شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الأحد، أكتوبر 10، 2010

فاصِلٌ من المَلل

لا تتعجب من العنوان أعلاه يا عزيزي القارئ ويا عزيزتي القارئة – ليدز فيرست كالعادة – فأنا أعني بالفعل أن هذا الموضوع ما هو إلا نُزهة قصيرة مُملة .. وأعتقد أنني بعون الله سأصيبكم بالسأم مع نهاية المقال .. قولوا يارب

كيف جاءتني فكرة هذا المقال المُمِل إذاً؟ ملحوظة: لم أبدأ المَلل بَعْد .. صَبْرا .. جاءتني فكرة المقال من تلك التعليقات التي تأتيني بين الحين والآخرعلى كافة القصص القصيرة التي أكتبها .. كان الله في عون القراء .. كانت تلك التعليقات يدور جزء كبير منها حول سؤال واحد: لماذا دائما تحتوي تلك القصص على شخصيات غريبة ومثيرة للجدل؟ لماذا دائما تكون هناك حياة غير طبيعية لدى أبطال القصة؟ لماذا تكون هناك عُقَد وكلاكيع في تكوين الشخصيات؟ ولماذا ننتظر أن يُحطم البَطَل قيود المجتمع أو أن ينتظر الصُدَف والمُعجزات لكي يتم حَل تلك العُقَد؟ ولماذا غالبا ما تحدث أشياء تغيّر من مجريات الأحداث ومصير الأشخاص؟

حسنا .. فلنبدأ المَلَل الآن .. سأجيب عن تلك الأسئلة بطريقة غير مباشرة .. على وعْد مني بأن أسرد الإجابة الصريحة المباشرة في نهاية المقال ليقرؤها من سيكتُب الله له طولَ العُمر والنَفَس وسِعَة الصدر ويصبر ويحتسب حتى يقرأ المقال إلى آخرُه .. أكلتُ السمكة حتى رأسها

لنقرأ معا تلك القصة القصيرة: بعد أن تخرَج الفتى في الجامعة وبعد أن أنهى تأدية الخدمة العسكرية .. استطاع الفتى أن يجد عملا في إحدى شركات الأدوية الخاصة في وظيفة مندوبٍ للمبيعات .. وما لبث أن أثبت جدارةً وتفوقا في عمله واستطاع في سنوات قليلة أن يدخر مبلغا من المال يُمكّنُه من أن يشتري شقةً صغيرةً في احدى الضواحي البعيدة

وبعد أن تخطى تلك المرحلة .. بدأت والدته في البحث عن عروس مناسبة له .. وبعد مرور أربعة أشهر كان قد شاهد خلالها ثلاثةً من الفتيات المرشحات للزواج .. استراحت نفسُه إلى إحداهن وأحس أنها من تصلح لكي تكون شريكة عمره .. ثم تمت خطبتهما في هدوء

وبعد عامين ونصف .. إستطاعا أن يؤثثا منزلهما ويتما زفافهما .. وتزامن ذلك مع بدء فترة المصيّف الذي إعتادت عائلته أن تقضيه في مصيف رأس البر كل عام .. فحرص الفتى على أن ينضم إليهم ومعه زوجته مما أضفى على ذلك المصيّف سحرا خاصا هذه المرة .. وما أن مرت ثلاثة أشهر على ذلك الزواج إلا وكانت الزوجة حاملا في طفلتهما الأولى .. وبعد ثلاثة أعوام رزقهما الله بطفل آخر

وما أن أتمت الطفله الأولى عامها الرابع .. أخذ يبحث لها عن مَدْرَسة مناسبة في مستواها التعليمي والمادي إلى أن وجد ضالته .. لتلتحق الطفلة بتلك المدرسة .. ثم يتبعها أخوها بعد ذلك في نفس المَدْرَسة .. وكانت تلك المَدْرَسة ذات مستوى جيد لدرجة أن الإبن والإبنة لم يحتاجا إلى الدروس الخصوصية وكانا ينجحا بانتظام عاما بعد عام

مرت الأعوام سراعا واجتازت الإبنة إختبارات الثانوية العامة بنجاح .. لتلتحق بإحدى كليات القمة كما كان أبوها .. وبعد أعوام أخرى قليلة يعيشون جميعا يوما سعيدا آخر عندما إلتحق أخوها بنفس الكلية .. كان ذلك في نفس اليوم الذي زارَهُ فيه أحد الأقرباء ليبارك للإبن ويطلب خطبة الإبنة لإبنه المهندس في ذات الوقت

أصر أبوها على ألا يتم زفاف إبنته إلا بعد إتمام دراستها وحصولها على البكالوريوس .. وهو ما وافق عليه العريس .. إلى أن تخرجت الإبنة من الجامعة بالفعل ليتم الزفاف بعدها بشهور قليلة .. تمت

سأتوقف هنا لأنني أنا الآخر قد أصابني المَلَل والحنق .. كان الله في عون القراء فعلا .. لكن هل تفهتم ما أعنية بتلك القصة؟ هل استنبطم الإجابة الغير مباشرة على أسئلتكم؟ إنها قصة لشخص عادي عاش حياة منتظمة عادية مثلة مثل أغلب البشر .. إنها قصة لا تعني أي شخص ولن يهتم لسماعها أحد .. فهي قصة لا تَحمل قضية أو فكرا أو درسا نتعلمه ليفيدنا في حياتنا إذا ما واجهتنا المشاكل ذات يوم

خُلاصة القول يا أعزائي هو أن الحياة العادية الرتيبة المنتظمة لا تحتوي على أية أجواء من التشويق أو الرغبة في الحكي عنها .. أما الغريب والشاذ من الأحداث فهو اللي يستدعي الخيال ويحرك الفانتازيا في عقل الكاتب ويجعلني أنا وأمثالي نستمر في الكتابة .. ويجعلكم أيضا يا عيني تستمرون في القراءة .. ولكن في النهاية سيبقى لكم الأجر والثواب عند الله .. ونلتقي في فاصل آخر

التسميات: , ,

23 Comments:

Blogger فتاه من الصعيد said...

انا بكتب على قدي بعا موش زي حضرتك .... بس برضو في كتير بيزعلوا من نهاياتي التعيسه

بس لو النهايه سعيده موش هتكون قصه مثيره ..

تحياتي

الاثنين, أكتوبر 11, 2010

 
Blogger Jana said...

:-))))))
كنت مستنية اطمن عليهم واشوفهم لما يخلفوا صبيان وبنات :)
بجد بقى ... سُئلت فى مرة سؤال شبيه "بس مرة واحدة الحمد لله" :) الانشغال احيانا عن الكتابة نعمة :))
كان مغزاه ان القارىء مش بيشعر بمتعة القراءة لما يفضل متوقع أثناء قرائته ان حاجة غريبة لازم تحصل ..وبالتالى مش بيتفاجىء ..انما الطبيعية والاقتباس من الواقع نتيجتهم مبهرة وبيتفاجىء من السلاسة وسهولة الحياة فينشكح :)
تدوينتك هنا رد مناسب جدا لتساؤله
ف ميرسى
:)

الاثنين, أكتوبر 11, 2010

 
Blogger الجواز و سنينه said...

اولا يا باشمهندس اصبتنى بحاله من الملل
اللى لو كانوا الناس عايزينه يبقى يقروه فى حته تانيه
ايه اللى هايتقال فى قصه عاديه اكتر من اللى قلته
فين التفرد و الفكره الجديده

بس مش غريبه ان حتى مافيش خناقه بينه و بين المدام
دى حياه و قصه ممله جدا

اوافقك الرأيى انها حاله مملل
تحياتى

الاثنين, أكتوبر 11, 2010

 
Blogger عدى النهار said...

زي الخبر الصحفي اللي يستحق النشر هو إن إنسان يعض كلب

الاثنين, أكتوبر 11, 2010

 
Blogger norahaty said...

أحياناً القصص
العادية هى ما نشتاق اليه
من فرط ما نرى من عجائب
فى دنيانا الحقيقية.

الاثنين, أكتوبر 11, 2010

 
Blogger norahaty said...

أحياناً القصص
العادية هى ما نشتاق اليه
من فرط ما نرى من عجائب
فى دنيانا الحقيقية.

الاثنين, أكتوبر 11, 2010

 
Blogger سبهللة said...

من اول كلمة فى القصة فهمت قصدك منها
ودى اكتر حاجة فرحتنى بنفسى انهاردة
:-)))

الاثنين, أكتوبر 11, 2010

 
Blogger ماجد القاضي said...

السلام عليكم

صراحة استنتجت الفكرة التي تريد الوصل إليها من بداية القصة.. ورغم أنني سريع الملل إلا أن أسلوبك الممتع دفعني لأكمل حتى النهاية...
إضافة إلى عامل آخر، وهو الفضول البشري الذي جعلني أنتظر الحدث غير العادي... الولد الذي سيدمن، البنت التي ستتزوج عرفي، البطل الذي سيصاب بالشلل في حادث،...الخ

لكنك خذلتني.. وأنت واثق -بمكر الكاتب- من أن كل من سيدخل مصيدة الفضول لن يفلت منها إلى النهاية....

عذرا على الإطالة فمن حقي إصابتك بالملل بدوري...!
تحياتي أخي الكريم.. ومساء الملل!!

الاثنين, أكتوبر 11, 2010

 
Blogger اميرة بهي الدين said...

خنقت ابويا وانا باقرا الملل
لكن طلعت انصح منك ونطيت علي الجمل لغايه ما وصلت بالسلامه لاخر النوت !!!
طبعا الحياه الطبيعيه ممله !!!
ممله وهي بتتعاش مابالك وهي بتتكتب !!

الكتابه سرها الخروج علي المألوف والغرابه والنماذج البشريه الخاصه ، اما الناس اللي بتاكل وتشرب وتخش الحمام فمش مكانها خلاص الحروف ولا الكلمات
منك لله يامراكبي ، تصدق لسه مخنوقه !!!
صباح النعنشه وربما يكفينا شر الملل
اصل المشرحه مش ناقصه قتلا !!!!

الاثنين, أكتوبر 11, 2010

 
Blogger sal said...

ايها المراكبى المبدع
لا تنسى ان هناك من يحب الملل
ويتمرغ فى ترابه كمان

شوية ملل وشوية تشويق واشياء اخرى
وهكذا

انا عن نفسى باحب ال
قصة التى تَحمل قضية أو فكرا أو درسا نتعلمه ليفيدنا في حياتنا إذا ما واجهتنا المشاكل ذات يوم

دام عطاؤك

تحياتى وتقديرى

الثلاثاء, أكتوبر 12, 2010

 
Blogger ماجد العياطي said...

ومن غير ما تقول يامراكبي

طبعا احنا عارفين ان الحياة العاديه لما بتتكتب بتبقى شلل


ربنا سبحانه وتعالى لما انزل القرءان في قصص الاولين محكاش القصص العاديه لكن قصص الانبياء والصابرين والايذاء والاعتداء وانتصار الحق ....الخ


بس اعذر الناس لان الافلام هي اللي فيها الملل اللي من النوع ده

تحياتي

الثلاثاء, أكتوبر 12, 2010

 
Blogger bastokka طهقانة said...

ايوة صح لازم تكون في عقدة في القصة
امال حنكد على مين؟
القراء طبعا

الثلاثاء, أكتوبر 12, 2010

 
Blogger •√أريـ السمر ـج√• said...

أزال المؤلف هذا التعليق.

الثلاثاء, أكتوبر 12, 2010

 
Blogger •√أريـ السمر ـج√• said...

الغير متوقع والغير أعتيادي دائما أن لم يكن بالأغلب يترك أثره علينا
وإلا ما فائدة الكلمات أن لم تترك أثرها علينا بالنهاية!!
تحيتي

الثلاثاء, أكتوبر 12, 2010

 
Blogger max.adams said...

نشنت يا فالح ... و أصبت الهدف

تسلم ايدك .. الاجابة كانت لذيذة جداً جداً و أحلى معنى يتفهم .. من بين السطور :)

الأربعاء, أكتوبر 13, 2010

 
Blogger hend...hanady said...

كل الناس لهم قصة عادية بس فى وسط القصة العادية حادث جلل يتاخد منه العبرة فمش مهم القصة ولا الشخص ولا الاسامى المهم الموقف اللى تتاخد منه العبرة والمهم الفكرة توصل

الأربعاء, أكتوبر 13, 2010

 
Blogger زهرة الجنة said...

اي شيء روتيني في الدنيا بيصيبنا بالملل
وبالرغم من اننا بنتعب من كثرة الأنشغال والمشاكل
لكن اول ما بنعيش حالة هدوء بيصيبنا الملل

الأربعاء, أكتوبر 13, 2010

 
Blogger محمد عبد الغفار said...

واضح ان اللى بيكتب اى حاجه دلوقتى لازم يبررها حتى لو كان من الهواه امثالنا

الأربعاء, أكتوبر 13, 2010

 
Blogger star in the sky said...

بارك لى مش كافحت و وصلت لنهاية المقال :D

اول ما قلت الله يكون فى عون القراء والصبر قلت شكلى هقراه ع كذا يوم :)))


نيجى بقى للكلام المهم

متفقة معاك فى ان القصص لازم يكون فيها درس نستفيده يوفر علينا تجارب واخطاء ممكن نقع فيها او يعلمنا حاجة تخلينا احسن
بس فى نفس الوقت بايد الواقعية وان القصص تكون احداثها بتحصل فى الحياة ومالوفة للناس كلها وان و انا بقراها اقول اه ده انا كان ممكن يحصل كده بس خلاص بعد ما قريت القصة اتعلمت كذا واستفدت كذا او بقيت احسن فى كذا


مش عارفة لو ده اللى تقصده ولا انا دخلت فى شارع تانى والعنوان طلع غلط

الأربعاء, أكتوبر 13, 2010

 
Blogger صدى الصمت - عاشقة الورد - said...

تصدق القصة مملة جداً فعلاً وهيه تقليدية كدة
عندك حق
تحياتى ليك كتييير

الجمعة, أكتوبر 15, 2010

 
Blogger Sonnet said...

بعيدا عن قصة الحياة اليومية المليئة بالملل و الرتابة...أنا عندي فكرة
أنا قيمت أو انتقدت مدونتي،ممكن تشارك و تقيم مدونتك!
http://shayunbiqalbi.blogspot.com/2010/10/2.html

الجمعة, أكتوبر 15, 2010

 
Blogger М€ŝЋМΣŞĦ said...

تسلم إيدك

السبت, أكتوبر 16, 2010

 
Blogger Sally said...

هي دي المحاجة!
:]

الأربعاء, أكتوبر 20, 2010

 

إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home