مع ليلى
برغم أنها خريجة جامعية وتعمل في عمل مرموق .. وبرغم أنها من عائلة مستقرة ذات أصل طيب وحال ميسور .. وبرغم أنها تتطوع بكامل راتبها شهريا لمصروفات المنزل وتسديد الأقساط وتجديد السيارة ومصروفات مدارس الأولاد.. وبرغم أنه لا يقل أو يزيد عنها شيئا في كل ما سبق .. إلا أن الصورة تختلف تماما إذا ما استطعت يوما أن تتخفي وتعبر باب منزلهما إلي الداخل لتري رجلا من العصر الحجري يمارس القهر والضغوط بالقوة والصوت العالي مما يتنافي مع درجته العلمية والوظيفية وأصله الطيب .. وفي المقابل تراها صامدة حينا وثائرة حينا لكنها مستسلمة دائما لخوفها علي كيان صار وهميا يسمي أسرتها .. وخوفها الأكبر من مخاطر فكرة الانفصال علي أولادها . ينسي هو أنها إمرأة عاملة مثله تماما .. يرتاح في أغلب الأوقات تاركا لها جميع المسئوليات داخل البيت وخارجه ويقضي وقته أمام شاشة حاسوبه أو مشاهدة التليفزيون أو لقاء الأصدقاء علي المقهي القريب .. ولا ينسي مع كل هذا أن يلقي ملاحظاته علي أدائها الذي يعده أداء متخاذلا .. بل ويرى أنه له كل الحق في أن يشكوها إلى أهلها إذا ما قصرت .. وأن يلومها لعدم حفاظها علي صحتها .. لكنه لا يستمع لها عندما تط...