المشاركات

أنا شربت حشيش يا سعاد

صورة
يحدث في مصر أن يستيقظ المواطن المصري من نومه ذات يوم فيجد وسائل الإعلام المختلفة تتحدث عن البدء في تغيير الساعة ليتم العمل بنظام التوقيت الصيفي .. وبرغم أنه لا أحد يعلم حتى الآن ما هي جدوى ذلك النظام في العصر الحالي إلا أنه يحدث وخلاص .. ولكن ليست تلك هي المشكلة .. المشكلة أنه يحدث في مصر أن يستيقظ نفس المواطن المصري في يوم آخر ليجد نفس وسائل الإعلام تتحدث عن العودة إلى العمل بنظام التوقيت الشتوي خلال شهر رمضان – ولا أحد يعلم أيضا لماذا – ثم تعود البلاد للعمل بالتوقيت الصيفي مرة أخرى بعد انقضاء شهر رمضان المبارك وكل عام وأنتم بخير وبوسه من هنا وبوسه من هنا كما يحدث في مصر أن يستيقظ المواطن المصري مرة أخرى – هو نايم على طول أصلاً – ليجد خبراً موتوراً عن وجوب الحصول على ترخيص قبل تعليق زينات رمضان وذلك توفيراً وترشيداً لإستهلاك الكهرباء .. فيقع أطفال الحي في حيرة لأن أوراق الزينة التي أعدوها وألصقوها بالصمغ والنشا لا تعمل بالكهرباء ومع ذلك فهم عرضة للمخالفة والتنكيل يحدث في مصر أن تتفق دول حوض النيل على توزيع جديد للحصص فيما بينها .. فيستيقظ المواطن المصري إياه على تصريح من المسؤلين ...

حلم مفقود

صورة
كان عمي يحبني كثيرا .. كان يعتبرني صديقا له برغم فارق العمر الكبير نسبيا فيما بيننا .. ربما كان ذلك بسبب غياب أولاده للعمل خارج البلاد .. ربما كان يتلمس في صحبتي السلوى والتعويض عما يفتقده من مشاعر الأبوة .. وربما لأنني أنا أيضا أحس بالقرب منه لأنه يشبه والدي في كل شيء تقريبا .. المهم أنني كنت أبادله نفس الحب وأكثر كنت أشعر بأن عمي يحصي الأيام الواحد تلو الآخر وكأنه يريدها أن تمر سريعا .. كان الوحيد الذي أراه يسعد عندما يمر يوم ويأتي يوم جديد .. كان ذلك على عكس الشعور السائد لدى الجميع بأننا لا نريد للأيام أن تمضي سريعة لأنها دليل على إنقضاء العمر القصير .. فالأعمار قصيرة مهما طالت .. لكن عمي كان يتعجل الأيام وكأنه كان ينتظر أن يحدث شيئ ما ينتظره منذ زمن بعيد قال لي ذات يوم: تعال معي لأريك شيئا جميلا .. كنت أرى بريق السعادة في عينيه وهو يدعوني لصحبته .. ولم أشأ أن أفسد على نفسي المفاجأة فلم أسأل حينها عن ماهية ذلك الشيء .. ذهبت معه ثم توقفنا بجوار منزل صغير قيد الإنشاء .. دعاني لدخول ذلك المنزل الذي أخبرني أنه يمتلكه الآن .. أخذ يصف لي كل شيء فيه .. قال لي إنه يتمنى أن يقيم هو وأولاد...

عسل .. أسود

صورة
لم تكن هناك مفاجآت هذه المرة .. نعم لم تكن هناك أية مفاجأت أعلم مسبقا أن أربعة عشر يوماً لا تكفي لعمل أشياء كثيرة سواء في مصر أو في أي مكان آخر خارج مصر ولا تكفي للحكم على الأشياء أيضاً فهي فترة قصيرة وإن طالت بالنسبة لأيام العمل الطوال وأعلم مسبقاً أن هناك فوارق نوعية بين الدول التي أتردد عليها بالخارج وبين مصر .. تلك الفوارق تتمثل في أشياء كثيرة وتفاصيل عديدة لا يتسع المقام لذكرها هنا وإن كان يجدر الإشارة إلى أنها تصب في صالح الخارج أكثر من مصر .. لكن هذا ليس موضوعنا الآن لم أندهش أو أنفعل من أية إستفزازات في أي وقت أو أي مكان .. كنت مستعداً نفسياً لأي شيء وكنت دائما أتوقع الأسوأ .. فكانت النتيجة أنني استمتعت بالإقامة بمصر .. فقد كانت تلك هي المعادلة السحرية التي ساعدتني كثيراً كانت فترة إقامتي بمصر - رغم قصرها - ثرية بما يكفي لكي أشاهد العديد من الأشياء .. فقد أعددت جدولاً مضغوطاً جداً لا يوجد فيه أي وقت فراغ .. تعاملت مع العديد من المصالح الحكومية وأيضاً شركات الخدمات الخاصة .. مارست فعل قيادة السيارة وما أدراكم ما تعنيه هذه العبارة .. تعاملت مع الطرق المختلفة داخل وخارج العاصم...

حفل توقيع .. عليك واحد

صورة
يسعدني ويشرفني أنا وإخواني القائمين على إدارة دار "دون" للنشر والتوزيع أن ندعوكم لحضور حفل توقيع كتابي الثاني الكتاب الساخر "عليك واحد" وذلك بمشيئة الله تعالى يوم السبت الموافق 26 من يونيو عام 2010 وذلك في تماما الساعة السابعة مساء بمكتبة حنين بجاردن سيتي بالقاهرة .. وعنوانها هو 7 شارع الديوان المتفرع من شارع القصر العينى بجوار مستشفى القصر العيني الفرنسي الجديد لو ما لقيتونيش هناك ما تقلقوش خالص .. عادي .. عليكوا واحد تعرف على الكتاب من خلال الموقع الإلكتروني

عن الطيور المقيدة أتحدث

صورة
كنت ذات يوم في إحدى المدن الأوروبية العريقة في رحلة عمل .. وكنت قد أنهيت عملي مبكراً فأصبح لدي متسعاً من الوقت بين العصر والمغرب لأتنزه قليلا في إحدى ميادينها القديمة .. كان كل شيء يتسم بالنظافة والنظام رغم أنه من الواضح أن كل شيء قديم جداً .. كان الميدان يتسم بوجود مجموعة ضخمة من الحمام ذو اللون الفضي البديع .. وكان الناس يشترون أكياساً من الحبوب لإطعامها .. كان المنظر ممتعاً للغاية جلست على مقعد جانبي وأخذت أتأمل أحد الأطفال الأجانب وهو يضع الحبوب على يديه فيأتي إليه أحد الطيور من بعيد ويحط على يديه ليتناول تلك الحبوب .. أخذ الطفل يتأمله في إعجاب وحنان شديدين .. وبينما أنا كذلك إذا بأذني تلتقط لفظا عربيا شد انتباهي .. التفت بسرعة لأجد على مقربة مني طفل آخر تبدو عليه ملامح عربية خالصة .. ويبدو من لهجته أنه مصري ابتسمت بشدة وأنا أرى ذلك الطفل المصري يضع الحبوب على يديه كما فعل ذلك الطفل الأجنبي تماماً .. وفكرت لحظتها أن الأطفال جميعاً لهم نفس السلوك ونفس ملامح الفرحة أياً كانت جنسياتهم .. وبالفعل اقترب منه أحد الطيور وحط على يديه .. وقبل أن ألمح السعادة في عينيه إذا به يمسك بالطائر ...

الذكرى السنوية الثالثة عشرة

صورة
في الذكرى السنوية الثالثة عشرة لجوازي .. بأقعد أفكر في حاجات كتير قوي .. ياترى لو رجع بيا الزمن تلاتاشر سنة لورا وما كنتش إتجوزت .. مش كان زماني بأروح البيت بعد الشغل وأنتخ وأنام بدل ما أقعد أذاكر للأولاد ساعتين بسرعة علشان هيناموا بدري؟ مش كان زماني ما بأروحش السوق كل إسبوع مرتين علشان أشتري طلبات البيت اللي ما بتخلصش؟ أو أفضل كل صيف وكل شتا وكل عيد ألف المحلات كعب داير على شراء ملابس الأولاد وأحتار في المقاسات والألوان والأذواق .. والأسعار؟ . مش كان زماني أقدر أنزل عالقهوة وأقعد مع أصحابي في أي وقت وفي أي يوم زي ما أنا عايز من غير ما أقعد أمهد إسبوع للخروجة دي؟ مش كان زماني أقدر أفتح قناة ميلودي براحتي وأبوس الواوا وأتفرج على الباشمهندسة نانسي عجرم و الباشمهندسة روبي والباشمهندسة كارول سماحة من غير ما أكون خايف من أي قصف جوي بالحلل والأطباق؟ مش كان زماني بأخش البيت وما ألاقيش الأولاد بيقولولي إتأخرت ليه وكنت فين .. والحاجة أمهم ساكتة ولا كأنها مسلطاهم عليا؟ مش كان زماني مش غصب عني بأروح الملاهي وأفضل أركب ده وأنزل دي لحد ما يتهد حيلي؟ أو نروح حمام السباحة وأفضل شايل المفعوصة الصغي...

رقصة سلو

صورة
لم يكن هذا هو أول حفل زفاف يحضره في حياته .. وكذلك هي أيضا .. فما أكثر الحفلات المماثلة التي حضرها كل منهما سواء في إطار إحتفالات العائلة أو مع الأصدقاء برغم قلة عدد أصدقاء كل منهما كانا يحفظان عن ظهر قلب جميع فقرات حفلات الزفاف .. فأغلب الفقرات محفوظة ومعادة ومكررة لكن رغم ذلك لا يسئم أي عروسين من أن يكررا نفس الفقرات والحركات والطقوس .. إنها تفاصيل ليلة العمر التي يعرفها الجميع مسبقا ورأوها مرارا وتكرارا .. لكن كل ذلك لا يعني أن الجميع لا يتمنون ان يعيشوا تلك الحظات بأنفسهم .. بل يحلم الجميع أن يكونوا هم أبطال تلك اللقطات كان يعلم أن الفقرة التالية هي رقصة ''سلو'' على أنغام موسيقى هادئة حالمة .. لا تخرج موسيقى تلك الرقصة عن عدد محدود من الأغاني الهادئة الرقيقة التي تحلق بك في سماء الحب الرقيق والمشاعر المرهفة وكانت تنتظر هي الأخرى تلك الرقصة بفارغ الصبر أظلمت أضواء القاعة عدا ضوء خافت بسيط بينما سار العروسان بثبات نحو منتصف القاعة .. لم يخطئا طريقهما في الظلام أبدا كان حلمه هو أن يمسك بيديها الرقيقة ويتمتع بتلك القشعريرة التي ستسري في بدنه كله بمجرد أن يلمس يد ح...