شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الثلاثاء، مايو 25، 2010

رقصة سلو


لم يكن هذا هو أول حفل زفاف يحضره في حياته .. وكذلك هي أيضا .. فما أكثر الحفلات المماثلة التي حضرها كل منهما سواء في إطار إحتفالات العائلة أو مع الأصدقاء برغم قلة عدد أصدقاء كل منهما

كانا يحفظان عن ظهر قلب جميع فقرات حفلات الزفاف .. فأغلب الفقرات محفوظة ومعادة ومكررة لكن رغم ذلك لا يسئم أي عروسين من أن يكررا نفس الفقرات والحركات والطقوس .. إنها تفاصيل ليلة العمر التي يعرفها الجميع مسبقا ورأوها مرارا وتكرارا .. لكن كل ذلك لا يعني أن الجميع لا يتمنون ان يعيشوا تلك الحظات بأنفسهم .. بل يحلم الجميع أن يكونوا هم أبطال تلك اللقطات

كان يعلم أن الفقرة التالية هي رقصة ''سلو'' على أنغام موسيقى هادئة حالمة .. لا تخرج موسيقى تلك الرقصة عن عدد محدود من الأغاني الهادئة الرقيقة التي تحلق بك في سماء الحب الرقيق والمشاعر المرهفة

وكانت تنتظر هي الأخرى تلك الرقصة بفارغ الصبر

أظلمت أضواء القاعة عدا ضوء خافت بسيط بينما سار العروسان بثبات نحو منتصف القاعة .. لم يخطئا طريقهما في الظلام أبدا

كان حلمه هو أن يمسك بيديها الرقيقة ويتمتع بتلك القشعريرة التي ستسري في بدنه كله بمجرد أن يلمس يد حبيبته .. كان ينتظر اللحظة التي يحيط فيها خصرها بيديه .. كيف سيكون ملمس خصرها يا ترى؟

كانت هي الأخرى تنتظر كل ذلك أيضا .. فقد كان زواجهما من المستحيلات التي قلما تتحقق في هذا الزمان .. أحست بلسمات يديه الحانية وكأنه يقول لها: أحبك .. أحبك حبا لم يعرفه أحد غيري .. نعم كانت يديه تبدو وكأنها تتحدث

خفتت الإضاءة أكثر وأصبحت رؤية العروسين شبه معدومة .. اقترب منها أكثر .. التصق بجسدها أكثر .. احتضنته بشده عندما لامست جسده لأول مرة .. وصارا يتحركان معا كجسد واحد برشاقة غريبة رغم الظلام شبه الدامس .. وفجأة .. أمسك كل منهما بوجه الآخر وذابا في قبلة عنيفة وطويله .. قبلة تعبر عن اشتياقهما الرهيب لبعضهما البعض

أضاءت الأضواء فجأة .. فرآهم الجميع في لحظة حب جارفة .. صمت الجميع للحظات وهم يشاهدون (ربما لأول مرة) كيف تكون القبلات عندما يكون دافعها القلب والحب .. ثم عجت القاعة بالتصفيق الحاد .. فابتعدت شفاهما عن بعضهما واستدارا ليحاولا العودة إلى مكان جلوسهما مجددا

عندما عاتبهما أحدهم على تلك القبلة الساخنة أثناء الظلام والتي رآها المدعوون بوضوح عندما أضيئت الأنوار .. لم يكن يدرك كلاهما أن الإضاءة مطفأه .. فقد كانا يعبران عن شوقهما لبعضهما البعض دون أن يعيرا أي إهتمام لوجود كل ذلك الحضور .. لم يكن يحس أي منهما سوى بحبيبه فقط

فقد كان العروسان ضريرين

التسميات:

30 Comments:

Blogger محمد عبد الغفار said...

كنت تهيأت ان اعلق بانه من المستحيل ان يحدث هذا ، لولا مفاجاه النهايه

الثلاثاء, مايو 25, 2010

 
Blogger ـ-ـ- أحمد عبد العدل-ـ-ـ said...

حضرتك كده المفروض تبقى تخصص نهايات غير متوقعة ياباشمهندس ،،، :)
تسلم الأيادى

الثلاثاء, مايو 25, 2010

 
Blogger آخر أيام الخريف said...

جميلة جدا جدا

الثلاثاء, مايو 25, 2010

 
Blogger samy said...

تسلم ايد حضرتك

بس ممكن برضة المفتحين يحصل معاهم نفس الأحساس

شكرا للقصة الجميلة

الثلاثاء, مايو 25, 2010

 
Blogger hoda omran said...

فيه بيت شعر لشاعر مش فاكره بيقول
"ياريتنى كنت أعمى ، أتنفسك باللمس "

الثلاثاء, مايو 25, 2010

 
Blogger ماجد العياطي said...

هو في الحقيقه النهايه غريبه شويه

بس حلوه

واسلوبك معبر جدا يامراكبي


وفقك الله

الثلاثاء, مايو 25, 2010

 
Blogger Haytham Alsayes said...

جميلة يابشمهندس
اسلوبك جميل
ونهاية غير متوقعة

تحياتي

الثلاثاء, مايو 25, 2010

 
Blogger Sharm said...

ايه النهايات الجامدة دي

الثلاثاء, مايو 25, 2010

 
Blogger Me7'o said...

وما احلاه من عالم
لا يحتوى إلا على الحبيب

تحياتى

الثلاثاء, مايو 25, 2010

 
Blogger فتاه من الصعيد said...

انما تعمى القلوب التي في الصدور

اضاء الحب قلبيهما اكيد

تحياتي للسرد الممتع والاحساس الجميل

الثلاثاء, مايو 25, 2010

 
Blogger حرروف said...

كنت متوقعة مفاجأة في اخر القصة هههههههههه ولقتها


ولو ملقتهاش كنت ستغرب زي اللي يقول لمراتة بحبك بعد انقطاع رع قرن زواج :)

دمت بخير

الثلاثاء, مايو 25, 2010

 
Blogger يــوم جــديد said...

القصة كلها في الجملة دي " فقد كان العروسان ضريرين "
هي دي الحكاية بمنتهى البساطة وبمنتهى العمق

سرد مبدع وممتع

الأربعاء, مايو 26, 2010

 
Blogger اميرة بهي الدين said...

احمد ........ نهايه دراميه موفقه جدا
جدا غير متوقعه علي الاطلاق ... النوت مؤثر ومشوق ....

الأربعاء, مايو 26, 2010

 
Blogger kaed said...

نهاية قوية يا هندسة

الأربعاء, مايو 26, 2010

 
Blogger فاتيما said...

اسمحلى يا نبع الحكمة اوجه التعليق للدكتو أحمد عبدالعدل

يا دكتور احمد

المراكبى فعلااااا زى ما قولتله مرة

ملك النهايات

انا باجى عنده ازبهل و احاول اتعلم و اغش ازاااااى بينهى القصص بتاعته بالقوة دى

بت خيخة و أى كلام برضو نهاية بوستاتها قوية

و د.ستيتة

كام حد كدا عنده المهارة دى و بحاول اتعلمها لأنها من وجهة نظرى بتدى قوة لأى بنيان أدبى

يعنى انا لما اقرى قصيدة ..يهمنى آخرها يكون أقوى شىء فيها .زمعرفش ليه
بس الختام لازم يكون كدا
صادم بشكل جميل و مؤثر


مش هقول للمراكبى تسلم إيده و افكاره و تعبيراته و نهاياته
هوه عارف انى بقولها دايما
بقلبى و من غير كلام

تحياتى يا نبع الحكمة
و سلامى لحكومة و العيااال

الأربعاء, مايو 26, 2010

 
Blogger Jana said...

كل ذى عاهة جبار
ولا أقصد بها القسوة.. إنما القوة التى يتمتع بها فى شىء ما فاقت قدرة غيره من معافى البدن وليس بالضرورة معافى الروح والقلب
قد تكون ميزة روحانية حسية وهى نفسها ما أخذتهما فى عالم آخر فلم يستشعرا مَن حولهما وهما من اعتادا الاحساس بالمراقبة طوال الوقت
الامر يشبه قوة السحر التى تواصلت حين تلامست أيديهما فأصدرت طاقة خيالية سحرتهما الى فراشتين تدورا حول زهور الربيع
تمنيتهما بطلي واقع تغمرنى من أجلهما السعادة

تدوينة بديعة :)

الأربعاء, مايو 26, 2010

 
Blogger اسكندراني اوي said...

ياااااااااااااااااه يا قاضي
كتير من المبصرين ما بيكنش عندهم جموح المشاعر دي الله عليك بجد

الخميس, مايو 27, 2010

 
Blogger افروديت said...

أول مره اقرالحضرتك واتشرفت بده فعلا..جميله بجد

الخميس, مايو 27, 2010

 
Blogger sal said...

لقد ابحرت بى يامراكبى
فى بحر العواطف والمشاعر الفياضة الرقيقة ...وامتدت بى الحالة الى شعور انسانى رائع
رائع يامراكبى

الخميس, مايو 27, 2010

 
Blogger بيتنا القديم said...

"أمسك كل منهما بوجه الآخر وذابا في قبلة عنيفة وطويله .. قبلة تعبر عن اشتياقهما الرهيب لبعضهما البعض"..!
.
.
.
طب مش كان احسن لما يروحوا بيتهم بدل الفضايح دي..تلاقي الكليب ده بكره على الموبيلات واليوتيوب..!

الجمعة, مايو 28, 2010

 
Blogger محمود المصرى said...

اْنت فعلاَ فنان كبير وارجوا نكون اصدقاء وتيجى تزورنى ومتنساش التعليق
اخوك
محمود المصرى

السبت, مايو 29, 2010

 
Blogger سومه...مجنونه فى بلد عاقل said...

منك لله على المفاجآت دى :)) بس انت معندكشى فكره عن السلو يا قاضى مفيش التصاق ولا حاجه الفستان بتاع الفرح بيبقى منفوش لدرجه ان العروسه مش بتبقى عارفه تشيل نفسها ومبتبقاش طايقه لا العريس ولا المدعوين
وبعدين ما انت بتتكلم فى الحب اهو امال عمال تقول متتجوزوش ع الفيس ليه حتخلى بطيخ يطفش قبل ما يتدبس ههههههههههه

السبت, مايو 29, 2010

 
Blogger سومه...مجنونه فى بلد عاقل said...

صحيح بخصوص المدونه انا رديت عليك ومعلش كانت غلطه غير مقصوده وشكرا لتنبيهى نزلت البوست تانى

السبت, مايو 29, 2010

 
Blogger أنسانة-شوية وشوية said...

ياه كان قلبي حاسس يا مراكبي، ان فيه إن
بس الإن دى مكنتش في بالي خااااااااااااالص تكون النهاية دى

بس بجد تحفة شوقنى لرقصة سلو

الأحد, مايو 30, 2010

 
Blogger كلمات من نور said...

يا ترى علشان هم من العميان حدث لهم ما حدث؟؟؟؟؟؟ أبصروا نورا في علاقتهم لما يراه الآخرون ؟؟؟؟؟؟؟؟

قصة جميلة ونهاية أجمل ...خالص تحياتي

الاثنين, مايو 31, 2010

 
Blogger حسن ارابيسك said...

باشمهندس المراكبية كلهم
اذيك ياباشمهندس
وألف مبروك على الموقع ودايماً كده يارب نسمع عنك كل خير
عجبني على فكرة موضوع مقهى حنكش وحسيت بالموضوع لإني مريت به من قبل مع مقهى في مصر القديمة عند جامع عمر
المهم عجبتني جملة عبقرية المكان وافتكرت عمنا جمال حمدان رحمة اله عليه

أما رقصة سلو
بالطبع رائعة وكنت أثناء قراءتي تتوالد لي بعض علامات الإستفهام ولكن ما أن إنتهى التدوينة بخاتمتها الجميلة تلاشت كل علامات الاستفهام
وقلت طبعا ده شغل مهندسين ازاي يغيب عليا
تحياتي
حسن أرابيسك

الثلاثاء, يونيو 01, 2010

 
Blogger М€ŝЋМΣŞĦ said...

رائع كالعادة..
على فكرة .. فى خبر كويس

أنا رجعت للتدوين النهاردة

الجمعة, يونيو 04, 2010

 
Blogger max.adams said...

هكذا يكون الحب و الا فلا

تسلم

السبت, يونيو 05, 2010

 
Blogger ELMOSTAFZ said...

يا نهار ازرق...

الاثنين, يونيو 21, 2010

 
OpenID mahmoudhermes said...

ياااااااااااااه يا مراكبي من القلئل الجميله ال قرائتها اليوم بجد تحفه واضح اني هتانس بحضراتك شويه في مدونتك الجميله واواو بجد جميله جدااااااااااااااا

الاثنين, يونيو 28, 2010

 

إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home