المشاركات

حالة حب

صورة
طرقت الباب وتقدمت إليه بهدوء كي تقدم تقريرا جديدا كان قد طلبه منها بالأمس .. كانت قد تأخرت في تقديم ذلك التقرير قليلا .. تأهب هو للومها محادثا نفسه: لا يعني كونها موظفة جديدة أن يمرر لها أي خطأ .. وبينما هو كذلك وجد يدا تضع أمامه التقرير وصاحبتها تعتذر بصوت أنثوي خجل وهادئ .. يلحظ أناملها الرقيقة ذات طلاء الأظافر الوردي .. ترك ذلك لديه انطباعا براحة ما .. لم ينفعل كما كان ينوي .. إبتسم لها في هدوء وتناول التقرير ليراجع ما فيه .. إستأذنت وخرجت من غرفة مكتبة . لم يستطع التركيز جيدا في قراءة ما كتب في التقرير .. حاول أن يستجمع تركيزه أكثر من مرة لكن دون جدوي .. تنتابه حالة من عدم التركيز مؤخرا وهو لم يعتد ذلك أبدا .. دخلت إليه مرة أخري تستأذنه في الخروج خلال ساعة الراحة لتتناول الغداء مع زميلاتها .. أذن لها وهو يبتسم مرة أخري وما هي إلا لحظات قليلة حتي غادر مكتبه كي يتناول الغداء لأول مرة في ساعة الراحة .. مبتعدا عن روتينه اليومي حيث الغداء المتأخر مع والدته في المنزل . قليلة هي ابتساماته طيلة حياته الجادة .. لكنها كثرت عن ذي قبل .. هكذا أخبرته والدته .. يلمح في عينيها ابتسامة ذات مغزي ح...

عيل تايه ياولاد الحلال

يعلم المقربون مني أني قد إعتدت الإنشغال بعملي ليل نهار لدرجة تجعلني أحتار جدا إذا صادفني يوم عطلة .. تتداخل حينها الأفكار برأسي لكي أختار ما أفعله في تلك العطلة .. فقائمة الإنتظار عندي طويلة ومليئة بالأمنيات المؤجلة .. وقد ينقضي اليوم بأكمله وأنا أفكر فيما أستطيع أن أفعله حتى ينتهي يوم العطلة دون عمل أي شيء . لا أدري متى كانت آخر مرة حصلت فيها على عطلة طويلة .. أذكر أنني قد مكثت في مصر عشرة أيام كاملة ربما خلال صيف عام 2006 وربما 2007 لا أذكر بالتحديد .. لكني أتذكر جيدا أنني سأسافر مساء اليوم إلى القاهرة في عطلة طويلة جدا لمدة عشرة أيام بحالهم .. ذاكرة حديدية بصراحة . ولكي لا أفقد تلك العطلة .. حاولت قدر الإمكان أن أنظم بعضا من الأنشطة منها الذهاب إلى دار الأوبرا المصرية وحضور حفل إفطار المدونين بساقية الصاوي والتطفل على موائد الإفطار لبعض أفراد العائلة .. وعشانا عليك يا كريم يارب . وبمناسبة أنني سأضطر إلى أن أمارس فعلا فاضحا وهو قيادة السيارة في شوارع القاهرة .. وبمناسبة أنني قد فقدت ذاكرتي الخاصة بالطرق والإتجاهات .. فإنني أناشد زملائي المدونين بتوضيح كيفية الذهاب إلى الأوبرا وساقية ...

مصر نايمة جوة

صورة
لم يسعدني الحظ لكي أشاهد بعد ذلك الفيلم الأخير لأحمد حلمي والذي كان عنوانه آسف على الإزعاج .. لكنني شاهدت إعلاناته فقط على شاشات التليفزيون أكثر من مرة .. وأجدني في كل مرة أقف مبهورا عندما أرى محمود حميدة يقول لأحمد حلمي تلك الجملة الساحرة المعبرة: ما تقوليش إن مصر هي أمي .. أمك نايمة جوة لا أدري لماذا أصبحت الأخبار التي تأتيني من بلادي مجرد سلسلة لا تنتهي من الكوارث .. قد تتعدد أشكال تلك الكوارث وعدد ضحاياها .. لكن هناك رابطا موحدا بينها لا يخرج عن حدود الإهمال والفساد وعدم المسؤلية .. فعقب كل حادثة نفاجأ بأن هناك تاريخا ما يسبق تلك الحادثة .. ونجد دوما من يهمل كل ذلك التاريخ وكأننا نسعى سعيا دؤبا لكي نساعد على وقوع الكارثة بدلا من أن نتجنبها أصبحت عندما أعود إلى منزلي بعد إنتهائي من العمل كل يوم .. أتمنى ألا تستقبلني زوجتي بتلك الجملة التي أنزعج منها عندما تقول: شفت اللي حصل في مصر النهاردة؟ وذلك لأني أعلم أن تلك الجملة سيتبعها أن تخبرني هي عن أن هناك عددا ما من إخواني المصريين قد توفاهم الله .. إما غرقا .. أو مرضا .. أو حرقا .. أو تحت هدم أو بسبب تصادم .. وأعلم أكثر أننا لن نتيقظ...

اللهم تقبل منا رمضان

صورة

المدون الجالس القرفصاء

صورة
يسعدني أن أزف إلى الشعب المصري الصامد والباقي على قيد ما نسميه بالحياة .. وإلى الشعب العربي الحر إن شاء الله .. وإلى العالم الذي يتحرك للأمام من حولنا ونحن نيام .. بأنني قد أتممت عامي التدويني الثاني في هذا الشهر .. وأستطيع أن أقول الآن أنه قد صار عمري عامين بالتمام والكمال .. لسه نونو يعني . ويجدر بي أن أشير إلى أن التدوين ليس من الأمور المحدثة كما يظن البعض .. وليس للبلوجر أوالجوجل أوالمواقع الشبيهة أي فضل في إختراع التدوين .. بل يرجع تاريخ التدوين إلى مصر الفرعونية القديمة وتحديدا في عصر الأسرة الخامسة (2465 إلى 2323 قبل الميلاد) أي منذ عهد خوفو .. فقد كانت منزلة المدون أو الكاتب حينذاك من أكثر المناصب تعرضا للحسد (بلا نيلة) لذا فقد حرص العديد من أصحاب القبور على تصوير أنفسهم في جلسة القارئ أو الكاتب (إبقوا ... على قبري) ء . والقرفصاء يا إخوتي ليست بالكلمة السيئة كما يخيل للبعض .. بل هي وضع من أوضاع الجلوس التي يجلس فيها الشخص على قرافيصه .. وأرجو ألا يسألني أحدكم عن مكان تلك القرافيص . وجلسة القرفصاء هي جلسة شائعة بين أهل القرى .. وهي السبب في أن تكون ولادة نساء القرية أكثر سهولة ...

ويتجدد الحلم .. مدونات مصرية للجيب

صورة
غدا وفي قلب القاهرة بساقية الصاوي بالزمالك سيكون حفل توقيع العدد الثاني من مدونات مصرية للجيب في السابعة مساء .. إنه ذلك الحلم الذي يتجدد ويتجسد ليصبح واقعا .. ونتلمس من خلاله أن نغير حاضرنا إلى مستقبل أفضل .. قلوبنا جميعا معكم . ياريت أي حد يبقى يستجدع ويشتريلي مجموعة من النسخ وأنا هأحاسبه .. ما تخافوش . موضوعات ذات صلة إنكم ستصنعون المستقبل ياترى هأشوفكوا هناك؟

المياه الراكدة

صورة
نصف ساعة من الملل المتواصل الذي يتكرر كل يوم..انه ذلك الزمن الذي تقضيه كل يوم في تنظيف صحون الطعام واواني الطهي منذ ان تزوجته وحتى يومها هذا..جففت يديها واتجهت الى غرفة النوم لتفتح بابها برفق فتتأكد من أنه يغط في قيلولته اليومية بعد أن ملأ معدته بما أعدت له من طعام..شكرا لله فقد تناول الطعام دون أن يبدي اية ملاحظات سيئة عليه..هي لا تنتظر منه ثناء على الطعام الذي تعده..هي فقط تتمنى ان يمر وقت الطعام بهدوء دون ان يثور عليها لأتفه الاسباب كما تعودت منه . تتفقد هاتفها المحمول لعلها تجد رسالة قصيرة قد يرسلها ذلك الحاضر الغائب..لكن الرسالة لم تصل..وربما لن تصل..لكنها كلها أمل في أن تجد تلك الرسالة يوما ما..تقرر أن تستغل فترة السلام المؤقته التي منحها إياها نوم زوجها..تخرج إلى الحديقة المقابلة لمنزلها..تجلس على حافة البحيرة الصغيرة..تجد نفسها بدون وعي تمسك بحجر صغير لتلقيه في المياه الراكده..يحدث سقوط الحجر دوامات وحركة غيرت من هدوء البحيرة الهادئة..ابتسمت كثيرا لذلك..تفقدت هاتفها المحمول ثانية..لم يصلها شيء..كان الحاضر الغائب هو من يحرك سكون حياتها ولو برسالة قصيرة..نظرت الى البحيرة لتجدها ق...