شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الاثنين، ديسمبر 12، 2011

كان لديَّ مُدَوَّنَة


أتذكر بين الحين والآخر أنني أمتلك مُدَوَّنَة، وأتذكر أيضاً أن تلك المُدَوَّنَة كانت من أهم اهتماماتي وهواياتي في فترة ما، أنظر إلى التحليلات الإحصائية لعدد الموضوعات التي قمت بنشرتها في الماضي، فأجد أنني في العامين الأوليين للتدوين كنت أقوم بنشر موضوع واحد على الأقل اسبوعياً، ليقل ذلك المُعدَّل تدريجياً عبر الثلاثة سنوات التالية لذلك وأصل إلى أن أنشر موضوعاً واحداً كل عشرة أيام، أما في العام السادس وهو العام الحالي، سيصل مُعدَّل الموضوعات المنشورة إلى موضوع كل شهر أو كل ثلاثة أسابيع.
أتعجب تماماً من هذا الإنخفاض المُفاجئ في أعداد الموضوعات المنشورة، هل صرت مشغولاً إلى تلك الدرجة التي قاربت فيها على هجر التدوين رغم حبي الجارف له؟ هل سيخبو نشاطي التدويني رغم أنني أدين إلي التدوين بالفضل في أنه كان مُتنفساً لي بل وقادني إلى أن أقوم بنشر العديد من الكُتب من تأليفي الخاص؟
أعتقد أن هناك سراً يُحيط بالتدوين والمُدوِّنين، وهو أمر ألحظه على أغلب المُدوِّنين، رُبما كان السر هو أن التدوين رغم حداثته إلا أنه يتسم بالبُطء والرتابة مُقارنة بالوسائل التفاعُلية الأًخرى كالفيس بوك والتويتر واليوتيوب، ورُبما كان السر هو أن لهذا العام تحديداً وضعاً خاصاً للغاية، فالأحداث فيه مُتسارعة وصادمة إلى حد كبير مما جعل المدوِّنين يلهثون بسرعة لتتابع الأحداث الصادمة والمُفاجئة، والتي عصفت بالجميع عصفاً شديداً على كافة الأصعدة.
هل كان السر هو أن اتجاه المُدوِّنين إلى النشر الورقي أو حتى عبر المجلات الإلكترونية سيحد من ذلك الإبداع المجاني الذي كانت تزدهر به المُدَوَّنَات؟ أم أن الظروف التي كانت تدفع المُدوِّنين للكتابة قد زالت سواء كانت عن الهم العام أم الخاص مثلما ذكرت قبل ذلك في تدوينة حنين تدويني؟
والسؤال، هل سيندثر التدوين تدريجياً رغم أن عمره لم يتجاوز الستة أعوام؟ هل لهذه الدرجة تسحق التكنولوجيا الحديثة ما يسبقها بهذه السُرعة؟ هل التغيرات التي أصابت العالم هذا العام هي من سيفرض أن يتحول اهتمام المُدوِّنين إلى شيء آخر؟ أسئلة كلها تحتاج إلى إجابة، لكنني لا زلت أتمنى أن أعود أنا والجميع إلى التدوين كما كنا قبل ذلك، مُتجاهلاً أن الزمان قد تغيَّر، فهل يُمكن للزمن الماضي أن يعود؟

التسميات: