نورت مصر
قبل ما أحكيلكم عن اللي عملته في كندا أحب أقول لكم إني قضيت 72 ساعة في مصر .. أيوه بجد .. الزيارة دي فكرتني بالواد حمؤه صاحبي اللي بقى له 9 سنين برة مصر لما كان عايز ييجي يفرج مراته الخواجايه على مصر الحضارة .. مصر الأصالة .. مصر اليوم في عيد .. قلت ماشي ربنا يسترها معانا بعون الله .. وأول ما وصل مصر إتصل بيا وقال لي تعالى خدنا الهرم .. قلت عينيا .. رحت لقيته لابس بدلة ومراته لابسه فستان سواريه من الفساتين إياها .. لابسين كده ليه يا إخواننا؟ قالوا علشان رايحيين مكان مهيب زي الهرم! أخدت الواد حمؤه على جنب وقولت له: وله .. خشوا جوه وإلبسوا كاجوال .. الدنيا هناك تراب وعفرة .. ولو كنت محرج من مراتك قولها إحنا يمكن نشارك في التنقيب عن آثار الملك شلح ولا حاجة ويمكن نتبهدل.
المهم لبسوا كاجوال ورجعوا لي تاني .. أخدت الواد حمؤه على جنب تاني علشان أشرح له آداب زيارة الأهرام: شوف يا حمؤه يا أخويا .. أولا .. من الفضايح اللي هنا إن الأجانب ليهم سعر دخول غير المصريين .. علشان كده لازم تفهم مراتك إننا لما نيجي نقطع التذاكر .. لو الراجل كلمها أي كلمة علشان يعرف هي خواجاية ولا مصرية .. ترد عليه وتقول له: نعم يا عمر .. ساعتها هيقطع لنا تذاكر بسعر المصريين على طول .. فهمت يا عمر؟ قصدي يا حمؤه؟ طبعا حمؤه كان فاقد الذاكرة المصرية .. لكنه كان بدأ يفهم ويتعاون معايا
.
ثانيا .. قولها تخش الحمام دلوقت علشان ما فيش أي حمامات عمومية هناك .. لو جت وقالت لنا عايزة أعمل بي بي هناك مالهاش غير إنها تستخبى وراء أي صخرة وتمارس الطبيعة هناك .. فهمت يا حمؤه يا أخويا؟ هنا بقى حمؤه وشه جاب ألوان .. لأن دي مفاجأة ما كانش متوقعها .. وفين؟ في الهرم .. المكان السياحي اللي دايما بنتفشخر بيه بين الأمم ليل نهار
.
المهم .. خرجنا من شارعنا وأنا بقيت مطمئن إني أخدت كل إحتياطاتي ضد الفضايح المحتملة .. لكن على مين؟ إتفاجئنا بعربية كارو بيجرها حمار عايز يعدي من عربية كارو تانية من على يمينه عكس كل قوانين المرور اللي بتقول إنك لازم تعدي من الشمال .. طبعا مراة حمؤه صاحبي كانت مبهورة من منظر الكارو اللي لسة موجود في شوارعنا لحد القرن الواحد والعشرين .. واللي زاد وغطى إن العربيتين خبطوا في بعض وعطلوا الشارع .. وإسمع بقى أحلى كلام بين الإتنين العربجية .. أمك .. أبوك .. يلعن .. يابن ال .. إلخ .. ومش كده وبس .. الحمار الأولاني كملها بإنه إنتهز فترة التوقف دي وقعد يتبرز في الشارع .. والحمار التاني حب يحيه فقعد يتبول في الشارع .. والإتنين العربجية لسة بيتخانقوا .. والشارع كله لسة واقف ومتعطل .. ومراة حمؤه الخواجاية لسة مبهورة .. وسمعوني أحلى سلام بتاع نورت مصر
التسميات: الساخر, زعلان على مصر







