شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الجمعة، ديسمبر 28، 2007

إعتراف


كانت تحس بكل شيء .. فهي لم تنس أبدا في أي يوم أنها إمرأه .. ينبئها إحساسها بما سيكون مستترا وراء إلحاحه بأن يتركا الأولاد عند أمها ويسافرا ليقضيا ليلة واحدة في ذلك الفندق المطل على البحر .. تعلل بأنه يشتاق إليها بعيدا عن الأولاد .. يريد أن يسترجع بعضا من أيام لم تمكث طويلا ورحلت .. وافقته وهي بكل كيانها ترفض ذلك السفر وتتمنى بداخلها ألا يأتي ذلك اليوم
.
وما أن أصبحا وحدهما في غرفة الفندق .. بدا وكأنه يسترجع جميع حركاته الصبيانية كما كان في الماضي .. كان يبدو وأنه في قمة اللهفه كي يلتهمها .. تركته يتصرف كيفما يشاء وهي تنتظر ما كانت تتوقعه .. إحتضنها في الفراش بشده .. وضع رأسه على صدرها .. أغمض عينيه .. بدأ في حديثه وكأنه يتعلم نطق الكلام لأول مره .. أخبرها بأنه يريد أن يعترف لها بشيء ما .. لقد أحب إمرأة أخرى غيرها
.
أمسكت بوجهه بكلتا يديها كي تزيح رأسه عن صدرها لتنظر إليه .. لكنه تشبث بها أكثر .. كان أقوى منها وظل مختبئا برأسه على صدرها .. إستكمل حديثه .. أخبرها بأن تلك المرأه ليست أجمل منها ولا أفضل منها .. وليست عاهره ولا طائشه .. فقط كانت متوافقه معه في امور عمليه اكثر منها.. أخبرها بأنه لم يفعل أي شيء سوى أنه أحب تلك المرأة .. لكنه في النهاية إحتكم إلى عقله وتركها .. ورغم ذلك لم يستطع أن يخفي كل هذا عن رفيقة عمرة .. ولهذا يخبرها الآن كي تسامحه

.
صمت طويلا وهو في أحضانها وكأنه ينتظر نتيجة إختبار ما .. حاولت مرة أخري أن تمسك بوجهه لكي تنظر إليه .. رفعت رأسه بسهولة هذه المرة .. إلتقت أعينهما بعد أن كان يتجنب النظر إليهما طوال الشهور الماضية .. طالت النظرات بين العيون .. تكلمت العيون كثيرا كثيرا .. ثم إلتقت شفتاهما ليستعيدا أياما لم تمكث طويلا قبل ذلك

التسميات:

السبت، ديسمبر 15، 2007

أنا وجحا والعيد

جاء جحا بعامل بناء ليبني له بيتا في أرض جديدة .. فأخذ العامل يتجول في الأرض ويقول لجحا: هنا نبني غرفة للنوم .. وهنا غرفة للطعام .. وهنا غرفة للضيوف .. وبينما هو يتجول ويشرح إذ خرج منه ريح ذو صوت عظيم .. فقال له جحا: وهنا نبني حماما
.
هههههه .. أنا قلت بس أعطر الجو قبل ما أبدأ البوست .. مساء الخير عليكم جميعا .. وكل سنة وإنتم طيبين .. العيد بعد كام يوم وإن شاء الله ده هيكون أول عيد من سنين طويله أنزل أحضره في مصر .. هو صحيح الحاجة مراتي سبقتني هناك من يومين وجابتلي إكتئاب من كمية المشاكل اللي هي واجهتها هناك .. وبرضه صحيح إني بدأت أتردد في النزول أصلا .. لكن لازم أنزل علشان لازم بنتي الصغيرة تعرف الفرق بين الخروف والكلب .. لازم أجيبلها خروف .. مش ممكن يعني وهي في كي جي وان وما تعرفش من الحيوانات كلها غير القطة والكلب .. ما يصحش
.
سبحان الله .. عدت سنة بسرعة البرق .. زي اليومين دول كنت أنا والحاجة مراتي بنؤدي مناسك الحج .. فاكرين الموضوعين دول:
لبيك اللهم لبيك .. وعدنا ولله الحمد؟ كان معايا مجموعة من الأطباء المصريين اللي كانوا فعلا مفخرة لينا كلنا .. أدب وأخلاق وعلم .. وفوق كل ده فيهم كوميديا المصريين المعهودة .. أفتكرواحد منهم وهو بيقول في أول يوم: إحنا لو شدينا حيلنا في المناسك شوية وكنا رجولة وكفاءة كده .. ممكن نخلص المناسك بدري ونرجع نلحق أول يوم العيد مع أولادنا.. ههههه .. وإلا الراجل العجيب اللي كان شبه أحد رجال كفار قريش في فيلم الهجرة وكان كل يوم يعدي علينا بميكريفون وإحنا في الفندق ويفتح علينا الباب فجأة ويزعق ويقول: رمي الجماااار .. ياللا علشان رمي الجماااار .. لدرجة إني إفتكرت إنه في مرة هيزعق ويقول: ياللا علشان رمي الجمار يا كفرة .. ههههه
.
عدت سنة وما كنتش متخيل إني هأجمع كمية ذنوب جديدة كبيرة بالشكل ده بعد ما كنت غسلت الذنوب القديمة .. يعني لسة محتاج أحج تاني .. ويمكن تالت ورابع .. ربنا يغفر لينا جميعا ويشملنا برحمته .. آمين .. المهم .. كل سنة وإنتم طيبين .. وهأكمل البوست بقى بشوية نوادر لجحا الظريفة علشان مش طالبه نكد المرة دي ونتقابل في بوست نكد بعد العيد على طول إن شاء الله
.
سألوا جحا ذات يوم: هل يمكن لرجل عمره مائة عام أن ينجب ولدا؟
فأجاب: نعم .. إذا كان له جار عمره عشرون عاما
.
جلس جحا مع زوجته ليتناولا طعام الغذاء .. فشربت زوجته ملعقة من الشوربة وكانت حارة مملوءة بالفلفل .. فدمعت عيناها .. فسألها: ماذا يبكيكي؟ فقالت: تذكرت أمي رحمها الله .. فقد كانت تحب هذه الشوربة

ثم شرب هو ملعقة من الشوربة فسالت دموعه بشدة .. فسألته: وأنت ماذا يبكيك؟

قال: تذكرت أمك رحمها الله التي ماتت وتركتك لي
.
توضأ جحا ذات يوم ولم يكن هناك ماء يكفيه فبقيت قدمه اليسرى دون غسل .. فوقف يصلي ورجله اليسرى مرفوعه كالبجعة .. فسألوه: لماذا تصلي هكذا؟ قال: رجلي اليسرى غير متوضئة
.
وأخيرا .. ونقلا عن النسخة التركية لنوادر الشيخ نصر الدين جحا الرومي المتوفي سنة 673 هجرية وهو بالمناسبة غير جحا العربي أبو الغصن الفزاري الكوفي .. أن حمارة كان لا يصعد الجبل رغم ضربات العصا .. فأوصوه بأن يضع النشادر في "أسفله" علشان الرقابة .. فأخذ الحمار يصعد بسرعة عالية جدا ولم يستطع جحا أن يلحق به .. فعمل بالنصيحة ووضع "بأسفله" هو أيضا بعضا من النشادر .. فأحس بإلتهاب شديد وأخذ يجري سابقا الحمار حتى وصل البيت وأخذ يدور حوله كالمجنون .. فقالت له زوجته: ويحك .. ماذا أصابك؟ فقال لها: لاشيء .. لكن إذا أردتي اللحاق بي فضعي في "أسفلك" شيئا من النشادر
.
وكل سنة وإنتم طيبين .. وربنا يكفيكم شر النشادر.

التسميات:

الثلاثاء، ديسمبر 04، 2007

رسالة قصيرة


لا يدري تماما ماذا يحدث له هذه الأيام .. يعيش – أو هكذا يدعي – دون أن يعي تماما ما يدور حوله .. ينظر إلى تلك الوجوه المتعلقة به وهو يتحدث عن فلسفته في إدارة مشروعه الجديد .. يرى في عيونهم نظرات الإعجاب وكأنه كائن فضائي هبط عليهم فجأة دون موعد .. يتنبه إلى أن هناك رسالة قصيرة قد وصلته على هاتفه المحمول .. لا يلتفت إليها .. كان وكأنه يقرر أنه لم يعد هناك أي شيء يهم .. فكل تركيزه منصب على المحاضرة التي يلقيها بحماس
.
ينتهي من حديثه ويهم الجميع بالإنصراف .. يلتفت أخيرا إلى هاتفه من باب الفضول .. يجد رسالة من شخص مجهول نصها: أحبك .. إشتقت إليك كثيرا، يبتسم إبتسامه واسعة .. تتحول الإبتسامة إلى ضحكة خفية .. لا يصدق أن هناك شخص ما قد يهتم به ويشتاق إليه .. لابد وأنها رسالة وقد وصلته عن طريق الخطأ .. كما أنه لم ينشر بعد رقم هاتفه المحمول الجديد

.
يسرح بخياله للحظات .. هل من الممكن أن تكون هي؟ لطالما حلم بأن يسمع صوتها ولو بكلمة واحدة قبل الرحيل .. كان يدعوا الله أن يلقاها ولو لدقيقة واحدة ولو عند أبوب المطار .. دار بخلده بأن يتصل بهذا الرقم الغريب كي يتأكد من هوية من أرسل تلك الرسالة .. لكنه في لحظة تذكر كل مواعيده وإرتباطاته ومسئولياته .. قرر أن يبتعد عن هذا الهراء .. قرر أن يمسح تلك الرسالة .. وقعت عيناه مرة أخري على كلمة أحبك .. تمنى أن تكون هي صاحبة الرسالة .. لم تطاوعه أصابعه على أن يضغط مفتاح الإلغاء .. إحتفظ بالرساله لعلها تكون هي صاحبتها

التسميات: