شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الأربعاء، مارس 30، 2011

الزوجة المصرية قبل وبعد الثورة

يقول سُقراط: تزوَّج يا بُنَّي، فإن كانت زوجتك جميلة الطباع .. صِرت أسعد الناس، وإن كانت سيئة الطباع .. صرت حكيماً

مرحباً بكم وبالشعب المصري الحكيم، وأهلاً بكم في نادي الحُكماء، وأنا منكم وإليكم بالطبع

كان ذلك في الماضي، لكنَّ الأمر قد تغيّر الآن، فقد كانت مقولة سُقراط تنطبق تماماً على الزوجة المصرية قبل الثورة، لكننا الآن في عهد جديد، ولابد لنا من أن نتصالح ونغيّر التاريخ مرةً أُخرى، وأن نصل إلى صيغة توافقية جديدة تمكن الجميع من أن يعيشوا حياة أفضل، قولوا يا رب

كانت الزوجة المصرية تتميّز عن غيرها بأنها مصدرٌ للنكد والقتامة والتكدير، وقد احتار العلماء في ذلك السر الذي بسببه تتحول المُزَّة المصرية أثناء فترة الخطوبة وما قبلها، إلى ذلك الكائن الغريب ذو الشكل العجيب والفريد فيما بعد الزواج، فالزوجة يتغير شكلها الخارجي ويصاحبه تغير داخلي أيضاً في الطباع والعواطف، كل ذلك كان قبل الثورة

كانت الزوجة المصرية تنتظر عودة زوجها من عمله بفارغ الصبر كي تستقبله بكافة المشاكل والكوارث التي تُلقيها في وجهه بمجرد دخوله إلى المنزل، وبعد أن يكون الزوج قد أمضى يوماً عنيفاً في العمل مليئاً بالمُشاحنات والمُضايقات، وبعد أن يصل إلى المنزل وهو ينشد الراحة والهدوء ولا يستطيع أن يتحدث من فرط تعبه، يجد زوجته الأصيلة وهي تحكي له عن مشاكل الأولاد في المدرسة وعن صنبور المياه الذي يتوجب عليه اصلاحه، وعن المصباح الذي لا يُضيء، فيجد الزوج المسكين الدنيا وقد أظلمت في عينيه، ويجد أنه ينفر من المنزل الذي كان يحلم بالراحة فيه

كانت الزوجة المصرية لا تهتم بأناقتها وجمالها في المنزل إلا نادراً، وتحديداً إذا كانت في عزومة شهر رمضان التي تدعو إليها أهل زوجها أو أهلها، وفيما عدا ذلك فهي ترتدي من الثياب ما يصلح لأعمال ميكانيكي السيارات، وتضع من الروائح ما هو من مُشتقات البصل والثوم أو الكرنب في أفضل الأحوال، ولا تتعامل مع مستحضرات التجميل إلا عندما يتم دعوتها لحضور حفل خطوبة مها إبنة خالتها محاسن، أو ليلة الحنّاء لأختها الصغيرة التي أخيراً ستتزوج بعد ثلاثة خطوبات فاشلة

كانت الزوجة المصرية تدعي أن الزوج هو السبب في كل ما وصلت هي إليه، وكانت تدافع عن نفسها بطريقة ضربني وبكى سبقني واشتكى، أي أن الهجوم هو خير وسيلة للدفاع، فكانت تُصر على أن الزوج هو من يتوجب عليه أن ينظر إلى نفسه في المرآه ليرى الكِرش البارز أمامه، وأن يتأمل صلعة رأسه التي انحسر عنها الشعر إلى غير رجعة، وأن يُلاحظ ذقنه الطويلة دون حلاقة، ناسياً أنها هي التي بدأت كل ذلك، وأنه زهد الدنيا وما فيها بعد أن حاول أكثر من مرة أن يعيدها من طائفة الزوجات إلى مجتمع المُزَّز، إلى أن فقد الأمل وأدرك أن كل النساء كذلك ولا داعي للمحاولة

كان كل ذلك قبل الثورة، أما الآن فمن الحق والواجب علينا أن نرصد التغيرات التي حدثت في الزوجة المصرية، وأن نعيد صياغة تلك المفاهيم الخاطئة، وأن نعطي كل ذي حق حقه

أتدرون ما الذي تغير في الزوجة المصرية الآن بعد الثورة عما كان قبل الثورة؟

الإجابة: لم يتغير شيء

فلنعد إلى سُقراط مرةً أُخرى

التسميات: ,

الأحد، مارس 20، 2011

نعم .. التي لم تكن مفاجأة

بعيداً عن كافة التحليلات السياسية التي قتلها الجميع بحثاً وفحصاً وتمحيصاً وتفعيصاً، وبمنتهى البساطة والصراحة والوضوح والسرعة

عزيزي المواطن المصري

في الإستفتاء الأخير الذي قام به المصريون للتصويت على التعديلات الدستورية الأخيرة، هل تعجَّبتَ من أنَّ نتيجة الإستفتاء قد جاءت بنعم، وبنسبة تتخطى السبعة وسبعين في المائة؟

هل تعتبر نفسك من ضمن أفراد ذلك الشعب الخاص الذي يدور في فَلَك القنوات الفضائية وجرائد المُعارضة والكومبيوتر والإنترنت والمُنتديات والمُدوَّنات والفيس بوك والجايكو والتويتر؟

عزيزي المواطن المصري المُتفاجئ

اذا كانت الإجابة بنعم، اذاً يتوجب عليك أن تعرف الآتي

بما أنَّ عدد سكان مصر في نهاية العام الماضي وصل إلى ثلاثة وثمانون مليون نسمة

وبما أنَّ عدد المصريين خارج مصر يبلغ أحد عشر مليون نسمة

وبما أنَّ عدد المصريين في الريف هم حوالي ستون في المائة من عدد السكان

وبما أنَّ عدد سكان العاصمة لا يمثلون أكثر من ربع عدد سكان مصر

وبما أنَّ عدد مستخدمي الانترنت في مصر ثلاثة وعشرون مليون شخص

وبما أنَّ عدد مشتركي الفيس بوك خمسة ملايين شخص في مصر

وبما أنَّ عدد مشتركي التويتر ربعمائة ألف شخص في مصر

وبما أنَّ الإنتخابات في المحافظات تعتمد إلى حدٍ كبير على القِبَليَّة والعائلات وليس الأحزاب

وبما أنَّ نصف الإقتصاد المصري هو اقتصاد موازٍ وليست له تسجيلات أو احصائيات

اذاً أنت تدور في فلك ضيِّق ظناً منك أنت تُمثل الشعب المصري كله، بينما أنت في الحقيقة تدور وتناقش وتتحدث مع الخُمس فقط من حجم هذا الشعب، أنت تعتقد أنَّك الأحق في أن تقود هذا الشعب في اتجاه رأيك أنت وماعدا ذلك فهم إما جهلاء أو طوائف أُخرى تريد اقصاؤها من الحياة السياسية وكأنَّها غير موجودة، وكأنَّك وحدك الوصيّ على هذا البلد دون غيرك

عزيزي المواطن المصري المُتفاجئ

كانت نتيجة الإستفتاء هذه المرة تُمثل مصر الحقيقية شئت أم أبيت، وهذه النتيجة هي التمثيل الحقيقي لحجم رأيك في الشارع المصري العريض، فعليك الآن أن تتفهم ذلك وتعيه جيداً، وعليك أن تتجاوز صدمة الحقيقة المُرة، وأن تعمل جاهداً من جديد على أن تصل قناعاتك لمن هم أبعد من تلك النسبة التي حصلت عليها، مادمت مُقتنعاً وحريصاً على مصر ومستقبلها

ومصر هتفضل غالية عليَّا

الصورة من الموقع الإلكتروني للدستور الأصلي

التسميات: