شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

السبت، فبراير 28، 2009

دائما إمرأة أخرى

أرى فى عينيه دائما الاشتياق إلى امرأة أخرى.. أمقت هذا الشعور حتى لو كان وهماً.. لكنى لن أستسلم أو أتركه هكذا ..لن أكون السبب فى أن يبحث عن تلك الأخرى .. لن أترك له أية ذريعة يتحجج بها.. إن تلك الأخرى تعذبنى .. رغم عدم وجودها إلا بخيالى إلا أنها موجودة دوماً بعينيه
ربما يحب الشقراوات
نعم .. فأنا أراه يحدق كثيراً فى فتيات الفيديو كليب الشقراوات
خرجنا سوياً ذات يوم لنشترى بعض الحاجات .. و ساعدنى الحظ بعمل اختبار له .. سنشترى شيئاً من تلك الفتاة الشقراء .. سأرى رد فعله تجاهها
مفاجأة
لم يهتم بها .. ليس لوجودى .. ليس لأمر بها .. إننى فقط لم أرى فى عينيه تلك النظرة التى أعرفها تماماً .. لقد كنت أنوى تلوين شعرى بلون ذهبى كشعرها .. الحمد لله اننى لم أفعل
إذن فمن يبحث عنها ليست شقراء
ربما يبحث عن شىء آخر.. ما زلت أرى طيف امرأة أخرى فى عينيه.. طيف يؤكد أنى لا أملكه كاملاً.. طيف هو عدو لا أراه
أشد العذابات أن تحارب عدواً لا تراه
.
أعتقد أنه يحبها محاورة مجادلة
فهو قارىء نهم وعاشق للادب والسياسة والتاريخ .. ربما يجب على مشاركته .. ومحاورته فيما يقرأ والاختلاف معه على أى أمر فيما قرأت .. ربما كان هذا ما يريد .. ربما يبحث عن امرأة قوية حادة متعصبة لرأيها
جائنى تعليقه على تلك الضيفة المتحدثة فى برنامج تليفزيونى مفاجئاً .. فهو ينتقدها بشدة لأنها حادة فى جدالها كالرجال المتعصبين.. صوتها العالى يشد الانتباه عن حديثها القيم .. يؤكد أن ثقافة المرأة يجب أن تقترن بهدوء وثقة ورقة وإلا تحولت لكائن مخيف
إذن فمن يبحث عنها ليست تلك المرأة .. لكنى ما زلت أرى امرأة أخرى فى عينيه.. تلك المرأة التى تعذبنى ولا أستطيع تحديدها
إنه عذاب يفوق احتمالى
.
ربما يريدها متدينة أكثر منى
لكنى على قدر معقول من الالتزام .. أنا دوماً فى كلامه قريبة من الله .. يؤكد لى أنه يحب التزامى .. ويقدر اهتمامى بفروض الدين .. يؤكد أنى رغم ذلك أحيا الدنيا بتوازن جميل.. لكن ذلك لا يمنع ظهورها فى عينيه حتى وهو يؤكد لى ذلك
من يبحث عنها ليست متدينة أكثر منى
لكنه يبحث عن شىء ما .. أنا واثقة مما أرى فى عينيه
اشتياق لامرأة أخرى
إنها دوماً تلك الأخرى اللعينة
.
ربما يريدها نحيفة
أو سمينة
أو متحررة
أو زاهدة
أو مثيرة
أو هادئة
ربما يريدهم جميعاً فى امرأة واحدة .. ليست أنا
.
يئست
طلبت الطلاق

التسميات:

الثلاثاء، فبراير 24، 2009



التسميات:

الجمعة، فبراير 20، 2009

كوريا؟

لا تندهش كثيرا يا عزيزي إذا ما وجدت أن أغلب الشباب لا يعرفون عن كوريا سوى أنه إسم لتلك الراقصة الذي ظهرت في فيلم عسكر في المعسكر لتقول جملتها المشهورة: البيت ده طاهر وهيفضل طول عمره طاهر .. يا أم المطاهر رشي الملح سبع مرات .. ترللم ترللم .. إسمها حنان الطويل على فكرة
.
أما بالنسبة للجزء الآخر من الشعب والذي يعرف جيدا أن كوريا هي دولة وليست راقصة .. فإن معلوماتهم عن كوريا هي أنها تلك الدولة التي غزت العالم بمنتجاتها التي تشبه كثيرا تلك المنتجات التي كانت تأتينا من اليابان لكنها أقل سعرا .. فقد إنتشرت فجأة تلك السيارات من نوع هيونداي ودايو لتكون بديلا أرخص من التويوتا والنيسان اليابانيتين الصنع .. وإنتشرت أيضا التليفزيونات والأجهزة الكهربائية من نوعية إل جي وسامسونج كبديل للتوشيبا والنشيونال والباناسونيك وغيرهم
.
لكن لتعلم يا عزيزي أن شركة هيونداي مثلا ليست شركة لتصنيع السيارات فقط كما نعتقد .. بل هي تحتوي على سبيل المثال لا الحصر على أكبر شركة لتصنيع السفن العملاقة في العالم .. وتحتوي كذلك على أحد أكبر مصانع صهر الحديد والصلب وتشكيلهم .. بالإضافة إلى قطاع ضخم للمقاولات الإنشائية والصناعية .. وهذا القطاع بالتحديد يفوز بحصة كبيرة من المناقصات الدولية بالشرق الأوسط .. وكل هذا الكلام الذي ذكرته عن شركة هيونداي ينطبق أيضا على الشركات الكورية الأخرى التي تعرف عليها الشعب المصري .. وكذلك الشركات التي لم يتعرف عليها بعد

ومن عجائب القدر أن إعلان الدولة الكورية كان في عام ألف وتسعمائه وثلاثة وخمسون أي بعد ثورة مصر بعام واحد .. ومن عجائب القدر أيضا أن الكوريين قاموا بإلغاء نظام الحكم الدكتاتوري وحولوه إلى النظام الديمقراطي في عام 1987 أي بعد مصر بستة أعوام كاملة .. وش بيغمز
.
ولنستكمل معا عجائب القدر لنجد أن الكوريين قد نجحوا في تنظيم دورة الألعاب الأوليمبية عام 1988 أي قبل مصر بقرن كامل .. ونجحوا في تنظيم كأس العالم لكرة القدم مناصفة مع اليابانيين (ثاني إقتصاد في العالم) عام 2002 أي قبل مصر بقرن ونصف
.
نسيت أن أذكر لكم أن الإقتصاد الكوري هو الثاني عشر على مستوى العالم ونسيت أن أقول لكم أنني قمت بعمل إحصائية خلال إقامتي بكوريا أسفرت عن أن نصف الإناث يرتدين الميكروجيب (رغم أن درجة الحرارة دائما تحت الصفر) وأن ربع الإناث يرتدين الميني جيب .. ولم أشاهد أو أسمع عن حالة تحرش واحدة

.

يقول لي أحد الخبراء الكوريين: لقدت زرت مصر وأعجبت جدا بالمعابد والأهرامات والمسلات .. تبدو الحضارة المصرية القديمة عظيمة ومتطورة للغاية .. ولكن أين أنتم الآن في هذا العالم؟ وماذا حدث لكم؟ فيا عزيزي القارئ .. سواء كنت مصرا على أن كوريا هي راقصة .. أو أن كوريا هي من تأتي إلينا بالغسالات والتليفزيونات والمكانس الكهربائية .. أو أنك تعرف أنها أكبر من ذلك بكثير .. أطلب منك أن تساعدني في البحث عن مصر .. الناس بتسأل عليها اليومين دول

التسميات:

الخميس، فبراير 12، 2009

الموضوع ليس فلافيو

في اللحظة التي ''رفع'' فيها اللاعب ''جيلبرتو'' الكرة بقدمه اليسرى لتصل إلى مهاجم النادي الأهلي ''فلافيو'' الذي أودعها برأسه في مرمى النادي الصفاقصي التونسي .. كان المذيع يؤكد لي ولكم بأن هذا المهاجم الأنجولي بات المنقذ الوحيد للنادي الأهلي في جميع مبارياته الأخيرة
.
قد يبدو الموضوع عاديا بالنسبة للكثيرين .. لكنه في واقع الأمر يطرح سؤالا مهما: هل نضب الشعب المصري (والذي نتفاخر باقتراب تعداده من الثمانين مليونا) في أن يكون لدينا مهاجمين مصريين يكونون هم المنقذين في جميع مبارياتنا الأخيرة؟ أسمع أحدكم يقول إن لدينا أبوتريكه لكنه كان مصابا .. ولدينا زيدان وأحمد حسام وعمرو زكي وحسام غالي لكنهم محترفين بالخارج .. وكان لدينا متعب والذي أعرف أنه يقطن هنا في مكان ما بمدينة جده
.
إذا لم ينضب الشعب المصري بعد .. لكنها الأرض التي تلفظ أغلب المتميزين فتبدو جرداء من المواهب .. ثم نجد أنفسنا مضطرين لإستيراد مواهب بديله بأموال طائلة كان الأحق بها هو إبن البلد .. وربما في مجالات أخرى قد لا نستورد أي موهبة من الخارج لنزداد تخلفا وإبتعادا عن الركب العالمي
.
وفى إطار الحديث عن الركب العالمي .. والتطور الذى تكاد تلمسه بيديك ما دمت مغترباً ..أنت تلمسه وتكاد تبكى لأنك أدركت الفارق .. لأنك تسأل نفسك فى كل لحظة .. ما الذى صنع هذا الفارق؟ وكيف لا يدركون عندنا "مجرد وجود" هذا الفارق؟ لماذا يستكين الذين عبروا الحدود لإحساسهم بالفهم .. وخلاص.. ويستكين من ظلوا بالداخل للفهم المطموس المغلف بالشعارات والتصريحات وخلاص؟
.
لماذا تجيب بفخر عندما يسألونك عن جنسيتك: أنا مصرى .. وكأنك تسكن كتاب التاريخ ولا تريد مغادرته .. وربما تنتبه بعدها (أو لا تنتبه) إلى أن السؤال كان بسبب تميزك الذى يشير إلى انك من المفترض أن تنتمي لجنسية اخرى غير مصر .. فسألوك ليتأكدوا: بجد إنت مصري؟

.
ويظل سؤالى: لماذا كتب على كثير منا أن يحرز أهدافاً فى صالح الآخرين؟ ولماذا يشترون فلافيو .. بينما هناك رؤوساً كثيرة فى الداخل زي الفل يمكنها ان تشوط وتحرز اهدافاً وتحصد بطولات؟
سمعت أن فلافيو سيرحل عما قريب
.
على الهامش: منير يغني لمصر
ليه تستكتي للزمن؟ إتكلمي
ليه تدفعي وحدك الثمن؟ إتكلمي
وتنامي ليه تحت الليالي؟ إتكلمي
المشربيات عيونك
بتحكي عاللي خانوكي
واللي سنين هملوكي
جوه البيبان سلسلوكي
ليه تستكتي للزمن؟ إتكلمي
المشربيات عيونك
بتحكي على خلق ولت
سهرت .. وصلت .. وعلت
في الصخر شقت ما كلت
أنا إبن كل اللي صانك
رمسيس وأحمس ومينا
كل اللي زرعوا في وادينا
خيمة تضلل علينا

التسميات:

الأربعاء، فبراير 04، 2009

إحساس إمرأة

لم أكن أدرك أهو كابوس أم حقيقة أم ماذا؟ دقيقة كاملة مرت وأنا أحاول إستجماع حواسى بينما كانت زوجتى تصرخ فى وجهى دون أن تهدأ ولو للحظة واحدة .. أدركت أن الساعة قد جاوزت الرابعة صباحاً عندما لمحت أرقام ساعة الحائط بارقة فى ظلام الغرفة .. وأدركت ايضاً أن ما أعيشه حقيقة وليس حلماً
.
كانت زوجتى قد أوقظتنى من نومى العميق لتسألنى عن امرأة ما تدعى سهيلة.. وتدّعى أننى تلفظت بهذا الاسم أثناء نومى .. لا أعلم بالتحديد ما الذى كان يؤرق زوجتى وجعلها متيقظة فى هذه الساعة المتأخرة من الليل لدرجة أنها سمعتنى وأنا أتلفظ بهذا الاسم كما تدّعى.. ولكن أيّاً ما كان هذا الشىء فأنا أكرهه .. أشد ما يزعجنى هو الاستيقاظ المفاجىء من النوم
.
لم يجد إنكارى لمعرفتى بتلك السهيلة شيئاً.. بكت زوجتى كثيراً فى البداية وأنا بجوارها أحاول التنبه والدفاع والتنصل من الإتهام .. لكن زوجتى إنفجرت فى وجهى وبدأت فى حديث طويل وهى تمنعنى من مقاطعتها .. تحدثت فيه عن أشياء كثيرة تلاحظها هي وتحس بها .. كنت متعجباً من أنها تختزن كل هذا الإحتقان بداخلها دون أن أتنبه لذلك مسبقا
.
لكنها من بين دموعها إعترفت فى لحظة صدق أنها لا تحملنى وحدى مسئولية كل هذا.. فهى تتحمل معى مسئولية تباعدنا وإستغراقنا فى تفاصيل الحياة للدرجة التى أنستنا مشاعرنا القديمة .. رقّ صوتها حتى ظننت أن العاصفة قد هدأت ولكنها صرخت فى النهاية بأنها لا تتخيل وجود إمرأة أخرى فى حياتى حتى لو كان حلماً .. إنها لن تنتظر حتى يصير حقيقة.. وسألت بحسم وسط البكاء: من هى سهيلة؟ أخبرنى؟
.
سمحت لى باحتضانها أخيراً .. كان بكاؤها عنيفاً وجسدها يهتز من شدة انفعالها .. أخبرتها ان كل ما تتصوره أوهام لا أساس لها من الصحة .. وأننى لست الرجل الذى يفعل هذا .. وأنها لابد وقد أخطات السمع أو تخيلت ذلك نتيجة كثرة مخاوفها .. كنت أهمس فى أذنها بتلك الكلمات يصوت واثق عميق جعلها تهدأ وتستكين لعناقى.. أبعدتها عنى باسماً وأنا أمسك وجهها بين كفىّ وأخبرتها أن أجمل ما فى هذا الذى حدث أنها أفصحت أخيراً عمّا بداخلها
.
فى الصباح التالى وقبل ذهابى لعملى قبّلتها كثيراً .. وبمجرد أن أغلقت الباب .. أخرجت هاتفى المحمول وطلبت أرقاماً أحفظها جيداً عن ظهر قلب .. اختفى صوتى ولكنى أخيراً نطقت .. قلت: نعم أتصل بك لكي لأطمئن عليكى .. لكني .. لكنى أتصل بك لأخبرك عن شيئا آخر .. سامحينى .. لا أظن أننى قادر على متابعة ما خططناه لمستقبلنا .. سامحينى يا سهيلة
.
المجموعة القصصية الكاملة

التسميات: