المشاركات

الزوجة المصرية قبل وبعد الثورة

صورة
يقول سُقراط: تزوَّج يا بُنَّي، فإن كانت زوجتك جميلة الطباع .. صِرت أسعد الناس، وإن كانت سيئة الطباع .. صرت حكيماً مرحباً بكم وبالشعب المصري الحكيم، وأهلاً بكم في نادي الحُكماء، وأنا منكم وإليكم بالطبع كان ذلك في الماضي، لكنَّ الأمر قد تغيّر الآن، فقد كانت مقولة سُقراط تنطبق تماماً على الزوجة المصرية قبل الثورة، لكننا الآن في عهد جديد، ولابد لنا من أن نتصالح ونغيّر التاريخ مرةً أُخرى، وأن نصل إلى صيغة توافقية جديدة تمكن الجميع من أن يعيشوا حياة أفضل، قولوا يا رب كانت الزوجة المصرية تتميّز عن غيرها بأنها مصدرٌ للنكد والقتامة والتكدير، وقد احتار العلماء في ذلك السر الذي بسببه تتحول المُزَّة المصرية أثناء فترة الخطوبة وما قبلها، إلى ذلك الكائن الغريب ذو الشكل العجيب والفريد فيما بعد الزواج، فالزوجة يتغير شكلها الخارجي ويصاحبه تغير داخلي أيضاً في الطباع والعواطف، كل ذلك كان قبل الثورة كانت الزوجة المصرية تنتظر عودة زوجها من عمله بفارغ الصبر كي تستقبله بكافة المشاكل والكوارث التي تُلقيها في وجهه بمجرد دخوله إلى المنزل، وبعد أن يكون الزوج قد أمضى يوماً عنيفاً في العمل مليئاً بالمُشاحنات و...

نعم .. التي لم تكن مفاجأة

صورة
بعيداً عن كافة التحليلات السياسية التي قتلها الجميع بحثاً وفحصاً وتمحيصاً وتفعيصاً، وبمنتهى البساطة والصراحة والوضوح والسرعة عزيزي المواطن المصري في الإستفتاء الأخير الذي قام به المصريون للتصويت على التعديلات الدستورية الأخيرة، هل تعجَّبتَ من أنَّ نتيجة الإستفتاء قد جاءت بنعم، وبنسبة تتخطى السبعة وسبعين في المائة؟ هل تعتبر نفسك من ضمن أفراد ذلك الشعب الخاص الذي يدور في فَلَك القنوات الفضائية وجرائد المُعارضة والكومبيوتر والإنترنت والمُنتديات والمُدوَّنات والفيس بوك والجايكو والتويتر؟ عزيزي المواطن المصري المُتفاجئ اذا كانت الإجابة بنعم، اذاً يتوجب عليك أن تعرف الآتي بما أنَّ عدد سكان مصر في نهاية العام الماضي وصل إلى ثلاثة وثمانون مليون نسمة وبما أنَّ عدد المصريين خارج مصر يبلغ أحد عشر مليون نسمة وبما أنَّ عدد المصريين في الريف هم حوالي ستون في المائة من عدد السكان وبما أنَّ عدد سكان العاصمة لا يمثلون أكثر من ربع عدد سكان مصر وبما أنَّ عدد مستخدمي الانترنت في مصر ثلاثة وعشرون مليون شخص وبما أنَّ عدد مشتركي الفيس بوك خمسة ملايين شخص في مصر وبما أنَّ عدد مشتركي التويتر ربعمائ...

ثلاثة وثلاثون ساعة في القاهرة

صورة
نعم، لا يوجد خطأ في عنوان المقال، فأنا أقضي أحياناً عشرة ساعاتٍ فقط في القاهرة، وأحياناً أربعة وعشرين ساعة، وربما يُسعدني الحظ مثل هذه المرة فأمكثُ فيها أكثر من يوم، إنها القاهرة التي أُحب معنى اسمها كثيراً، وهي من أكثر المدن التي أسافرُ إليها على الإطلاق، لكنَّها من أقل المدن التي أُبيت فيها على الإطلاق أيضاً، ولكنَّ هذا شأنٌ خاص وله حديثٌ آخر كانت القاهرة هذه المرة مُختلقةً جداً، كُلُّ ما فيها غريبٌ وجديدٌ، تلمَّستُ ذلك منذ لحظة خروجي من الطائرة ومروراً بكُلٍّ الوجوه التي صادفتني، وكذلك عند احتكاكي وتعاملاتي مع الجميع أثناء التنقلات والشراء والإجتماعات، إنَّها آثار الثورة التي لم يتوقع حدوثها أحد، ولم يتنبأ بنتائجها أكثرُ المُتفائلين والمُحللين السياسيين، ولا زال الجميع يتجادل بشأنها وبشأن ما سيأتي بعدها، والكُّلُّ لم يزل في حالة ترقب صار الجميع يتحدث في السياسة، وصار لكُلِّ فردٍ رؤيته وقناعاته، منهم من يستقي تلك القناعات من الآخرين، ومنهم من يؤسس لنفسه قناعاته الشخصية، كما أنني لمستُ بنفسي أنَّ الكُلَّ يتفقُ على حتمية تطبيق الديمقراطية، لكن عدداً كبيراً من هؤلاء الجمع يتخذُك عدواً...

تَنَحِّي مُبارك عن حُكم مصر

صورة
وكأنَّنا نعيشُ حلماً ساحراً إنَّهُ يومٌ للتاريخ والتأريخ وهذا يكفي الآن تنحَّى اليوم "مُبارك" عن الحُكم في مصر وندعو الله عزَّ وجل أن نرى مِصر أفضل بإذن الله 

تعادُل بِطَعم الفوز

صورة
لنتفق من البداية، لا أتحدث هنا عن تحليلٍ سياسي أو شرحٍ للمواقف، فقد تشبعنا بِكَمٍ ضخمٍ من التحليلات والرُؤى والمناظرات، لكنني أتحدث هنا عن زاويةٍ جديدةٍ من خارج الصندوق رُبما خَفيَت عن البعض وسط الأحداث التي عصفت بنا ولم تهدأ، فالثورة المصرية لعام 2011 كانت ولا تزال وستظَّل هي أعظم الثورات المصرية على الإطلاق في كُلِّ جوانبها، إن لم تكن من أعظم الثورات في العالم أجمع علمتني الثورة الكثير الكثير، وأهمُّ ما تعلَّمتُه هو أن الغضب قد يُشوَّش تماماً على العقل ويُعمي البصر ويؤثر على نقاء البصيرة، وهو ما رأيناه – ولا زلنا نراه – من احتدادٍ رهيب في النقاشات اليومية بيننا جميعاً، والتي وصلت جميعُها إلى الحدِّ الذي يُفرِّق بين الناس وبعضهم البعض، برغم أن الصورة واضحة وبرغم أن الأمور أصبحت إلى حدٍ كبير مُحدَّدة أتدرون لماذا لا زلنا نتناقش بحدَّة حتى الآن؟ أتدرون ما السر وراء تلك المَكْلَمَةِ العظيمة التي لا تنتهي بين الناس؟ إنها الصدمة والهوَّة التي تفصل بين الأحلام والواقع، بين الأُمنيات والإنجازات، بين الطموح والإمكانيات، بين القلب والعقل تخيلوا معي أننا في مباراة لكرة القدم في كأس العالم وت...

فاصِل شَحْن

صورة
نعم أنا فاصِل شَحْن .. أعترفُ بذلك وأعتز بذلك، بل وأُقرُ بذلك أيضاً .. أنا مبسوط كِده .. أنا مرتاح كِده لابد لي من أنزع مِقبس الكهرباء (الفيشة يعني) والمُتصلة برأسي فتحدث المُعجزة التي أتمناها منذ زمنٍ طويل، فتصيبني عوارض البلاهَة والعَتَه وأُفكرُ فقط في اللاشيء .. حيث الفراغ والخواء وراحة البال تتابع الأحداث من حولنا داخل الوطن وخارجُه بشكلٍ عنيف، ونرى الخطرَ وهو يُحدّقُ بنا من كل اتجاه، حيث لم يعد هناك أمان في الحاضر ولا طمأنينة للمُستقبل، نفكر في كل لحظة تمر بنا في كافة الإحتمالات التي يُمكنها أن تتحقق من جراء كل تلك الأحداث، تزدحم الرؤوس بالكثير من السيناريوهات ويُصبح العقل وكأنه محولٌ كهربائي تم تصميمة على أن يتحمل جهداً مقداره 220 كيلو فولت، فإذا به يتعرض إلى ألف ألف فولت، فينفجر نعم، لقد انفجرت رأسي بالفعل من جراء ذلك الزحام الرهيب، الكل يعبث فيها وبها ويرميها في كل اتجاه، أعني رأسي، فقررتُ فجأةً ألا أقرأ أي خبر، وألا أكتب عن أي موضوع، وألا أقوم بتحليل أية حادثة لم أعد حريصاً على مطالعة الصحف والمجلات، وامتنعتُ عن متابعة البرامج التليفزيونية والتويتر، كما أنني أحجمتُ تما...

عام جديد؟

صورة
خدعوكَ فقالوا أن هناك عاماً جديداً سيبدأ بعد أيام قليلة، ولا أنكر أنني قد تم خداعي أنا أيضاً بنفس الطريقة قبل ذلك مراتٍ عديدة. لا أدري من هو ذلك الشخص الذي أقنع الجميع بأن هناك عاماً جديداً سينقضي مع انتهاء ليلة اليوم الواحد والثلاثين من شهر ديسمبر، ليبدأ بعدها عاماً جديداً صبيحة اليوم الأول من يناير؟ ما الذي سيتغيّر فجأةً بين ليلةٍ وضحاها هكذا؟ ما الذي يجعل الإنسان يظنُ أن أموره قد تتيغيّر من حالٍ إلي حال بمُجرد أن يقضي تلك الليلة وكأنه قد سافر فجأةً من بلدٍ إلى بلدٍ آخر فيتغيّر كل شيء من حوله؟ ففي مثل هذه الأيام من كل عام تخرج علينا الصُحف والمَجلات والكُتب وهي تتحدث عن توقعات الأبراج والفلك لما سيقع من أحداث في العام المُقبل، كما نرى أيضاً العديد من الإحصائيات والتقارير التي تتحدث عن أحداث العام المُنصرم، كل هؤلاء يتعاملون مع العام الماضي وكأنه صندوقٌ منفصلٌ بذاته، حيث سيتم اغلاقُه بعد قليل ليرحل بما بداخله، وبعدها تمتلئ القلوب بالأمنيات بأن يكون العام القادم أفضل مما سبقه، وأن تتغير كل الأمور مما هي عليه إلى ما هو أجمل حسناً، لا أعني من كلامي هذا أنني لا أتمنى أن يسود الأمل بيننا...