المشاركات

فيها حاجة حلوة

كانت تلك هي رحلتي الدولية رقم 202 وهو رقم مُميز بلا شك، لكن المسألة لم تكُن في الرقم نفسه بقدر المُصادفة التي دفعتني دونَ ترتيب لكي أستقل طائرة ''مصر للطيران'' بعد خصامٍ طويل دام أعواماً عديدة نعم، كُنت أكره وأتجنب السفر على طائرات مصر للطيران لأسبابٍ عديدة لا أُنكر أن أغلبها لازال موجوداً ولم يتم علاجها بعد، لذلك عشت أعواماً طويلة أُسافر فيها عبر الطائرات الأجنبية والعربية، ولا أتعامل إلا مع أطقُم الطيّارين والمُضيفين الأجانب باستمرار، ولا أتحدّث باللغة العربية إلا نادراً التاريخ والموعد والمكان فرضوا عليَّ أن أستقل هذه الطائرة بالتحديد، لم تكُن هُناك خيارات أُخرى مُناسبة لتلك الظُروف مُجتمعة، وما أن وصلت إلى مكان الطائرة إذا بي أجدها طائرةً مِن النوع المتوسط الحجم والتي لا تتناسب (مِن وجهة نظري) مع تلك المسافات الطويلة، فهي لا تكون مُستقرة في الجو كما ينبغي وتحديداً عندما نعبر بحراً كبيراً أو عندما نمر فوق قمم الجبال الضبابية، أرتاح أكثر لأن يكون حجم الطائرة كبيراً في مثل تلك الرحلات الطويلة كُنت أصعد سلم الطائرة وأتأمل في جسم الطائرة، تبدو الطائرة قديمةً بعض الشيء وت...

حنين تدويني

رُبما تكون هذه التدوينة حالمة بعض الشيء في زمن لم يعد هُناك فيه مكانٌ للحالمين، كما أنَّها تأتي في توقيت يسود فيه التوتر والترقب والحذر من كل شيء. رُبما هي لحظات نادرة من التأمل تنتابني لفترة قصيرة وسريعاً ستختفي في زخم الحياة، مثل أي شيء آخر يولد فجأة ونحن لا ندري ما هي احتمالات استمراريته أو فناؤهأتذكر تلك الأيام التي كان النشاط التدويني حينها في أقصى مُعدلاته، فبرغم ولادة التدوين في عام 2005 إلا أن العصر الذهبي له كان خلال العام 2007 والعام 2008 عندما أصبح التدوين مُلتقى للجميع كمقهى أدبي يضم المُدوِّنين كل يوم، ولدرجة أن التعارُف بين الناس كان يتم عبر التعليقات والردود عليها داخل التدوينات، وأعني بالتعارف هو معرفة العُمر والحالة الإجتماعية ومجال العمل وعدد الأبناء وخلافه، كان كل ذلك قبل أن تظهر مواقع التعارف الإجتماعي كالفيس بوك وغيرها والتي توَّحشت وجذبت العديد من المُدوِّنين وأبعدتهم بعيدا عن مدوناتهممرَّت خمسة أعوام وتبدل الحال تماماً عمَّا كان، طحنت الحياة العديد من المُدوِّنين بين رحاياها وانعكس ذلك على تدويناتهم يوماً بعد يوم، إلى أن اختفى العديد منهم تماماً، واتجه البعض منهم...

عم منصور

صورة
عم منصور هو السائق الخاص بنا مُنذ سنواتٍ طويلة، أشعرُ أنَّهُ لا تظهر عليه علامات كِبَر السِّن رغم أنَّه عندما أتى ليعمل لدينا كان كبيراً في العُمر، ولم أستطع أن أناديه باسمه مُباشرةً دون أسبقهُ بكلمة ''العم'' .. فهو يكبرني بعشرين عاماً على الأقل، لكنَّه لم يتغيَّر شكله مُنذ ذلك الحين، بينما أنا الذي أزداد عُمراً وأخالني أقتربُ مِن عُمره، عُمر عم منصور.وعندما نكون سوياً بداخل السيارة، فإنَّ عم منصور لا يقوم بتشغيل أية برامج إذاعية غير اذعة القُرآن الكريم، قد يكون لديه موروثٌ قديم يقول أنَّ الأغاني والموسيقى ليستْ بشيءٍ حَسَن، رُبما يعتبرها حراماً وربما يعدها مِن المساخر، المهم أنه يتجنبها بشدة، لكنَّني على العكس أُحِبُ أن أستمع إلى الأغاني لأُنفِّسَ عن بعض هُمومي ومتاعبي، لكنَّني أستحي أن أبدو أمام عم منصور بصورة الرجل المُحِب للهزل أو المرح.لذلك ألجأُ إلى حيلةٍ تجعلني لا أبدو كذلك في نظره (أو هكذا أظن)، فبمُجرد ركوبي السيارة أُنصتُ إلى تلاوة القرآن الكريم الذي يقوم بتشغيله عم منصور، وأنتظرُ قليلاً ثم أقول صدق الله العظيم، وأشرع في تحويل مُفتاح القنوات الإذاعية نحو الإذا...

عن التدوين أتحدَّثْ

صورة
في مثل هذا الشهر مُنذ خمسة أعوام، بدأتُ رحلتي التدوينية معكم على صفحات هذه المدوَّنة، ثُمّ تطوّر الأمر كثيراً بعد ذلك بالنسبة لي وللعديد من المدونين الآخرين ايضاً، كُنتُ قد تنبأتُ ذات يوم بأن التدوين هو بداية لشيء ما، وشعرتُ أنَّ التغيير قادم لا محالة، وما كان التدوين سوى بداية مُتواضعة على طريق ذلك التغيير، والذي يتم الآن بالفعل وفي هذه المُناسبة، أعرض لكم مقالتي التي تم نشرها بمجلة فصول الأدبية في عدد الربيع لعامنا هذا، لتطرح لكم فكرتي عن التدوين، البداية والنهاية والتأثير المقال رُبما يجدر بي في البداية أن أقوم بتعريف العنوان قبل أن أشرع في استكمال المقال، فكلمة التدوين باختصار هي مُصطلح تم التعارُف عليه من قِبَل مستخدمي الإنترنت ليعبروا عن تلك المواقع الإلكترونية التي تسمح باستضافة صفحات يُمكن لأي أحد أيا كان أن يدوّن عليها وكأنه قد أنشأ موقعاً خاصاً به على الإنترنت ولكن بالمجان، وقد بدأتْ تلك المواقع في الظهور والإنتشار في وطننا العربي عام 2005 وازدهرت بعد ذلك تدريجياً في الأعوام اللاحقة أكثر فأكثر ومن وجهة نظري المُتواضعة فإن التدوين في حد ذاته يُعتبر نقطة تحول فاصلة في تاريخ ال...

عن حفل التوقيع الأخير

صورة
نُشر في جريدة العالم اليوم يوم الخميس 14 يوليو عام 2011 اضغط على الصورة للتكبير وفي جريدة الشروق في هذا الرابط لقطات من فيديو حفل التوقيع هنا

حفل توقيع .. دائماُ امرأةٌ أُخرى

صورة
بإذن الله تعالى، سيُقام حفل توقيع المجموعة القصصية الجديدة "دائماً امرأةٌ أُخرى" في تمام الساعة السابعة من يوم الأربعاء القادم الموافق السادس من يوليو وذلك في مكتبة "ألف" بالزمالك ولو حد يعرف يدلني أروح ازاي يبقى ينوبُه ثواب كبير أراكم على خير هُناك لينك الخبر على الموقع الإلكتروني لينك الخبر في جريدة اليوم السابع مكتبات "ألف" تُعلن عن حفل التوقيع

يصدُر قريباً .. دائماً امرأةٌ أُخرى

صورة
تفاصيل الخبر في موقعي الإلكتروني في ثالث تعاون بين دار دوِّن للنشر والتوزيع، وبين المهندس أحمد القاضي، وللعام الثالث على التوالي، تصدر قريباً المجموعة القصصية الجديدة بعنوان "دائماً امرأةٌ أُخرى" وهي مجموعة من القصص القصيرة يبدو محتواها جليا من خلال الفقرة الموجودة على الغلاف الخلفي للكتاب والتي تقول: كانت دوماً تحس رائحة امرأةً أخرى دون أن تشمها .. كانت تشعرُ بوجودها في الفراش بينها وبين زوجها، كانت تراها في عيون زوجها .. في عقله المُنشغل وروحه التي تُحلق في مكانٍ آخر .. تشعرُ بها تجلسُ بينهما وتسرقُ وعيه وأحاسيسه وأحاديثه .. تشعرُ بها في تغيِّر طباعه وحتى في طريقة احتضانه لها .. كان يحتضنُ الأُخرى .. كان دوماً يبدو وكأنه يرى امرأةً أُخرى حتى وهي أمام عينيه تحتوي المجموعة على فصلين، أحدهما يتحدث عن المرأة الأخرى في حياة الرجل، أما الفصل الثاني فهو يتحدث عن الرجل الثاني في حياة المرأة، في محاولة جديدة لعرض احساس المرأة المماثل تماماً، وعنوان الفصل الثاني هو: وأيضاً رجلٌ آخر يحتوى الكتاب على 34 قصة قصيرة، كما يحتوى على (155) صفحة من القطع المتوسط