حالة إنتظار

قدر لي أن أكون إمرأة .. هذا كل شيء .. لا لم يكن هذا كل شيء .. لكم أحببت جنسي هذا كثيرا .. لم أكن أرى أية غضاضة لكوني إمرأة .. ولم أخجل يوما من كوني أنثى بتكويني وشكلي وأحاسيسي .. لكنه ذلك المجتمع الذي لم ينضج بعد رغم مرور تلك القرون الطوال .. ذلك المجتمع الذي ينصب سياجا كريها حول المرأة .. يجعلها وكأنها شيئا نخجل منه ولابد من إخفائه .. يجعلها عيبا وعبئا بل وعارا أحيانا .. أعرف أن للرجال دور عظيم في كل ذلك .. لكنني في قرارة نفسي ألعن كل بنات جنسي اللاتي عضدن من تلك المعاملة المتدنية عبر الأزمان .. أحتقر كل أم دأبت على تنشئة إبنائها على ذلك .. سواء كانوا ذكورا أو إناثا .. لا يهم .. فالنتائج تظل واحدة في النهاية . حلمت طويلا بالهروب من ذلك السياج اللعين .. أن أكون كما أريد .. أن يعاملني الناس كإنسانه دون النظر إلى كوني أنثى .. كنت اريد أن أسير دون أن أحس بنظراتهم تخترقني .. كنت أتمنى أن أخرج من منزلي بحرية دون الحاجة إلى أن يصطحبني من يظن أنه يحميني .. أكره أن يلازمني الإحساس بأنني دائما فريسة .. أن أكون دائمة الحرص والحيطة والحذر .. أن أعيش دائمة التوتر والإنفعال دون مبرر واضح وصريح . أخ...