شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الأحد، نوفمبر 24، 2013

عن طرد السفير التُركي من مصر

للعلم بالشيء وافتكروا كويس كلامي ده بعدين، خمسة مليار دولار هي قيمة البضائع التركية الواردة لمصر سنوياً، ويوجد مائة ألف سائح مصري سنوياً يقومون بزيارة تركيا، دي كلها أرقام بتوجع.
 

الأتراك عملوا فيلم مرة قبل كده مع اسرائيل ورجعوا حبايب بعدها على طول لنفس السبب: عُض قلبي ولا تعُض رغيفي!
هي السياسة كده للي عايز يفهمها، كلها مبنية على الاقتصاد، واللي مش مصدق هيعرف بعدين.
 
والحاقاً بالفقرة السابقة، دي شوية معلومات ظريفة كده عن التشابكات الإقتصادية السياسية:

 
معلومة1: حوالي 60% من احتياطي الغاز الطبيعي العالمي موجود في روسيا وإيران وقطر وتركمستان، والأخيرة دولة داخلية لا سواحل بحرية لها.
 
معلومة2: فيه خطين للغاز الطبيعي المُسال تحت الإنشاء من روسيا لأوروبا وبيجسدوا احتكار مصدر الطاقة الأوروبية من قبل روسيا، الأول اسمه السيل الشمالي وهو خط أنابيب في قاع بحر البلطيق لنقل الغاز من روسيا إلى ألمانيا مباشرة ، والثاني اسمه السيل الجنوبي وبيبدأ من روسيا برضه ويمشي تحت قاع البحر الأسود ويمتد في الأراضي البلغارية والرومانية والمجرية والتشيكية والنمساوية ليصل إلى إيطاليا وألمانيا (لاحظوا تكرار ألمانيا برضه كمحطة نهائية لإحتكار المخزون الأوروبي).
 
معلومة3: قوم إيه؟ يطلع خط ثالث اسمه "نابكو" عشان ينقل الغاز من دول آسيا الوسطى (أذربيجان وتركمستان) عبر تركيا! ومنها ل بلغاريا ورومانيا والمجر والنمسا، ويحظى المشروع بدعم كبير من أوروبا والولايات المتحدة (اللي مالهاش فايدة من الموضوع أصلاً) وكمان دعم دولة قطر الشقيقة والجمهورية الإيرانية بحجة إنه فرصة لتقليص تكلفة نقل الغاز إلى أوروبا، وسبيلاً لتعزيز القدرات التنافسية أمام الروس.
 
معلومة4: كضربة مؤثرة لخط نابكو، الروس اشتروا كمية كبيرة من الغاز من تركمستان في اتفاقية طويلة الأجل وهيصدروه بأنفسهم من روسيا إلى أوروبا.
 
معلومة 5: إيران بتمد تركيا بالغاز الطبيعي هي كمان، كما أن إيران تقوم بعمل خط أنابيب لنقل الغاز إلى باكستان ومنها إلى الهند، وتمد خط آخر عبر مدخل الخليج العربي إلى سلطنة عُمان.
 
معلومة6: سيتم إنشاء خط أنابيب من إبران إلى العراق ومنه إلى سوريا ومنه عبر البحر المتوسط إلى أوروبا، لاحظ كلمة سوريا.
 
النتيجة: بناء على ماسبق، تقدر تفهم إيه الهدف الإقتصادي المرجو من الثورة السورية، ومصالح تركيا في سبوبة نقل الغاز الطبيعي لأوروبا، وأكرر للمرة المليون: ظرّفني تعرفني، وأبّجني تجدني، وعلى رأي الغالية نانسي عجرم: ما فيش حاجة تيجي كده.

التسميات: