شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الخميس، مايو 29، 2008

عندما تتوقف الكلمات

لا تنتظر من أي أحد أن يسألها عن سبب ذلك البريق الساطع في عينيها .. تعلم أنها قد إزدادت جمالا عن ذي قبل .. يقول لها ذلك كلما تقابل معها .. تنظر لنفسها في المرآة .. نعم .. لقد صارت أجمل .. الكل يعلم أنه إذا إزدادت المرأة جمالا فإنه يكون الحب .. يرون ذلك في عينيها .. وعيونها لا تنكره .. ولا يمكنها أن تنكره
.
لا تريد من أي أحد أن يسألها عن معنى الحب .. لأنها لم تعرف الإجابة بعد .. قد تحس بالدفء لكنها لا تعرف كيف يمكنها أن تصفه .. نعرف الشمس ولم نصل إليها أبدا .. فقط نحس بتأثيرها .. قد تشعر بأنها قد إمتلكت الكون لكنها لا تدري لماذا تريد أكثر .. لم تشبع منه أبدا
.
صارت كلماته هي غذاؤها الذي تحيا به .. صارت كلماتها هي الروح التي تتمنى أن تعطيها له ليلا ونهارا .. كانت كلماتهما نبعا لا ينبض .. أملا لا يتبدد .. حلما لا يفيقان منه
.
اليوم .. لقاء بعد غياب طويل .. بعد شهور من تبادل الكلمات التي لا تهدأ .. شوق جارف يلغي كل العقول ويذيب أشد القلوب .. قررا أخيرا أن تتوقف الكلمات .. ليذوبا معا في قبلة طويلة
.

التسميات:

الجمعة، مايو 23، 2008

إنكم ستصنعون المستقبل

الحدث لم يكن هو حفل توقيع الكتاب الأول من مدونات مصرية للجيب في حد ذاته .. لكن الحدث من وجهة نظري الشخصية هو ملامح بدأت تضح على طريق النضج التدويني عما قريب .. وما يستتبع ذلك من أمل في التغيير لهذا المجتمع في يوم ما .. إنه أول الطريق الطويل .. والذي أكرر أنه طريق طويل جدا
.
فالملفت جدا للنظر في هذا الحفل أنه قد حضر الحفل هذا العدد الضخم من المدونين بغض النظر عن أنهم قد نشر لهم موضوعات في هذا الكتاب أم لا .. من الملفت أيضا للنظر هو الحرص الغير عادي على أن يتعرف المدونون على بعضهم البعض بعد أن إختبأوا طويلا خلف شاشات الكومبيوتر .. من المدهش أن يكون هناك جنودا مجهولين ساهموا في إنجاز هذا الكتاب دون أن ينتظروا أي مردود على ذلك .. من الرائع أن يبحث البعض عن مدونين بعينهم ويحزنون لعدم حضورهم .. إنها البدايات المبكرة لنضج المجتمع التدويني
.
وكما أشرت في كلمتي المتواضعة التي شرفت بإلقائها أمام الحضور .. فإن المدونين بحق هم نواة الطبقة الوسطى المثقفة بشكلها الحديث في عصر سيكون فيه التأثير الأكبر على هذا المجتمع من خلال الإنترنت الذي سيتفوق على وسائل الإعلام الأخرى شيئا فشيئا كلما تقدمت السنين
.
سعدت جدا بالتعرف على هذا العدد الكبير من المدونين .. سعدت أكثر بأن تكون الفئة العمرية الغالبة هي ما دون الثلاثين عاما .. وإندهشت جدا من إحساسي بأنني قد قابلت الجميع قبل ذلك رغم أنها المرة الأولى التي أراهم فيها .. حاولت اليوم أن أعتصر ذاكرتي كي أدون هنا أسماء جميع من شرفت بلقائهم بالأمس لكنني خشيت أن أنسى أحدا ..لذلك آثرت أن أشير إلى المدونات التى قامت بتغطية الحدث حتى حينه .. وهي تحتوي على معظم أسماء الحضور .. على أمل أن ألقاكم مرة أخرى على خير
.
أفكار حرة لتامر نبيل
ربة السيف والقلم لشمس الدين
الصراحة خنقة لشيماء
روح قلب ماما لفاتيما
بيكيا روبابيكيا لهاني جورج
إمتداد عقلي في العالم السحري لرضوى أو دودا

التسميات:

الأربعاء، مايو 21، 2008

يا ترى هأشوفكوا هناك؟

قرب قرب قرررب .. الحاضر يعلم الغايب
.
إن شاء الله بكرة اللي هو الخميس 22 مايو هيكون حفل توقيع العدد الأول من سلسلة كتاب مدونات مصرية للجيب بمكتبة عمر بوك ستور بشارع طلعت حرب من ميدان التحرير فوق مطعم فلفة الساعه 6.30 مساء
.
إن شاء الله أنا جاي .. يا ترى هأشوفكم هناك؟

التسميات:

الخميس، مايو 15، 2008

بعد إقلاع الطائرة


أعشق تلك الأوقات التي تلي إقلاع الطائرة مباشرة .. أنقطع عن العالم وينقطع العالم عني .. تتوقف الحياة في جهازهاتفي النقال رغما عن أنف الجميع .. ألعن ذلك الجهاز ولكنني لا يمكنني أن أحيا بدونة .. الآن فقط لن يستطيع أحد أن يصل إلي وكأنني قد رفعت إلى السماء مؤقتا .. إنه وقت للراحة لا أنعم به أبدا وأنا على سطح الأرض سواء كان الوقت صباحا أو مساء .. أسافر كثيرا جدا ومع ذلك أنتظر السفر بفرحة شديدة .. فهو الوقت الوحيد الذي أختلي فيه بنفسي وأنا على يقين بأنني لن يزعجني أحد مهما حدث
.
أبدء في طقوسي المعتادة .. أضع سماعات الأذن لكي أستمع إلى بعض الأغاني أو الموسيقى الخفيفة .. يخيل إلي وكأن جميع الطائرات قد جهزت بالأغاني التي تذكرني بجراح قلبي التي لا تطيب رغم الزمان .. أنظر إلى ذلك الجالس بجواري أو الجالسة أمامي .. الجميع يتبع نفس طقوسي تقريبا .. هل كل هؤلاء جرحى من داخلهم مثلي؟ ربما .. أبتسم من غرابة تفكيري وأطرده بعيدا .. أسرح بخيالي مع نغمات الأغاني مرة أخرى .. أجدني أتذكرعينيها رغما عني
.
تتسارع في عيني جميع لحظاتي معها .. أحس بطعم حلاوة أيام حبي لها .. كانت أحلى أيامي على الإطلاق .. أو يمكنني أن أدعي أنها الأيام الوحيدة التي شعرت فيها بأنني على قيد الحياة .. لا أعلم إذا كانت تدري بأنني مسافر الآن أم لا .. كانت دائما تتظرني كي أطمئنها على سلامة وصولي مهما كان الوقت متأخرا .. تخبرني كل مرة أنها لازالت تنتظر تلك المرة التي أسافر فيها .. إليها هي
.
عندما أشعر بتلك القطرات التي بللت وجنتي .. أدرك أنني أبكي بشدة دون أن أدري .. لازلت أبكي كلما تذكرت أنها تركتني ذات يوم وهي تعلم أنها كل الحياة بالنسبة لي .. وبدونها أنا مجرد قطعة من الجماد تتحرك أمام الناس .. شعرت يوم أن إختفت من حياتي وكأن روحي قد فاضت رغم أنني ما زلت أتنقل على سطح تلك الأرض .. لا معنى للحياة منذ ذلك اليوم وحتى الآن .. وربما لأيام طويلة قادمة
.
يعلن قائد الطائرة عن الإستعداد للهبوط .. سأعود إلى الإتصال بالعالم مرة أخرى بعد لحظات .. سيتوقف إنفرادي بنفسي الآن وسأبدأ إنشغالي من جديد .. وسأتمكن من تناسي ذكراها مجددا .. كم أمقت تلك الأوقات التي تلي إقلاع الطائرة
.

التسميات:

الخميس، مايو 01، 2008

عن الحب أتحدث

لنتفق من البداية: أتحدث الآن عن الحب وليس الزواج
.
ألمح إبتسامات خفية لدى معظمكم الآن .. لا يهم .. فلنخدع الجميع إلا أنفسنا
.
أسمع أحدكم يقول لي: ولكنني أحب زوجتي لدرجة العشق
وتصرخ إحداكن: وأنا متيمة بزوجي لدرجة الجنون
.
أهلا بكم جميعا على كل حال..لا مانع لدي من إقتران الحب بالزواج..ياريت
.
لكنني أحب أن أذكركم مرة أخرى: فلنخدع الجميع إلا أنفسنا .. ما علينا
.
لنرجع قليلا بذاكرتنا إلى الوراء .. فيما قبل أن نبلغ العشرين عاما .. هل تذكرون أية ملامح لحب ما مر عليكم خلال تلك الفترة؟ إنها الفترة الضبابية التي أمقتها .. لا أدري لماذا لا يتم إحتساب عمر الإنسان بدءا من العام العشرين؟ فكل ما سبقه ما هو إلا عمر ضايع يحسبوه إزاي عليا .. إبنة الجيران التي تظن أنك تحبها .. وإبن عمتك الذي تتخيلين أنه فارس أحلامك .. ثمة حب مشوه مبتور الأطراف: البداية والنهاية .. فلا سبب لبدايته سوى إرهاصات المراهقة وما يصاحبها .. ولا توجد نهاية محددة له .. فكلاكما مازال تحت الرعاية الكاملة والوصاية الحديدية للوالدين
.
فالعشرينيات من العمر إذا أجمل .. ثمة ملامح تتضح للحياة على ما يبدو .. والقلب لازال ممتلئا بكل الآمال الجميلة .. فمازال هناك متسع للوقت مهما تعددت التجارب ومهما طالنا الفشل .. يتهاوى الآخرون من حولك في غيابات الحب الواحد تلو الآخر .. يتزوج البعض ويختفون من حياتك إلى الأبد وكأن هناك ثقبا أسودا قد إبتلعهم إلا من رحم ربي .. المهم
.
الثلاثينيات من العمر .. آخر أيام الشباب .. مالم تدركه الآن لن تدركه بعد ذلك .. يقف كل منا ليقيم حياته العاطفية بوعي أو بدون وعي .. قد تكتشف فجأة أن من إقترنت به ليس مناسبا لك على الإطلاق .. المفاجأة أن هذا الإكتشاف صحيح .. فقد كنت مغيبا طوال الفترة الماضية ولم تستطع أن تقوم بوقفة ما للتقييم .. لكن شبح الأربعينيات القادم هو من أرغمك على ذلك .. تقف كثيرا في حيرة من أمرك إذا أردت أن تتخذ قرارا مصيريا لتغيير حياتك .. فحياتك ليس كلها ملكا لك .. فهناك الأولاد والمجتمع وآخرون
.
أمقت الأربعينيات كما أمقت العشرينيات .. لم تعد شابا صغيرا ولم تصبح أبا كبيرا بعد .. نندم كثيرا على قرارات لم نتخذها ونحن في الثلاثينيات .. ياليتنا تسلحنا ببعض الجرأة آنذاك حتى لا نكون في هذا المأزق .. زادت ضغوط المجتمع وأولادنا لا يحتملون أية حماقات قد نفعلها في هذا العمر .. فلنتعايش .. فلننشغل في أمر آخر غير الحب
.
أتسائل الآن وأنا في الخمسينيات .. أحقا إنتهت كل الآمال؟ صحيح أنني تخلصت من معظم القيود التي كبلتني في الماضي لكنني أقترب أكثر من نهاية عمري الإفتراضي .. أيمكنني أن أحب الآن؟ لن تناسبني سوى هؤلاء اللاتي في مثل عمري .. الحب أجمل حينما نكون شبابا معا .. له بريق وسحر وأشياء أخرى نحذفها هنا حتى لا يطولنا مقص الرقيب .. فلنعد شبابا إذا .. بعض الإصلاحات هنا وهناك قد تجدي .. لابد من الصيانة الدورية إذا
.
أما الحب بعد الستين ...ء

التسميات: