .. لم ينفعل كما كان ينوي .. إبتسم لها في هدوء وتناول التقرير ليراجع ما فيه .. إستأذنت وخرجت من غرفة مكتبة
.
لم يستطع التركيز جيدا في قراءة ما كتب في التقرير .. حاول أن يستجمع تركيزه أكثر من مرة لكن دون جدوي .. تنتابه حالة من عدم التركيز مؤخرا وهو لم يعتد ذلك أبدا .. دخلت إليه مرة أخري تستأذنه في الخروج خلال ساعة الراحة لتتناول الغداء مع زميلاتها .. أذن لها وهو يبتسم مرة أخري وما هي إلا لحظات قليلة حتي غادر مكتبه كي يتناول الغداء لأول مرة في ساعة الراحة .. مبتعدا عن روتينه اليومي حيث الغداء المتأخر مع والدته في المنزل
.
قليلة هي ابتساماته طيلة حياته الجادة .. لكنها كثرت عن ذي قبل .. هكذا أخبرته والدته .. يلمح في عينيها ابتسامة ذات مغزي حينما عرض عليها أن يصطحبها إلي النادي .. لم يذهب أبدا إلي ذلك النادي منذ سنوات طويلة رغم حرصه علي تسديد اشتراكاته العام تلو الآخر .. يجلسان في النادي لعدة ساعات .. تدرك أن هناك ما يخفيه عنها لكنها لا تتعجله .. فقط تمنت ألا يقاوم كما فعل سابقا .. تأملته كثيرا وهو ينظر إلي اللاشئ تاركا فنجان القهوة الثالث يبرد دون أن يحتسيه
.
يوم جديد في مكتبه وهي لم تأت .. قالوا له أنها مريضة .. يتعكر مزاجه كما كان قبل ذلك .. ينفعل ويغضب لأتفه الأسباب .. لا يريد الذهاب لتناول طعام الغداء كما إعتاد مؤخرا في وقت الراحة .. يعتذر لوالدته في إقتضاب عبر الهاتف وهو يلغي الخروج إلى النادي كما وعدها
.
يوم جديد آخر تتحسن فيه حالته المزاجية بشكل كبير .. تتصل به والدته فتعرف أنه يتناول الغداء خارج مكتبه وقت الراحة .. تختبره أكثر بأن تطلب منه إصطحابها إلي النادي فيوافق .. يجلسان معا في صمته المعتاد مؤخرا .. وتنتظر هي فنجان القهوة الرابع حتي يبرد دون أن يحتسيه .. تقرر أخيرا أن تكسر حاجز الصمت .. وتسأله: هل تحبها إلي هذا الحد؟
.

التسميات:

الثلاثاء، سبتمبر 23، 2008

عيل تايه ياولاد الحلال

يعلم المقربون مني أني قد إعتدت الإنشغال بعملي ليل نهار لدرجة تجعلني أحتار جدا إذا صادفني يوم عطلة .. تتداخل حينها الأفكار برأسي لكي أختار ما أفعله في تلك العطلة .. فقائمة الإنتظار عندي طويلة ومليئة بالأمنيات المؤجلة .. وقد ينقضي اليوم بأكمله وأنا أفكر فيما أستطيع أن أفعله حتى ينتهي يوم العطلة دون عمل أي شيء
.
لا أدري متى كانت آخر مرة حصلت فيها على عطلة طويلة .. أذكر أنني قد مكثت في مصر عشرة أيام كاملة ربما خلال صيف عام 2006 وربما 2007 لا أذكر بالتحديد .. لكني أتذكر جيدا أنني سأسافر مساء اليوم إلى القاهرة في عطلة طويلة جدا لمدة عشرة أيام بحالهم .. ذاكرة حديدية بصراحة
.
ولكي لا أفقد تلك العطلة .. حاولت قدر الإمكان أن أنظم بعضا من الأنشطة منها الذهاب إلى دار الأوبرا المصرية وحضور حفل إفطار المدونين بساقية الصاوي والتطفل على موائد الإفطار لبعض أفراد العائلة .. وعشانا عليك يا كريم يارب
.
وبمناسبة أنني سأضطر إلى أن أمارس فعلا فاضحا وهو قيادة السيارة في شوارع القاهرة .. وبمناسبة أنني قد فقدت ذاكرتي الخاصة بالطرق والإتجاهات .. فإنني أناشد زملائي المدونين بتوضيح كيفية الذهاب إلى الأوبرا وساقية الصاوي قادما من أكتوبر أو الهرم .. وخصوصا أنني لا أعرف ما هي الطرق التي أصبحت ذات إتجاها واحدا أو إتجاهين أم أن الموضة هي السيربالسيارة على الرصيف كما أسمع .. ولا أدري أيضا هل توجد أماكن ومواقف لإنتظار السيارات أم أن ذلك أصبح رجزا من عمل الشيطان وبالتالي سأصطحب معي السيارة لتجلس على المقعد الذي سيكون بجواري
.
حد يقوللي أي حاجة .. عيل وتايه يا جدعان

التسميات:

الجمعة، سبتمبر 12، 2008

مصر نايمة جوة

لم يسعدني الحظ لكي أشاهد بعد ذلك الفيلم الأخير لأحمد حلمي والذي كان عنوانه آسف على الإزعاج .. لكنني شاهدت إعلاناته فقط على شاشات التليفزيون أكثر من مرة .. وأجدني في كل مرة أقف مبهورا عندما أرى محمود حميدة يقول لأحمد حلمي تلك الجملة الساحرة المعبرة: ما تقوليش إن مصر هي أمي .. أمك نايمة جوة
لا أدري لماذا أصبحت الأخبار التي تأتيني من بلادي مجرد سلسلة لا تنتهي من الكوارث .. قد تتعدد أشكال تلك الكوارث وعدد ضحاياها .. لكن هناك رابطا موحدا بينها لا يخرج عن حدود الإهمال والفساد وعدم المسؤلية .. فعقب كل حادثة نفاجأ بأن هناك تاريخا ما يسبق تلك الحادثة .. ونجد دوما من يهمل كل ذلك التاريخ وكأننا نسعى سعيا دؤبا لكي نساعد على وقوع الكارثة بدلا من أن نتجنبها

أصبحت عندما أعود إلى منزلي بعد إنتهائي من العمل كل يوم .. أتمنى ألا تستقبلني زوجتي بتلك الجملة التي أنزعج منها عندما تقول: شفت اللي حصل في مصر النهاردة؟ وذلك لأني أعلم أن تلك الجملة سيتبعها أن تخبرني هي عن أن هناك عددا ما من إخواني المصريين قد توفاهم الله .. إما غرقا .. أو مرضا .. أو حرقا .. أو تحت هدم أو بسبب تصادم .. وأعلم أكثر أننا لن نتيقظ أونحتاط بعد أية حادثة .. بل سنغط في نوم عميق مرة أخرى حتى نفيق على خبر جديد لحادثة جديدة وهكذا
.
أسترجع مرة أخرى تلك الجملة الساحرة التي سمعتها من خلال الإعلان عن فيلم أحمد حلمي .. يبدو أن مصر هي اللي نايمة جوة .. نايمة قوي



التسميات:

الاثنين، سبتمبر 01، 2008

اللهم تقبل منا رمضان


التسميات: