شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الأحد، يناير 09، 2011

فاصِل شَحْن

نعم أنا فاصِل شَحْن .. أعترفُ بذلك وأعتز بذلك، بل وأُقرُ بذلك أيضاً .. أنا مبسوط كِده .. أنا مرتاح كِده

لابد لي من أنزع مِقبس الكهرباء (الفيشة يعني) والمُتصلة برأسي فتحدث المُعجزة التي أتمناها منذ زمنٍ طويل، فتصيبني عوارض البلاهَة والعَتَه وأُفكرُ فقط في اللاشيء .. حيث الفراغ والخواء وراحة البال

تتابع الأحداث من حولنا داخل الوطن وخارجُه بشكلٍ عنيف، ونرى الخطرَ وهو يُحدّقُ بنا من كل اتجاه، حيث لم يعد هناك أمان في الحاضر ولا طمأنينة للمُستقبل، نفكر في كل لحظة تمر بنا في كافة الإحتمالات التي يُمكنها أن تتحقق من جراء كل تلك الأحداث، تزدحم الرؤوس بالكثير من السيناريوهات ويُصبح العقل وكأنه محولٌ كهربائي تم تصميمة على أن يتحمل جهداً مقداره 220 كيلو فولت، فإذا به يتعرض إلى ألف ألف فولت، فينفجر

نعم، لقد انفجرت رأسي بالفعل من جراء ذلك الزحام الرهيب، الكل يعبث فيها وبها ويرميها في كل اتجاه، أعني رأسي، فقررتُ فجأةً ألا أقرأ أي خبر، وألا أكتب عن أي موضوع، وألا أقوم بتحليل أية حادثة

لم أعد حريصاً على مطالعة الصحف والمجلات، وامتنعتُ عن متابعة البرامج التليفزيونية والتويتر، كما أنني أحجمتُ تماماً عن الدخول في أية نقاشات أوتحليلات تفصيلية مع الزملاء والأصدقاء

أخذت أبتعد عن هؤلاء الذين ما أن يرون وجهي حتى يقولون: شُفت اللي حصل امبارح؟ لا أريدُ أن أعرف شيئاً، لا أريد أن تصيبني ذبحةً صدْرية أو أزمة نفسية أو ارتفاعٍ مفاجئٍ في السكر أو ضغط الدم، لا أريد أن يأتي ذلك اليوم الذي يرى فيه أحدُكم شخصاً ما عاري الجسدِ يجري في الشوارع ويقذفُ المارةِ بالطوب، ويكون ذلك الشخص هو أنا

ببساطة .. أصبحتُ فاصِل شَحْن

التسميات: , ,