المشاركات

رقصة سلو

صورة
لم يكن هذا هو أول حفل زفاف يحضره في حياته .. وكذلك هي أيضا .. فما أكثر الحفلات المماثلة التي حضرها كل منهما سواء في إطار إحتفالات العائلة أو مع الأصدقاء برغم قلة عدد أصدقاء كل منهما كانا يحفظان عن ظهر قلب جميع فقرات حفلات الزفاف .. فأغلب الفقرات محفوظة ومعادة ومكررة لكن رغم ذلك لا يسئم أي عروسين من أن يكررا نفس الفقرات والحركات والطقوس .. إنها تفاصيل ليلة العمر التي يعرفها الجميع مسبقا ورأوها مرارا وتكرارا .. لكن كل ذلك لا يعني أن الجميع لا يتمنون ان يعيشوا تلك الحظات بأنفسهم .. بل يحلم الجميع أن يكونوا هم أبطال تلك اللقطات كان يعلم أن الفقرة التالية هي رقصة ''سلو'' على أنغام موسيقى هادئة حالمة .. لا تخرج موسيقى تلك الرقصة عن عدد محدود من الأغاني الهادئة الرقيقة التي تحلق بك في سماء الحب الرقيق والمشاعر المرهفة وكانت تنتظر هي الأخرى تلك الرقصة بفارغ الصبر أظلمت أضواء القاعة عدا ضوء خافت بسيط بينما سار العروسان بثبات نحو منتصف القاعة .. لم يخطئا طريقهما في الظلام أبدا كان حلمه هو أن يمسك بيديها الرقيقة ويتمتع بتلك القشعريرة التي ستسري في بدنه كله بمجرد أن يلمس يد ح...

إطلاق الموقع الإكتروني لأحمد القاضي

صورة
في نقلة نوعية جديدة .. تم بحمد الله تدشين الموقع الإلكتروني الخاص ب أحمد القاضي وذلك في منتصف مايو 2010 ليشمل جميع المعلومات والأخبار الأدبية التي قام الكاتب بالمشاركة فيها منذ أن بدا نشاطه التدويني في أغسطس عام 2006 وحتى حينه وسيتم تحديثه دوريا وفق آخر الأخبار والمستجدات يمكنكم تصفح الموقع عبر هذا الرابط

قهوة حنكش والفيس بوك

صورة
كانت اللافتة التي تعلو بوابة المقهى العريضة تحمل إسما آخر .. لكن الجميع يعرف أن هذا المقهى هو مقهى حنكش .. ظننا في البداية أن حنكش هذا ربما يكون إسم صاحب المقهى .. ذلك النحيف الذي يجلس على كرسي عال ويستقبل من صبي المقهي تلك النقود التي يجمعها من الزبائن نظير الطلبات والمشاريب .. لكننا عرفنا بعد ذلك أن إسمه ليس حنكش .. كما أن شكله وهيئته العامة لا توحي بأي حنكشة .. إذا فربما كان حنكش هو إسم صبي المقهى .. لكننا وجدنا الجميع ينادونه على أنه "عبده" وليس حنكش .. برغم ان إسم حنكش يليق بشكله أكثر من إسم "عبده" .. إلا أننا منذ أن بدأنا نرتاد ذلك المقهى منذ ما يقرب من عشرين عاما وحتى الآن لم نجد من يرشدنا على سبب إطلاق إسم حنكش على ذلك المقهى والذي يحمل في الواقع إسما مختلفا .. المهم أنه حنكش والسلام ما الذي جذبنا إلى أن نرتاد مقهى حنكش على وجه التحديد برغم أن القاهرة تعجع بالمقاهي المتعددة في كل شبر فيها؟ أذكر أننا إخترنا في البداية ذلك المقهى على وجه التحديد لأنه في مكان متوار عن الأنظار .. فهي ليست على طريق عمومي بل في طريق متفرع من طريق متفرع من شارع عمومي .. كان ذلك كف...

المجتمع المصري الحديث أوي

كان الموضوع السابق عن أبو الليف صادما للقراء إلى حد ما .. ولم تفلح المقدمة التي بدأت بها المقال في أن تقلل من عدد المختلفين معي في الرأي .. وإن كان الخلاف في حد ذاته أمرا محمودا يثري العقل والفكر .. ولا يفسد في النهاية الود فيما بيننا المهم أن التعليقات التي إختلف أصحابها معي في الرأي كانت بمثابة الدافع الذي يجعلني أكتب الآن هذا الموضوع .. والذي أعلم أنه سيصدم الكثيرين مجددا سأل البعض عبر تعليقاتهم سؤالا قالوا فيه: هل الفن هو الذي هبط في مستواه ويجذب المجتمع معه نحو الأسفل؟ أم أن المجتمع هو الذي هبط مستواه بالفعل وما الفن إلا إنعكاس طبيعي له فلذلك يبدو هابطا؟ إذا من هذا السؤال نبدأ موضوعنا .. وهو عن المجتمع المصري .. فموضوعي السابق عن أبو الليف كان يتبنى بطريقة غير مباشرة فكرة تدهور المجتمع وبالتالي فإن أبو الليف ما هو إلا مرآة تعكس حالة المجتمع ومشاكله وتحدياته بل ولغته الجديدة التي يستخدمها الغالبية الآن .. ولأوضح هذه الفكرة أكثر دعوني أطرح عليكم بعض الأسئلة ذات الإجابات المعروفة مسبقا ولا يختلف عليها أحد لنرى ما هو الدليل على صحة وجهة نظري تلك والتي تتحدث عن هبوط مستوى المجتمع ما هي...

أبو الليف

صورة
مقدمة لابد منها: كي لا يسئ أحدكم الظن بي .. أريد أن أقول أن كاتب هذه السطور يعد متذوقا للموسيقى والأغاني .. أتأثر بالكلمة التي تدخل القلب وكذلك اللحن الذي يمس الروح .. كما يسعدني أن أصرح بسر لا يعرفه الكثيرون عني وهو أنني كنت هاويا لعزف الموسيقى لفترة لسيت بالقصيرة .. بل إنني كنت دارسا للموسيقى بشكل أكاديمي أيضا في فترة من فترات حياتي .. صحيح أنني نسيت كل ذلك الآن لكن لهذا حديث آخر المهم .. كانت تلك المقدمة ضرورية لدرء شبهة حب الإسفاف والأغاني الهابطة وخلافة وخصوصا أن عنوان البوست من الواضح أنه يشير إلى الألبوم الغنائي الجديد لنادر أبو الليف والذي بلغت شهرته الآفاق الآن في الحقيقة أنني لا أرى أن أبا الليف مسفا أو هابطا على الإطلاق .. بل إنني أشعر تماما بأنه الإنعكاس الحقيقي للمجتمع الحالي في فترة مصيرية بلغت التحديات فيها أقصى مدى ممكن .. وهو ما ظهر في كلمات مؤلف كلمات الأغاني أيمن بهجت قمر فإذا تأملنا قليلا أغاني أبو الليف سنكتشف أنه لم يتحدث في أغانيه مثلا عن الرموش والشفايف والعيون .. بل تحدث عن تكاليف الزواج والشقق والأثاث وتحكمات الحمو والحماة .. عن معاناة الشباب في البحث عن لقمة ...

إنت لسه صاحي؟

إنت لسه صاحي؟ كانت تلك هي العبارة التي قالها لي صديقي الأجنبي عندما كنا نتحدث عن الأمل الذي تجدد مؤخرا في الساحة السياسية المصرية قالها لي ببساطة هكذا: إنت لسه صاحي؟ ربما لم تكن الترجمة غير دقيقة ربما أنا من أحسست أنه يسخر مني ربما لم يكن يقصدني أنا شخصيا بالتحديد وكان يخاطبني كمندوب عن شعب مصر لكنني لست مندوبا عن شعب مصر لا أدري من هو المندوب عن شعب مصر؟ لما يحب حد يخاطب الشعب المصري .. يتكلم مع مين؟ جملة أذكرها جيدا عندما رأيت فيلم ''وا إسلاماه'' والمنقول عن قصة حقيقية من تأليف علي أحمد باكثير .. الجملة قالها رسول المغول عندما حضر إلى مصر طالبا من شعبها الإستسلام دون مقاومة أو حرب .. وكانت ملكة مصر حينها ''شجرة الدر'' قد قتلت للتو هي ومن قبلها قطبي السياسة المصرية حينذاك: أقطاي وعز الدين أيبك لا أدري هل يتجه المشهد السياسي الحالي نحو ذلك المشهد أو تلك اللقطة التي تذكرتها من ذلك الفيلم؟ لا أدري .. يبدو أنني أهذي إنت لسه صاحي؟ عندما كرر صديقي الأجنبي تلك العبارة مرة أخرى كان قد إختلط علي الأمر .. فربما كان ذلك سؤالا يحتاج مني إلى إجابة .. ربما...

العذراء أمي

صورة
يعلم الجميع عني منذ أن كنت طفلة صغيرة أنني مبهورة بأمي .. مبهورة بها في كل شيء .. كنت اهتم كثيرا بمراقبتها في كل ما تفعله وأنا صغيرة ولازلت أراقبها بنفس الإهتمام حتى بعد أن تخطيت سن البلوغ بسنوات .. ألاحظها بدقة وأتمنى أن أصبح مثلها تماما لأنني أعتبرها مثلي الأعلى، أذكر أنني كنت دائما ألمحها وهي تعتني بجسدها عناية فائقة .. كنت أراها وهي تتخلص من الشعر الزائد بمنتهى العناية .. كنت أحب رؤيتها ترتدي في كل ليلة قميصا مختلفا للنوم يكشف عن مفاتن جسدها الساحر .. كانت تهتم بوضع أصباغ الوجه الهادئة والتي تضفي على وجهها جمالا فوق جمالها المعتاد . مبهورة أنا بأمي .. كنت أحب فيها اهتمامها بنفسها كل ذلك الإهتمام .. أظنها تفعل كل ذلك من أجل أبي وإسعاده .. سمعت أن الرجال يستمتعون بجمال جسد المرأه وإن كنت لا أعلم كيف يكون ذلك .. كنت أراها تحرص كل يوم على أن تتعطر وتتجمل وتنتظر أبي قبل عودته من عمله قبل المغرب .. كنت أحب أن أراقب رد فعل أبي عندما يرى أمي وهي على صورتها الفاتنة تلك .. كنت أخمن عما سيفعل؟ هل سيقبلها؟ هل سيحتضنها؟ هل سأرى كيف يستمتع الرجل بجسد المرأة؟ لكن أبي لم يكن يفعل أي شيء من ذلك كل...