شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الخميس، ديسمبر 10، 2009

زغرطي يا عدلات


 
في اللحظة التي عادت فيها عدلات من المستشفى حيث كانت تزور أخيها المريض بالإلتهاب الكبدي الوبائي .. كان زوجها الموكوس (كما يحلوا لها أن تدعوه دائما) وإبنها المحروس يصيحان صيحة شديدة ويقفزان من الفرح .. كان صوت التليفزيون الذي إشتروه باالتقسيط عاليا جدا .. أصابها الفضول لتدخل بسرعه وتستطلع الأمر لكن كان يتوجب عليا أولا أن تخلع الشبشب وتنحيه جانبا لأن رائحته كانت لا تطاق بعد أن عبرت جندول المجاري الطافحة الذي أغرق مدخل الحارة منذ أن كانت حاملا في إبنتها الكبرى اللي على وش جواز دلوقت
.
كان الزوج والإبن في قمة والفرح والإنتشاء لأن الغزوة التي قام بها مهاجم فريق كرة القدم الذي يشجعونه (ويبدو أنه منتخب مصر) قد أسفرت عن إحراز هدف في مرمى المنافسين الكفار (ويبدو أنه منتخب عربي مسلم آخر) ويبدو أيضا من الفرحة الطاغية للموكوس وإبنه أن هذا الهدف الذي تم إحرازه هو أول خطوات طريق المليار ميل لتحرير القدس من الصهاينة وتحرير الأمة العربية من إحتلال حكوماتها
.
أدركت عدلات بفطرتها وبابا غنوجها وسلاطاتها أن هذه الفرحة ستؤدي إلى حالة نفسية عالية لدى زوجها الموكوس دائما .. وبالتالي فإن إحتمال أن يقضيا ليلة حمراء هو أمر وارد جدا لكي يحتفلا بهذا النصر المبين .. فرقعت عدلات في الحال زغروطة معتبرة رفعت رأس زوجها أمام الجيران على أساس أنهم الأكثر وطنية والأكثر تقديرا لهذا النصر .. بينما كانت عدلات تزغرط لسبب آخر طبعا .. بلا نيلة
.
كان الزوج موظفا لدى مصلحة حكومية لا يعرف هو ماهية عملها أو ما تقدمه للدولة من خدمات .. ربما كان رئيس الوزراء نفسه لا يعرف ذلك أيضا .. المهم أن هذا الزوج قد بدأ حياته الوظيفية وهو مربوط على الدرجة التاسعة .. هكذا قالوا له .. ثم لسبب يجهله وجد نفسه بعد سنوات قد هبط إلى الدرجة الثامنة .. قالوا له وقتها أنه قد صعد وليس هبط كما يظن .. فهذه تسمى ترقية .. بينما هو لم يشعر بذلك فقد نقص راتبه الشهري بحجة أنه قد أصبح ذو دخل يجعله خاضعا لشريحة تأمينية أعلى وهو ما لم يتفهمه حتى الآن .. وأصبح يعيش في خوف من أن يتم تحريكه بعد حين إلى درجة أخرى كالسابعة مثلا
.
كان طابور الخبز أو العيش كما يسميه البعض يستهلك من وقته وصحته ومجهوده الكثير .. هذا بخلاف أنه كان يجاهد يوميا جهادا عنيفا لكي يستخلص لنفسه موضعا لقدمه في أوتوبيس هيئة النقل العام ذهابا وإيايا .. هذا بخلاف الكفاح الشهري لإصدار الإشتراك المسمى بالأبونيه .. فقد كان راتبه الشهري لا يتحمل أي إسراف أو خطأ في الإنفاق من أي نوع كان .. هذا برغم أنه كان ملتزما بأوامر الحكومة (دائما ينعونها بالرشيدة) ولم ينجب سوى طفلين فقط .. ولد وبنت .. ما يفرقوش عن بعض كتير
.
الغريب في الأمر أن تنظيم الأسرة الذي إلتزمت به عدلات وزوجها كان طبيعيا وبدون إستخدام أي وسيلة لمنع الحمل .. فزوجها دائما ما يكون مرهقا للغاية بسبب الطوابير والمواصلات .. أو أنه محبطا بسبب ضيق ذات اليد والرجل وثلة من الأعضاء الأخرى
.
تتحسن حالة الزوج قليلا في تلك الأيام التي تسبق الإنتخابات التشريعية لأعضاء مجلسي الشعب والشورى .. ففي تلك الأيام المباركات يتم دعوته إلى سرادقات كبيرة يخطب فيها (بحماس شديد) شخص ما يبدو عليه أنه مستحمي كويس .. تستمر الخطبة (التي لا يفهم منها أي أحد أي شيء) لمدة ساعة كاملة تنتهي بهتاف حار يحفظه الزوج منذ أن كان في الحضانة: تنتخبوا مين؟ وحبيبكم مين؟ المهم أنهم كانوا ينفحونه مبلغا منتظما مقابل حضوره وتصفيقه وهتافه بالإضافة إلى وجبة طعام تحتوي على اللحم أو هكذا يبدو .. لا يهم نوع اللحم فهو لا يستطيع أن يميز بين لحم الكلاب والحمير والأبقار فقد كان آخر عهده باللحم منذ زمن بعيد جدا
.
المهم أن هذه الأيام الرائعة لا تتكرر سوى مرة واحدة كل أربعة سنوات .. ثم أضيف إليها مناسبة أخرى وهي تلك البدعة الجديدة المسماه بالإنتخابات الرئاسية والتي إستحدثت مؤخرا .. وبرغم أن خطيب المسجد المجاور لمنزل الزوج يؤكد دائما أن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .. إلا أنه أكد مؤخرا أن الإنتخابات الرئاسية بدعة حسنة .. كان ذلك في الخطبة الأولى التي ألقاها فور خروجه من المعتقل الذي زج إليه منذ عام ونصف وخرج بعدها في نيولوك جديد بدون إحدى أذنيه
.
برغم أن عبده (إبن خالة عدلات) كان من ضمن الغارقين في عبارة السلام الشهيرة وكانت ذكراه السنوية منذ أربعة أيام .. وبرغم أن صديقتها سعاد قد توفيت تحت أنقاض حجارة المقطم التي إنهارت هذا العام وقد ذهبت لزيارة قبرها (نفس مكان الأنقاض) أول أمس .. وبرغم أنها تشك بشده في أن تكون إبنتها قد تزوجت عرفيا من ذلك الشاب الذي أحبته عندما كانا زملاء في معهد التعاون‎ ‎.. وبرغم أنها كانت مهمومة اليوم بسبب صحة أخيها المتدهورة .. إلا أن كل ذلك لم يمنعها من أن ترقع زغروطة أخرى في الثانية صباحا عندما نجح زوجها في غزوته التي كانت تحلم بها وتتوقعها .. إنها بركة مباراة كرة القدم التي جعلت زوجها (الموكوس دائما وبفعل فاعل) ينجح في مهمته معها بعد غياب عامين تقريبا منذ أن كانت مباراة نهائي كأس أفريقيا الماضية .. وزغرطي يا عدلات وولايهمك

التسميات: ,

47 Comments:

Blogger bastokka طهقانة said...

ايوة صحيح الناس غرقانة في هموم الحياة

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger مهندس مصري said...

ههههههههههههه
أستاذ فعلاً يا هندسة
كثفت لنا البلاوي دي كلها في قالب عدلات و زغروطتها
و شر البلية ما يضحك

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger إنـســـانـة said...

والله ضحكتني ربنا يكرمك

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger آخر أيام الخريف said...

يااااااااااااااااااااااااااه....انا حقيقى مش لاقية كلام اقوله...قد ايه اسلوب حضرتك بسيط و جذاب و فى الجون..!!!

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger ๓คภ๏ภค said...

انا اقلعت عن هذى العادة السيئة الا وهى الزغاريط

ههههههههههههههههههههه
تسلم الايادى

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger sookra said...

هههههههههههههههه
تسلم ايديك بجد
حلوه ساخره جدا ومليئه بالبلاوى التى نعيش فيها
تسلم ايديك مره تانيه
مساك شيكولاته

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger لولا وزهراء said...

اضحك الله سنك
دى اول زياره لنا وان شاء الله مش تكون الاخيره
اسلوب حضرتك اكتر من رائع بجد

رغم بساطة الاسلوب لكنه يحتوى بداخله على الكثير والكثير
ورغم هذه البساطه لكن فيها عمق كبيييييييير جدا جدا

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger max.adams said...

الجميل أنها بتدي نفسها مساحة تفرح ... و الأجمل أنها بتعبر عن فرحتها رغم كل حاجه و من المؤكد أنها لن تناديه الموكوس لفترة ...
تبدو لي عدلات جانبا من مصر المهروسة التي تتجاهل المصائب لتحظى بما يطلقون عليه ..خمسة لقلبك

تسم الأيادي

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger لاسع افندى said...

وفى الاخر عدلات هى الكسبانه


تحيه لاسعه

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger بدراوى said...

جميل يا باشمهندس
ربنا يحميك بجد
قصة تحفة و ساخرة اوووى
:-)

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger well said...

عجبتنى اوى طريقتك فى الكتابة ...بجد ممتازة ممتازة وكنت سعيد وانا بقرأ لك
تسلم ايدك
تحياتى

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger Somaya Kamal El Din said...

هههههههههههههه

حلوة القصة

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger رضا الكومى said...

سؤال يا مراكبى

لماذا لم تتناول القصة من الوجهة الجزائرية التى سخرت فيها الحكومة كل الطاقات لتلك المباراة الفاصلة
وذلك العمل المنظم من الاعتداء والانتشار المتقن فى شوارع الخرطوم
حتى تم لهم النصر على العدو المصرائيلى
( كما يحلو لهم تسميتنا ) ؟؟؟؟؟؟

أليس ما يفعله ( الموكوس وابنه ) يعتبر غُلب وطيبة زائدة وضمير سليم أنقى من ذلك الضمير الذى يصفنا بالعدو وأنه كان يلعب فى استاد تل أبيب ( استاد القاهرة )


أم أنك علقت خيبة الأقصى على شماعة المصريين من منطلق أنك الأخ الأكبر
ونحن الذين يجب أن نهتم بالأقصى وليس العرب ؟

السؤال طويل معلش

تحيتى لأسلوبك

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger حرروف said...

بجد بوست رائع يافندم
وادخلت عليا بهجت وسرور كلعادة
دمت بالف خير يافندم

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger خواطر شابة said...

أحيانا الرمزية تكون أوقع من الخطاب المباشر وتوصل المعنى بشكل أفضل ويتقبلها المتلقي أكثر من لو واجهته بما تعتقد مباشرة
أحيي قلمك وفكرك
تحياتي لك

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger Tamer Nabil said...

قصة رائعة ياصاحبى

فى سطور ناقشت الكثير من مشاكل المحتمع


ربنا يوفقك ويكرمك


مع خالص تحياتى

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger قلم رصاص said...

ههههههههههههههه

بوست جميل

ربنا يبارك لك

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger Dr Ibrahim said...

مشكلات مصر كلها هنا وربنا يعلم هتتحل إمتى؟!
إلا مشكلة عدلات اتحلت وقتياً

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger Wanda said...

:-))))))))
ضحكتنى من الهم ده كله ، كفاية ان عدلات مبسوطة :-)))و اخبارها ايه دلوقتى ياترى

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger Mona said...

رقيق حتى فى سخريتك مبدع كعادتك

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger واحد من الناس said...

يارب ماتشمت فينا حد يارب
وماتقطع صوت الزعروطه من بيتنا يارب
يارب الصحه وراحة البال يارب
ربنا يطمنك يالمركبى
بس اذى الحال لو الزوج خسر كل مباراه؟؟؟؟
اصل النا زملكاوى
تحياتى

الخميس, ديسمبر 10, 2009

 
Blogger حسن ارابيسك said...

شيخ المراكبية
الحقيقة موضوع الزغروطه ده مش سهل
لكل شعب عاداته وتقاليده وتراثه
والزغروطة لدينا في مصر لها شكلها الخاص بها عن بقية دول المنطقة
فزغروطة الست عدلات أز غروطة ستات مصر أحلاهم بكثير
ولكن على فكرة أصبحت الزغروطة كأشياء كثيرة في حياتنا تندثر شيئاً فشيئاً ودي كارثة أي أن جزء من تراثنا يضيع يختفي أنا بتكلم بجد على فكرة
كل الأجيال اللي طالعة معظمها لايجيد الزغروطة وليست لديهم الصحة بتاعت ستات زمان بتوع السمنه البلدي كانت الزغروطة تترقع من مصر القديمة تسمع في المرج
انها سنة الحياة وكما اختفت عوالم ش محمد علي عوالم بدايات القرن الماضي حتى الخمسينات فالزغروطة هي الأخرى في طريقها للإندثار
لذلك شعرت وأنا أقرأ تدوينتك كأنني أسمع زغروطة داخل فيلم أبيض وأسود كانت الزغروطة زي الأذان تسمع في المنطقة كلها
لذلك هذا الموكوس برغم فقره المدقع نتيجة تراكمات الحياة الصعبة قدر له أن يسمع من حرمه المصون تلك الزغروطه
المهم لدي اقتراح وهو مثلما وزارة الأوقاف قدمت فكرتها الجهنمية حول تعميم الأذان عبر اذاعة موحدة خاصة من خلال مكرفونات المساجد أقترح أن يفعلوا نفس الشئ مع الزغروطة اللي اتحرمنا منها حتى لايحرم أحدا منها ولا يستأثر بها أحد عن غيره
تحياتي
حسن أرابيسك

الجمعة, ديسمبر 11, 2009

 
Blogger مـحـمـد مـفـيـد said...

اسقاط رائع علي الحال المخزي
والمعاناه اليومي
وافاق كل منا في التفكير
واختزال الهدف لكلا منا
والشريك الوحيد بين الجميع
هو القهر

الجمعة, ديسمبر 11, 2009

 
Blogger أنسانة-شوية وشوية said...

:)
شر البلية ما يضحك، تسلم ايديك يا باشمهندس

الجمعة, ديسمبر 11, 2009

 
Anonymous حنين said...

ازيك يا مراكبى
بوست اكثر من رائع
ومعبر جدا عن حاجات
بنعيشها وضحكتنى جدا
نيو لوك باذن واحده
بعد المعتقل بجد جميله
تحياتى حنين

الجمعة, ديسمبر 11, 2009

 
Blogger osama44 اسامه 44 said...

الله عليك
تسلم ايدك
بجد جميله وزغرطى يا عدلات
اه صحيح لو كنا رحنا كاس العالم كان هيحصل ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بجد جميله يا مراكبى

الجمعة, ديسمبر 11, 2009

 
Blogger لورنس العرب said...

ربنا يخلي لها منتخب مصر
ده طلع بيعمل معجزات كتير غير كاس أفريقيا
وربنا يخليها تزغرط على طول
أصلها المتعه الوحيده اللي ببلاش اليومين دول

الجمعة, ديسمبر 11, 2009

 
Blogger صدى الصمت - عاشقة الورد - said...

وماله تزغرط زى ماهية عاوزة ماحدش واخد منها حاجة
ههههه
تحياتى

الجمعة, ديسمبر 11, 2009

 
Blogger norahaty said...

لملمت كـــتير من
همومنا ووضعتها
بحكاية انيقة
رشيقة اوى!
ازاى؟
أعلم أنك
سترد علىّ وتقول
سر الصنعة:)

السبت, ديسمبر 12, 2009

 
Blogger رشا عبيد said...

ياه بجد انت رسمت هموم المواطن المصري في كم مشهد رائع ومعبر جدا

بس هو ليه يعني معهد تعاون مش فاهمة
هل يكثر فيه الجواز العرفي مثلا ؟

السبت, ديسمبر 12, 2009

 
Blogger اقصوصه said...

كلن يبطي على ليلاه!

الأحد, ديسمبر 13, 2009

 
Blogger Shaimaa said...

الحمد لله انها لقت حاجة تفرحهاياريتها كانت زغرتط قبل ماتش مصر والجزائر بدل التوابع الصعبة اللى عشناها دى

الأحد, ديسمبر 13, 2009

 
Blogger !!! عارفة ... مش عارف ليه said...

البوست ده تاريخي

يا ودييييييييييع

:)

والله والله

أوووووووووووستاذ

الأحد, ديسمبر 13, 2009

 
Blogger أنصار السنة والسلف الصالح said...

اسمعوا أيها الملحدون
تقول الإحصائيات أن أعلى نسبة للانتحار على الإطلاق كانت بين الملحدين لطالما تغنى الملحدون بإلحادهم وأفكارهم وحريتهم التي يتميزون بها عن غيرهم من المؤمنين! وطالما أتحفونا بسيل من كذبهم غير المنطقية يدَّعون فيها أنهم عقلانيون ويتعاملون مع الأمور بواقعية، وأنهم أكثر سعادة من غيرهم من المؤمنين الذين حكموا على أنفسهم بالانقياد للدين، وحرموا أنفسهم من ملذات الحياة!!
ولكن يأتي الواقع والعلم ليكذب هؤلاء ويفضح كذبهم وأنهم مجرد أدوات للشيطان يستخدمها في حربه مع المؤمنين التي سيخسرها بلا شك، وأن هؤلاء الملحدين اتخذوا الشيطان ولياً لهم من دون الله، ليكونوا شركاء له في نار جهنم يوم القيامة.
ومن عظمة القرآن أنه لم يهمل الحديث عن هؤلاء بل وصفهم وصفاً يليق بهم، يقول تعالى:
(اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
فماذا نرجو من إنسان أخرجه الشيطان من النور إلى الظلمات؟ إنه مثل إنسان ميت يائس لا حياة فيه ولا استجابة لديه، وهذا ما أثبتته الدراسات العلمية الجديدة!
الأبحاث العلمية تثبت أن الملحدين أكثر الناس يأساً!
ففي دراسة حديثة تبين أن الملحدين هم أكثر الناس يأساً وإحباطاً وتفككاً وتعاسة!!! ولذلك فقد وجدوا أن أعلى نسبة للانتحار على الإطلاق كانت بين الملحدين واللادينيين، أي الذين لا ينتسبون لأي دين، بل يعيشون بلا هدف وبلا إيمان.
فقد أكدت الدراسات العلمية المتعلقة بالانتحار أن أكبر نسبة للانتحار كانت في الدول الأكثر إلحاداً وعلى رأسها السويد التي تتمتع بأعلى نسبة للإلحاد. أما الدانمرك فكانت ثالث دولة في العالم من حيث نسبة الإلحاد حيث تصل نسبة الملحدين (واللادينيين) إلى 80 %، وليس غريباً أن تصدر منها الرسوم التي تستهزئ بنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم.
تؤكد الدراسات العلمية على أن للتعاليم الدينية دور كبير في خفض نسبة الانتحار، وأن هذه التعاليم أقوى ما يمكن في الإسلام! ربما ندرك يا إخوتي لماذا حذر نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم من الانتحار في قوله: (من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن شرب سمًا فقتل نفسه، فهو يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه، فهو يتردى في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبداً) [رواه البخاري ومسلم]. إنه أخطر تحذير على الإطلاق عرفته البشرية!! فهل هذا النبي يدعو للقتل والإرهاب؟ أم أنه حافظ على حياة أمته وأتباعه بهذا الحديث الشريف؟ ومن إعجاز هذا الحديث أنه شمل الحالات الأساسية التي تشكل أكثر من 90 % من حالات الانتحار.
فلو تأملنا إحصائيات الأمم المتحدة نلاحظ أن معظم نسب الانتحار يكون بمسدس أو سكين، وهو ما أشار إليه الحديث بكلمة (من قتل نفسه بحديدة)، السبب الثاني هو تجرع سم أو استنشاق غاز أو أخذ حبوب مخدرة، أي طريقة كيميائية وهو ما أشار إليه الحديث بقوله: (ومن شرب سمًا)، والسبب الثالث هو القفز من على جسر أو من أعلى بناء أي أن يرمي نفسه من مكان مرتفع وهو ما أشار إليه الحديث بقوله (ومن تردى من جبل)، انظروا كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغفل عن مثل هذه الظاهرة فوضع العلاج المناسب والقوي لها مسبقاً!!
تؤكد هذه الدراسة العلمية أن أعلى نسبة للانتحار كانت بين الملحدين، ثم البوذيين ثم المسيحيين ثم الهندوس وأخيراً المسلمين الذين كانت نسبة الانتحار بينهم تقترب من الصفر. انظروا معي إلى العمود الذي يمثل نسبة الانتحار لدى الملحدين وهو أعلى نسبة لديهم، وتأملوا معي العمود الذي يمثل نسبة الانتحار بين المسلمين وهو أقل نسبة على الإطلاق، هل توحي لك هذه الحقيقة العلمية بشيء!!
خطوات علاج الانتحار كما يراها العلماء اليوم
تؤكد الدراسة على أن نسبة الانتحار زادت كثيراً في الخمسين سنة الماضية، وأكدت دراسات أخرى على أن الدول التي تضع قوانين صارمة تعاقب فيها من يحاول أن يقتل نفسه أو من يساعده على ذلك، هذه الدول كانت نسبة الانتحار فيها أقل، أما الدول التي لا تضع قوانين صارمة تعاقب من يحاول الانتحار مثل السويد والدانمرك بحجة 'حرية التعبير' فكانت تتمتع بأعلى نسبة انتحار.
من هنا تؤكد الدراسات على أنه من الضروري لعلاج ظاهرة الانتحار لابد من التحذير منها ووضع عقوبة رادعة لها. إذاً هناك ثلاث خطوات تنصح بها الدراسة لعلاج هذه الظاهرة التي تقول فيها الأمم المتحدة أن عام 2020 سيكون عدد المنتحرين مليون ونصف، وأن 15-30 مليون شخص سيحاولون الانتحار في عام واحد فقط، أي بمعدل جريمة انتحار واحدة كل 20 ثانية، وبمعدل محاولة انتحار كل ثانية أو ثانيتين!! وهذا عدد ضخم جداً وغير مسبوق

الاثنين, ديسمبر 14, 2009

 
Blogger آخر أيام الخريف said...

معلش يعنى اغفروا لى غباوتى... بس انا مش فاهمة تعليق انصار السنة و السلف الصالح ده علاقته ايه بالموضوع؟؟؟!!!

الثلاثاء, ديسمبر 15, 2009

 
Blogger sal said...

رائع ولا أكثر

الثلاثاء, ديسمبر 15, 2009

 
Blogger Sharm said...

ده بس امضاء حضور لان مفيش تعليق

الثلاثاء, ديسمبر 15, 2009

 
Blogger أبو أمك said...

يا بختك يا موكوس
الماتش جاب معاك نتيجة

الأربعاء, ديسمبر 16, 2009

 
Blogger منتديات عبير الشوق said...

www.abirelshouq.com-
www.abirelshouq.com/vb

الجمعة, ديسمبر 18, 2009

 
Blogger abo-omar elmasry said...

تخيل كمان زغروطة ماتمت بعد ده كله
ربنا يكون فى عونا وعون عدلات وابو العيال طبعا.....

أسلوب ساخر وناقد لحياتنا . ربنا يخليك وتعبر عنا أكتر وأكتر

الجمعة, ديسمبر 18, 2009

 
Blogger Mona said...

http://mona-myownroom.blogspot.com/2009/12/2009.html
شاركنا لو أمكن

الجمعة, ديسمبر 18, 2009

 
Blogger د. إيمان مكاوي.. أم البنين said...

عام هجري سعيد عليكم وعلى الأمة الإسلامية جميعها
عام يحدوه أمل جديد
ونسال الله عز وجل أن يكون عام نصرة للإسلام
تحياتي

السبت, ديسمبر 19, 2009

 
Blogger micheal said...

ههههههههههههههههههه..مالهاش حل الحكاية دي
ضاربة كذا عصفور بحجر واحد
ربنا يخليلنا المنتخب القومي
أنا بقيت حاسس أن أبو تريكة هو رئيس الحكومة وحسن شحاتة هو الحاكم بأمره هنا
أنا مشضد الكورة إطلاقا بس ضد أن الكورة تبقى أفيون الشعوب أو أداة لإظهار النعرات الشوفينية الكدابة
تحياتي

السبت, ديسمبر 19, 2009

 
Blogger عدى النهار said...

قلتلي بأه
وأنا عمال أقول ليه هزيمة مصر أمام الجزائر عملت أزمة ، والكل محمؤ على كرامة المصريين
:)

الأحد, ديسمبر 20, 2009

 
Blogger اعشق فى الليل ضوء القمر said...

ليها حق تزغرط
كويس والله عقبال بقيت اصحابها
ههههههههههههه

الثلاثاء, ديسمبر 22, 2009

 
Blogger سارة said...

سلام عليكم
محتاجه رايك كاخ اكبر ياريت تساعدنى
http://3aady.blogspot.com/

الثلاثاء, ديسمبر 22, 2009

 
Blogger Hannoda said...

بعض الملاحظات قررت كتابتها اثاناء قرائتي للقصة اول بأول قبل بدءي في التعليق

أول ملاحظة: ارى ان في غيابي ظهرت لحضرتك تسميات جديدة زي الساخر وزعلان على مصر
ودي حاجة حسستني بضيق من غيابي اللي فووتني كتير قوي


التانية: هو تسميتها لزوجها بالموكوس و ابنها بالمحروس وده يممكن يخلينا نتوقع انه عامل قوي جدا قادر على جعل المحروس موكوس في المستقبل

التالتة: دسك لبعض المشاهد الواقعية جدا زي بركة المجاري اللي ممكن تستمر سنوات أمام أعين الناس لدرجة انهم يعتادوا .. ودي مشاهد بتخليني اتساءل باندهاش.. ماقيمة السنين عندنا في مصر.. واعتياد مرور السنوات على الاوضاع الغير مقبولة - هل ده قدرة على الصبر - ولا استسلام وتكبير دماغ - ولا انعدام الشعور بمرور السنين؟؟؟

انا لسة ماقرتش باقي البوست
.
.
بعد قراية البوست اتأكدت من ان جوز عدلات موكوس وعدلات زيه وتقريبا معظم شعبنا اللي عايش يدخل ولاده مدارس عشان بس يبقى اسمه اتعلم.. ومش مهم اتعلم ولا لأ.. المهم بينجح
واللي مهتم قوي بان ابنه يوصل لشهادة محترمة .. بكالوريوس بقى من جامعة ذات قيمة أو معهد عالي في زقاق او دبلوم
المهم شهادة و السلام
اللي مهتم لحد انهاردة انه يتتقلد وظيفة حكومية بحثا عن المعاش اللي حاتوفر له بعد التقاعد و اللي حايعيشه ساعتها
واللي غالبا بيتفاجئ ان أولاده أجبروه على الخروج معاش مبكر عشان يتجوزوا مكافئة نهاية الخدمة اللي بتتصرف على فرش بيت زوجين يحتاجوا من الفرش و التفاصيل أقل بكتيير من اللي بيجيبوه

حاجة تجن

السبت, يناير 23, 2010

 

إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home