شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الاثنين، يونيو 21، 2010

حفل توقيع .. عليك واحد

يسعدني ويشرفني أنا وإخواني القائمين على إدارة دار "دون" للنشر والتوزيع أن ندعوكم لحضور حفل توقيع كتابي الثاني الكتاب الساخر "عليك واحد" وذلك بمشيئة الله تعالى يوم السبت الموافق 26 من يونيو عام 2010 وذلك في تماما الساعة السابعة مساء بمكتبة حنين بجاردن سيتي بالقاهرة .. وعنوانها هو 7 شارع الديوان المتفرع من شارع القصر العينى بجوار مستشفى القصر العيني الفرنسي الجديد

لو ما لقيتونيش هناك ما تقلقوش خالص .. عادي .. عليكوا واحد

تعرف على الكتاب من خلال الموقع الإلكتروني

التسميات:

الخميس، يونيو 10، 2010

عن الطيور المقيدة أتحدث


كنت ذات يوم في إحدى المدن الأوروبية العريقة في رحلة عمل .. وكنت قد أنهيت عملي مبكراً فأصبح لدي متسعاً من الوقت بين العصر والمغرب لأتنزه قليلا في إحدى ميادينها القديمة .. كان كل شيء يتسم بالنظافة والنظام رغم أنه من الواضح أن كل شيء قديم جداً .. كان الميدان يتسم بوجود مجموعة ضخمة من الحمام ذو اللون الفضي البديع .. وكان الناس يشترون أكياساً من الحبوب لإطعامها .. كان المنظر ممتعاً للغاية

جلست على مقعد جانبي وأخذت أتأمل أحد الأطفال الأجانب وهو يضع الحبوب على يديه فيأتي إليه أحد الطيور من بعيد ويحط على يديه ليتناول تلك الحبوب .. أخذ الطفل يتأمله في إعجاب وحنان شديدين .. وبينما أنا كذلك إذا بأذني تلتقط لفظا عربيا شد انتباهي .. التفت بسرعة لأجد على مقربة مني طفل آخر تبدو عليه ملامح عربية خالصة .. ويبدو من لهجته أنه مصري

ابتسمت بشدة وأنا أرى ذلك الطفل المصري يضع الحبوب على يديه كما فعل ذلك الطفل الأجنبي تماماً .. وفكرت لحظتها أن الأطفال جميعاً لهم نفس السلوك ونفس ملامح الفرحة أياً كانت جنسياتهم .. وبالفعل اقترب منه أحد الطيور وحط على يديه .. وقبل أن ألمح السعادة في عينيه إذا به يمسك بالطائر ويحكم قبضته عليه!!! ء

أصابتني مفاجأة شديدة وخصوصاً أنني لمحت في عيني الطفل نظرة انتصار .. كان سعيدا جدا لنجاح خديعته التي قام بها .. أخذت أتأمل ذلك المشهد وأنا لا أدري لماذا أمسك الطفل بالطائر هكذا؟ ما الذي يدور في رأسه؟ ماذا سيفعل به؟ هل سيقتنيه؟ هل يريد أن يتأمله عن قرب؟ هل سيتلذذ فقط بوجوده بين يديه لأطول وقت ممكن؟ ولماذا تغلب على طبعه تلك الروح العدوانية؟ لماذا لا يترك الطائر يلتقط الحبوب ويستمتع بمنظره الجميل ثم يدعه وشأنه مثل بقية الناس؟

تلفّت حولي حتى تعرفت عيناي على والدي ذلك الطفل .. كانت الأم تجعّد كيساً للبقايا وتحشره قي ركن المقعد في اللحظة التي وقع بصري عليها ..بينما كان الأب يتحدث عبر الهاتف بصوت عال وواضح

جالت في رأسي حينها أمور كثيرة .. تخيلتهم وهم يقطنون في أحد الأحياء الراقية بالقاهرة .. لكن شركة جمع القمامة لا تقوم بإزالة القمامة فتتراكم كالتلال .. فتعتاد عيونهم منظر القمامة شيئاً فشيئاً حتى باتت أمراً طبيعياً .. فقد اعتادوا منظر القبح

أتخيل ذلك الرجل وهو يختلف مع جيرانه على مكان لسيارته .. فالأماكن المتاحة محدودة .. ولم يكن في التخطيط أي توقع لإحتياجات مواقف السيارات

أتخيلهم وهو يعانون معاناة شديدة للحصول على الإحتياجات اليومية .. ربما هم يمتلكون المال لكن الأسواق التجارية الفخمة بعيدة وتوجد أزمة مرورية خانقة .. فقيادة السيارة أصبحت كالمعركة

أتخيلهم وهم يعانون في كل معاملاتهم حتى عندما يستخرجون بطاقة شخصية أو شهادة ميلاد أو يتعاملون مع البنوك .. انها حياة تتسم بالصراع ليل نهار .. لاعجب إذا أن يكون ذلك الطفل بتلك العدوانية .. ففاقد الشيء لا يعطيه وكل إناء ينضح بما فيه .. لعله لم يُولد عدوانياً لكن ما عاشه ترك بصمته في كل سلوكياته

وبينما أنا أفكر في كل ذلك إذا بالطفل يطلق سراح الطائر فجأة .. وينظر له نظرة ساحرة وهو يرفرف مبتعداً .. تعجبت كثيراً بالفعل .. فكل الدلائل كانت تؤدي لغير هذا .. لكن المصري الصغير كان قادراً على إثارة تعجبي للحظة الأخيرة

التسميات: ,

الأحد، يونيو 06، 2010

الذكرى السنوية الثالثة عشرة

في الذكرى السنوية الثالثة عشرة لجوازي .. بأقعد أفكر في حاجات كتير قوي .. ياترى لو رجع بيا الزمن تلاتاشر سنة لورا وما كنتش إتجوزت .. مش كان زماني بأروح البيت بعد الشغل وأنتخ وأنام بدل ما أقعد أذاكر للأولاد ساعتين بسرعة علشان هيناموا بدري؟ مش كان زماني ما بأروحش السوق كل إسبوع مرتين علشان أشتري طلبات البيت اللي ما بتخلصش؟ أو أفضل كل صيف وكل شتا وكل عيد ألف المحلات كعب داير على شراء ملابس الأولاد وأحتار في المقاسات والألوان والأذواق .. والأسعار؟
.
مش كان زماني أقدر أنزل عالقهوة وأقعد مع أصحابي في أي وقت وفي أي يوم زي ما أنا عايز من غير ما أقعد أمهد إسبوع للخروجة دي؟ مش كان زماني أقدر أفتح قناة ميلودي براحتي وأبوس الواوا وأتفرج على الباشمهندسة نانسي عجرم و الباشمهندسة روبي والباشمهندسة كارول سماحة من غير ما أكون خايف من أي قصف جوي بالحلل والأطباق؟ مش كان زماني بأخش البيت وما ألاقيش الأولاد بيقولولي إتأخرت ليه وكنت فين .. والحاجة أمهم ساكتة ولا كأنها مسلطاهم عليا؟ مش كان زماني مش غصب عني بأروح الملاهي وأفضل أركب ده وأنزل دي لحد ما يتهد حيلي؟ أو نروح حمام السباحة وأفضل شايل المفعوصة الصغيرة على قلبي بالساعات وواخد بالي من الباقيين ليروحوا كده وألا كده؟
.
مش كان زماني حوشت كل الفلوس اللي إتصرفت دي كلها على أثاث البيت وحفل الزفاف ومصاريف الولادة والأطباء والمدارس والأكل والشرب والملابس والمناسبات الاجتماعية والعيش والعيشة واللي عايشينها؟ مش كان زماني دلوقت بقيت مليونير وكل البنات بتحبني وكل البنات بتغير؟
.
في الذكرى السنوية الثالثة عشرة لجوازي .. لو رجع بيا الزمن تلاتاشر سنة لورا .. كنت إتجوزت بدري عن كده بثلاثة سنين كمان .. وكان زماني بأكتب بوست عنوانة .. في الذكرى السنوية السادسة عشر لجوازي
.

التسميات: