شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

السبت، يوليو 28، 2007

مصر مراة أبويا

جاي من بلاد بره وكان معانا أجانب كتير على الطيارة .. نافخ صدري بقى وأنا نازل في مطار بلدي .. وأول ما خرجنا لصالة الوصول .. إخص .. لقيت الموكيت مبقع ومتوسخ وكأن الكلب عامل عليه بي بي .. كنت مكسوف جدا من الأجانب اللي كانوا معانا .. وصدري اللي كان منفوخ على 28 بقى زي الكاوتش اللي عايز شامبر .. ياللا مش مشكلة .. بلدي ووحشاني
.
وقفني الباشمهندس بتاع الجمارك وكأنه إكتشف مهرب مخدرات .. سألني: إيه اللي معاك ده؟ قلت له فيديو وسعره جوة الإعفاء الجمركي المسموح به .. طبعا رأسه وألف شوز إنه لازم يتجمرك .. ليه؟ قال علشان أنا بأسافر كتير وجيت مصر مرتين السنة دي والإعفاء ده صالح لزيارة واحدة! ما لاقيتش حل غير إني أقلب عالوش بتاع اللمبي في فيلم بوحه لقيتهم سمحولي بالمرور على طول .. ده غير إن اللي كان معايا أصلا ما كانش فيديو .. ده كان ميكروييف .. ياللا مش مشكلة .. بلدي ووحشاني
.
الشخص اللي كان مستنيني بره لقيته حافي من غير عربية .. ليه؟ قال إن النظام الجديد هو إننا ننزل كل الشنط ونطلعها في أوتوبيس .. ويمشي بينا الأوتوبيس ده لحد أماكن إنتظار السيارات البعيد وهناك ننزل الشنط تاني .. فاصل كده من التعذيب للناس وعقاب ليهم على إنهم جم لمصر .. بس ياللا مش مشكلة .. بلدي ووحشاني
.
الطريق بقى من المطار للبيت .. ملاهي مولد النبي ومدرسة السيرك القومي في قيادة السيارات .. اللي يعدي من على يمينك .. واللي يطلع من طريق جانبي من غير ما يبص على الطريق الرئيسي .. والإشارة اللي بتيقى حمراء والناس بتمشي عادي .. واللي يزنق واللي يكسر .. واللي إيده على الكلاكس كل ثانيتين وكأن العربية بتمشي بالكلاكس .. والعربيات الكارو اللي إنقرضت من العالم كله إلا عندنا .. وألا بقى تحفة الزمان والمكان اللي إسمه الميكروباص .. وألا الإختراع الأنقح منه وهو التوك توك الرهيب .. كان هيجيلي إنهيار عصبي لحد ما وصلت للبيت .. .. بس ياللا مش مشكلة .. بلدي ووحشاني
.
كل ما أروح أشتري حاجة أو آكل في أي مكان .. بأحس إن اللي بيقدموا الخدمة عايزيني أحمد ربنا إنهم رضيوا يعبروني أصلا .. مع إني أنا العميل وأنا اللي دافع الفلوس .. ومن غيري أنا واللي زيي ممكن يجوعوا .. فيه حالة عامة من التعالي على العميل مش عارف ليه .. ده غير السرقة اللي عيني عينك وعدم الوضوح ونقص المعلومات .. رحت أشتري تليفزيون بيتعلق عالحيطة .. وبعد ما دفعت الفلوس لقيت البياع بيقول لي: مش عايز تشتري بقى الحامل اللي بيتعلق عليه التليفزيون؟ طبعا أنا صعقت .. يعني ممكن أشتري بنطلون من غير سوستة؟ أو عربية من غير كاوتش؟ يعني أنا من الصبح قاعد بأختار التليفزيون اللي هيتعلق عالحيطة والبياع مخبي عليا إنه من غير حامل التعليق .. يعني كنت هاروح البيت وأستغل التليفزيون بدل ترابيزة المكواه؟ بدأت أتنرفز .. بس بلدي ووحشاني
.
رحنا رحلة لشاطئ قريب .. وساعة الرجوع وصفولي الطريق الدائري علشان بعيد عن الزحمة .. أخدت الطريق الدائري ده ولقيته ضلمة كحل .. حاجة مرعبة جدا .. والأسوأ بقى إن ما فيش ولا يافطة ممكن تدلك على أي إتجاه .. ده طبعا من منطلق إننا أولاد بلد والمفروض نكون عارفين طرق بلدنا وعيب لما يحطو يفط .. طبعا تهت والدنيا كانت ضلمة وهوب .. طلعت بالعربيه على الجزيرة اللي بتفصل بين تقاطعين وكانت العربية هتتقلب بينا وكنا هنموت وما كنتوش هتشوفوا البوست ده أبدا .. الحمد لله قدر ولطف وحصل خير.. بلدي ووحشاني .. وسع ياجدع .. سيبنى منك له .. بلدي ووحشاني يا جدعان
.
كل ده حصل لي في 4 أيام بس .. أمال لما هأكمل إسبوعين هيحصل لي إيه تاني؟ أنا مش عارف مصر بتعمل فينا كل ده ليه؟ مش مصر هي أمي؟ فيه أم بتعمل في أولادها كده؟ طبعا لأ .. يبقى مصر مش ممكن تكون أمي أبدا .. هي أكيد مراة أبويا .. ايوة مراة أبويا .. هو ده الإستنتاج السليم للي بيحصل ده .. بلدي ووحشاني يا جدعان

التسميات:

الجمعة، يوليو 20، 2007

أحبب من شئت فإنك مفارقه

وقفت مبهورا وأنا غير مصدق لما أراه .. كان هذا هو شعوري بعد لحظات قليلة من رحيل أفراد الشركة التي جاءت لتشتري أثاث منزلي في الكويت .. كان المنزل خاليا تماما كما كان عندما استأجرته منذ ثلاثة أعوام ونصف .. أجدني أتذكر قول الله تعالى: كما بدأنا أول خلق نعيده .. وسبحان الله
.
أنزل إلى الشارع وأقود سيارتي التي سأتخلص منها أيضا بعد أيام قليلة .. أمر في طريقي بالصدفة على بعض الأماكن التي اعتدت أن أرتادها لأغراض مختلفة .. أحب كل تلك الأماكن .. أتذكر كل من فيها من نماذج بشرية اعتدت عليها .. ثم أمر بعد قليل على تقاطع الطريق الدائري الرابع مع طريق رقم 30 وأتذكر ذلك الحادث المروع الذي أتى على نصف سيارتي التي كانت لدي منذ ثلاثة أعوام .. أذكر أنني خسرت السيارة ونقودا كثيرة ووقتا طويلا ضائعا في مخفر الشرطة بالإضافة إلى حالة نفسية سيئة .. لكنني خرجت منها سالما ولله الحمد
.
أتذكر كل لحظات الضيق والهوان والانكسار التي مرت علي .. ثم أبتسم وأنا أتذكر كل لحظات التفوق والنجاح .. أتذكر يوم أن ضاقت بي الأرض ثم أتى الإنقاذ الإلهي بما يشبه المعجزات .. أدركت أنه كل شيء ممكن في هذا الكون .. المهم هو اليقين بالله تعالى
.
أصل إلى مكتبي وأرى تلك الآية التي حرصت على أن أضعها على الحائط فوق رأسي مباشرة بعد أن تم ترقيتي إلى أعلى السلم الوظيفي


يراني صديقي وأنا حزين على فراق كل هذه الأشياء التي أحبها .. رغم أنني راحل بإرادتي واختياري .. يذكرني بالحديث النبوي الشريف: عش ما شئت فإنك ميت .. وأحبب من شئت فإنك مفارقه .. كلام رائع هون علي كل لحظات الفراق .. وصدق رسول الله

.

وماذا بعد؟ سأذهب إلى مطار الكويت بعد أيام قلائل لأستقل الطائرة التي ستمثل الرحلة الدولية رقم 53 بالنسبة لي .. لأذهب إلى دولة أخرى وأبدأ تغريبه أخرى جديدة .. مافيش رجوع يامراكبي وألا إيه؟

التسميات:

الخميس، يوليو 05، 2007

عايز أرقص تانجو

الوقت: الصبح بالليل بعد العشاء على طول .. المكان: الصالة .. الأولاد بيلعبوا وبيتفرجوا على التليفزيون وبيتخانقوا في نفس الوقت .. والحاجة مراتي قاعدة بتحشي ورق عنب على ترابيزة السفرة .. حسيت إن الوقت مناسب علشان أكلمها في موضوع شاعري.. قربت منها وسحبت كرسي وقعدت جنبها .. وبصوت هادي كده زي اللي عامل عمله قولتلها
.
المراكبي: كنت عايز أقول لك حاجة
قطع كلامي البنت الوسطانبة اللي طلعت من تحت الأرض فجأة: ماما .. ماما .. جعانة وعايزة تعمليلي بيض محمر
الحاجة: إستني شوية مش شايفاني مشغولة .. لما أخلص اللي في إيدي
مشيت البنت من غير أي تعليق .. الحاجة بتكمل عمل المحشي
المراكبي تاني: كنت عايز أقولك حاجة .. إيه رأيك نروح نآخد دروس في التانجو؟
ولسة الحاجة هتبدأ تجمع الكلام في دماغها .. طلعت البنت الصغيرة من تحت الترابيزة وقالت: ماما .. ماما .. عايزة أعمل بي بي
الحاجة: روحي إعملي لوحدك .. إنتي كبرتي دلوقت .. أسيب اللي في إيدي علشان أعمل لك بي بي؟
مشيت البنت ناحية الحمام الصغير.. الحاجة بتكمل عمل المحشي
المراكبي: كنت بأقولك إيه رأيك نروح نآخد دروس في التانجو؟
البنت الصغيرة: ماما .. حد يفتح لي نور الحمام .. مش طايلاه يا ماما
الحاجة ندهت على الولد الكبير: قوم بسرعة إفتح لأختك نور الحمام
الولد قام من قدام التليفزيون وهو متذمر.. الحاجة بتكمل عمل المحشي
المراكبي: كنت بأقول لك إن جنب الهيلتون فتحوا مدرسة بيعلموا فيها رقصة التانجو والصلصة .. نفسي أروح أنا وإنتي نتعلم الرقص ونرقص مع بعض
الحاجة بدأت تبص لي وكأنها عايزة تقول لي إنت إتهبلت وألا إيه؟ لقينا الولد بيجري وراء البنت الوسطانية .. مش عارف كانت عملت له إيه وكان عايز يضربها
الحاجة ندهت عليهم وزعقت جامد .. لقيتهم إتلموا وبطلوا جري ورجعوا قعدوا قدام التليفزيون .. الحاجة بتكمل عمل المحشي
المراكبي: كنت بأقول على موضوع التانجو
البنت الصغيرة: ماما .. تعالي شطفيني
الحاجة: يووووه .. طيب .. ثواني .. جايه أهو
المراكبي: ما قولتيش رأيك إيه في موضوع التانجو؟
البنت الوسطانية: ماما .. أنا جعت قوي وعايزة آكل بيض محمر
الحاجة: طيب طيب .. أشطف أختك وبعدين أعمل لك البيض
الحاجة كانت خلصت المحشي .. بدأت تقوم ومعاها حلة المحشي
وأنا نفسي أرقص تانجو ياإخواننا

التسميات: