شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

السبت، مارس 28، 2009

أنص وأم التيتي

من بين ثقافات العالم أجمع .. نتميز نحن المصريين (أو المصريون مش عارف أيهما الأصح) أنه إذا ذكر أحدهم شيئا ما قد لا يصدقه عقل أو قد يكون مستبعد الحدوث كتخفيض الضرائب عن كاهل المواطنين مثلا .. فإنك لابد وأن ترد عليه قائلا: ده عند أنص .. وفي رواية أخرى عند هنص
.
لم أنجح حتى الآن في معرفة من هو ''أنص'' هذا أبدا .. ذلك الكائن الغريب العجيب الذي إتفق المصريون على أنه الوحيد الذي تتجمع عنده غرائب الأمور والمستحيل من الحدوث .. كما أنني لم أتمكن من تحديد عمره ومكانه .. لكن من الواضح والأكيد أنه كان ذكرا
.
يتغير الزمان وتتبدل الأجيال وأتفاجأ الآن بأن أنص أو هنص هذا قد تضاءل دوره إلى حد مخجل .. وتربعت مكانه على ذلك العرش شخصية أنثوية أخرى هي أم التيتي .. فإذا قلت لأحدهم مثلا أنه من المؤكد أن تغيير وزير ما بات وشيكا نظرا لأدائه المتدني بوضوح .. يجيبني المستمع قائلا: آه .. ده عند أم التيتي
.
وفي الحقيقة أنا لا يشغلني أبدا أن تكون أحلامي عن نهضة مصر من جديد هي أحلام مشروعة أم أنها ضربا من ضروب الخيال .. لكن ما يحزنني أن تغادر تلك الأحلام من عند أنص لتسيطر عليها أم التيتي .. فالرجولة والنخوة التي لا تزال بداخلي لا تقبل هذا التنازل أبدا
.
فلنطلق معا حملة كلنا أنص .. ولنتضامن ضد أم التيتي .. وما حدش يقول لي ده عند أم التيتي

التسميات:

الأحد، مارس 22، 2009

مصر هتفضل غالية عليا

عندما صعدت إلى طائرة مصر للطيران لأتجه إلى القاهرة منذ أيام .. كانت مفاجأة ظريفة من المضيفة الحسناء (ولن أسهب في وصف جمال خصرها وسحر عينيها وتألق شعرها لأنني أديت فريضة الحج مرتين حتى الآن وأحب أن أحافظ على نقائي من الذنوب .. مش هأفضل أحج كل سنة بقى) .. المهم كنا بنقول إيه؟ آه .. كنت أقول أنها كانت مفاجأة ظريفة من المضيفة أن تمنحني مجلة آخر ساعة .. لم أقرأ هذه المجلة منذ سنوات طويلة .. وكنت متلهفا لمعرفة مدى التغير الذي أصاب تلك المجلة .. وخصوصا أن الغلاف كان يتحدث عن الخيانة الزوجية .. أسمع أحدكم يسأل: قصة وألا مناظر؟ طلعت قصة للأسف
.
المهم كان أحد الموضوعات الجيدة داخل المجلة عن تدهور مستوى الكباري في مصر .. وأن عمرها الإفتراضي أصبح لا يزيد عن ستين عاما على الأكثر .. وذلك على عكس دول العالم التي لا يقل فيها ذلك العمر عن مائة عام .. بالطبع تطرق الموضوع إلى الفساد الإداري ورداءة التنفيذ وإسناد إنشاءات الكباري إلى الشركات الغير متخصصة .. كما تطرق الموضوع إلى أننا الدولة الوحيدة في العالم التي تقف فيها سيارات الشرطة على أرصفة الكباري الجانبية بينما هي غيرمصممة على ذلك .. كما تطرق الموضوع إلى باعة الترمس والحلبسة (أى حمص الشام) والكازوزة ومخلفاتهم التي تضر بأجسام الكباري .. هذا بخلاف المخلفات الآدمية طبعا .. فمن المعروف أن كباري مصر تعد مراحيض عامة مفتوحة زي السفاري كده
.
أما أخطر ما تعرضت له المجلة فكان عن هجرة المهندسين الأكفاء من هيئة الطرق والكباري .. وهي الهيئة المسؤلة عن الإشراف على مشروعات الكباري في مصر .. فقد تناقص عدد مهندسي تلك الهيئة من 56 مهندس متخصص حتى أصبحوا 13مهندس فقط .. وللعلم فقد رحل هؤلاء المهندسون إلى دول الخليج المختلفة .. وقد أبدعوا هناك في تنفيذ كباري متعددة تعد أفضل كثيرا من تلك التي تم إنشاؤها في مصر .. ولا تعليق
.
ولا أخفيكم سرا إذا علمتم أن تسعين في المائة من زملائي المهندسين هم بالفعل خارج مصر وقد أرسل لي أحدهم رسالة قال فيها: كله شايل البؤجه وناتعها على كتفه .. حنفضل كده لامتى؟ شكلنا عاملين زى عمال التراحيل .. فانبري أحد زملائي من المرابطين في مصر بالرد عليه فى رسالة أخرى قائلا: أنا حاطط البؤجة و رابط الجمل قدام البيت و مش ناوى أفكه عن قريب و إن كنت إحتمال أبيعه أو أذبحه حسب التساهيل علشان أأكل العيال ..قبل ما يتحولوا لنباتيين .. ويسعدنى أن أؤكد إنى سأظل الوطنى الوحيد فى مجموعتنا ولن أفرط فى تراب الوطن و وحله و لن تغيب شمس بلادى عن قفايا ما دمت حيا .. هذا و لن أملّ من تأكيد أنى لن أفارق أرض الوطن الغالى بحثا عن الدولارات الكندية أو الريالات السعودية أو الدنانير الخليجية.. خسئتم خسئتم .. فلوس إية وبتاع إية أنا قاعد هنا فى بلدنا اللى كلها إنجازات .. دة كفاية الكبارى يا جدعان (!!!!) و أخيرا .. مصر هاتفضل غالية عليا (أموت وأعرف راحت فين البنت الفرنساوية اللى جت أول الفيلم) .. وبالمناسبة اللى معاه خمسين جنيه لأخر الشهر ياريت يبعتلى حوالة علشان أخوكم مزنوق - عادى يعنى بتحصل- ويجعله عامر
.
إنتهت الرسائل .. وجزيل الشكر لآخر ساعة ولمصر للطيران .. ومصر هتفضل غالية عليا

التسميات:

الخميس، مارس 12، 2009

جحا في خاطري

كانوا يتحادثون ذات يوم في قضية قيام الليل .. فسألوا جحا: هل تقوم الليل يا جحا؟ قال: نعم .. أقوم وأبول ثم أرجع إلى فراشي .. ههههه .. أذكر تلك القصة الآن بعد أن قمت الليل أنا أيضا ثم غاب عني النوم .. أعتقد أنه من الأجدر بي ألا أشاهد برنامجي العاشرة مساء أو تسعين دقيقة قبل النوم
.
لا أدري لماذا يأتي جحا علي خاطري كثيرا هذه الأيام .. أحس بأنني قد إكتسبت عبر الأيام العديد من الصفات الكثيرة كتلك التي كان يتمتع بها جحا .. ذلك الشيخ الساخر (بالسين وليس الشين) والذي إستطاع بالحكمة والفكاهة أن يتحمل هو وأبناء مدينتة (آق شهر) تلك الآلام التي كان يئن بسببها شعبه تحت وطأة الإحتلال من قبل تيمور لنك
.
قد يكون من الطبيعي أن يكون في كل مجتمع شخص ما مثل جحا .. فشحصية مثل جحا تنشأ بصورة طبيعية عندما يتعرض أي شعب إلى القهر والإستبداد .. لكن الغير طبيعي هو أن يتحول الشعب كله إلى جحا .. وهو ما حدث في بلادنا .. فكلنا الآن جحا .. فعلام يدل ذلك؟ أترك الإجابة لكم
.
ولكي لا أزيد من أوجاعكم أكثر .. سأترككم مع جحا للحظات لكي ننسى معا آلامنا وآلام بلادنا
.
يحضرني أن جحا وهو صغير كان لديهم جارية تدعى عميرة .. فضربتها أمه ذات يوم ضربا مبرحا .. فصرخت صراخا شديدا حتى إجتمع الناس على باب الدار .. فخرج إليهم جحا قائلا: عافاكم الله .. إنما هي أمي تجلد عميرة .. بس كده
.
وقيل أن جحا كلما جفا أمه .. كانت تقول له: أهذا جزائي وقد حملتك في بطني تسعة أشهر؟ فقال لها: أدخلي في بطني لأحملك سنتين وخلصيني
.
و أخيرا .. مر جحا بجنازة فقال له القوم: صلي على هذا الفقير أكرمك الله .. فبينما هو يصلي ويرفع يديه إلى السماء إذ أفلت منه ريح ذو صوت عظيم .. فقال: إن كان على صاحبكم دين فاقضوه .. فهذا الصوت من عذاب القبر .. ههههه
.
وكل جحا وإنتم طيبين
ملحوظة: ليس للفكاهات أعلاه أية مدلولات سياسية كالعادة
.
موضوعات ذات صلة: أنا وجحا والعيد

التسميات: