شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الخميس، سبتمبر 23، 2010

يقظة

ربما يكون حديثي اليوم عن شيء يبدو غريبا للبعض .. لكنني متأكد من حدوثه للكثيرين .. هذا الشيء الغريب هو أنني أتذكر بين الحين والآخر عدة لقطات عبر ذاكرتي الشبحية التي مر على أحداثها أعواماً طويلة .. قد تتسائلون لماذا أسافر بذاكرتي بعيدا هكذا؟ لكنني في الحقيقة لا أجهٍد نفسي عبر تلك الرحلة الزمنية داخل تلافيف عقلي وذاكرتي كما تظنون .. بل إنه الحاضر وأحداثه اللذان يفرضان علينا استدعاء الماضي البعيد .. إما للمقارنة أو للسلوى .. حيث تظل الذكريات الجميلة دائما هي التي تؤنسنا .. وتظل دوماً أفضل من حاضرنا الذي نَعيشه

مما أذكره الآن أنني شاهدت ذات يوم حلقة من مسلسل لا أذكر اسمه الآن .. كان ذلك منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمان .. لكن اللقطة التي علقت بذاكرتي هي عبارة عن حوار بين اثنين من الممثلين .. كان أحدهما يقول للآخر أنه لم يستطيع أن ينام طوال الليل وظل هكذا متيقظا حتى الصباح! أذكر في تلك اللقطة أيضا أن ذلك الممثل الذي لم ينم كان مرتديا ملابس الخروج مما يدل على أنه لم يرتدي ملابس النوم .. وهو ما أكد لي على صغر سني حينها أنه لم ينم بالفعل

أذكر أنني قد أصابتني دهشة كبيرة حينها من فكرة ألا ينام أحدهم طوال الليل! كان وقع الفكرة علي صادماً .. فقد كنت معتاداً على النوم في موعد محدد وكنت أخلد إلى النوم بمجرد أن آوي إلى فراشي ولم يحدث أبداً أن انتابني الأرق .. وطبعاً كان المجهود البدني الذي يبذله طفل صغير في اللعب طول اليوم كفيل بأن بجعلي أنام على الفور وكأني أخبيء النوم تحت وسادتي .. ولهذا تعجبت حينها وتساءلت: لماذا قد لا يتمكن المرء من النوم أثناء الليل؟ لكنني عندما كبرت .. عدت لأتذكر ذلك المشهد وتلك السذاجة التي كنت عليها .. وصرتُ أتساءل: كيف يستطيع المرء أن ينام أثناء الليل؟ وأبتسم

أكتب تلك السطور وأنا لا أستطيع النوم .. أنا بالفعل لا أنام .. تقلصت عدد ساعات نومي إلى رقم مخيف .. ومع ذلك لا أشعر بالإرهاق الشديد .. إنني أنام أحياناً إذا كنت في حالة إجهاد شديدة .. وبعد وقت طويل من اليقظة المستمرة .. ولكنه نوم أكثر إزعاجاً من الأرق .. تباغتني فيه الكوابيس بلا هوادة .. تخنقني .. وتكاد تقتلني .. أظن أنني لست الوحيد في هذا العالم الذي يؤرقه نومه وتقتله يقظته .. فالجميع لديهم نفس المشاكل والهموم وإن اختلفت صورها .. لكنها جميعا تعصف براحة البال وتجعل من النوم الهادئ أمراً مستحيلاً

من ينام إذا؟
من هؤلاء الذين ينعمون بنوم هادئ بكل سهولة؟
من المؤكد أنهم الذين يحيون الحياة البسيطة الخالية من التعقيدات أو المشاكل .. أين هي إذاً تلك الحياة البسيطة؟ كيف نصل إليها؟ هل هناك بالفعل من لا تحاصره المشاكل والهموم؟ أم أن كل منا له همومة ومشاكله؟

أكتب هذا وأنا أحاول النجاح في الوصول لساعة نوم هادئة
أكتب هذا وأنا أحاول أن أتخيُل نفسي طفلاً صغيراً .. يسحب بهدوء بعضاً من النوم الذي يتركه دوماً جاهزاً للاستخدام تحت الوسادة 

التسميات:

25 Comments:

Blogger bastokka طهقانة said...

ده مرض العصر
لست وحدك
ولكني ارفع القبعة لمن اخترع المنومات من امثال زانكس و كالمبام و غيرها
و ممكن لما تزنق 2 بنادول نايت
و كل نايت و انت سليب
قل
اللهم غارت النجوم و هدأت العيون و انت حي قيوم لا تاخذك سنة و لا نوم اللهم انم عيني و اهدئ ليلي

الخميس, سبتمبر 23, 2010

 
Blogger آخر أيام الخريف said...

من الهموم .... لو كان الهم رجلاً لقتلته

الخميس, سبتمبر 23, 2010

 
Blogger عصفور المدينة said...

عشرون سنة وانا اريد أن اكتب هذه العبارات التي كتبتها انت

الخميس, سبتمبر 23, 2010

 
Blogger sakayar said...

بالرغم من إني في صغري وفي فترة المراهقة أيضاً كنت الأسرع نوماً بين دائرة العائلة والأصدقاء والمعارف ... لكنني أكتب تعليقي إليك الآن وهذا اليوم اليوم السابع في هذا الأسبوع الذي أستيقظ فيه حتى الشروق ولم أنعم بخمس دقائق نوم ... ربما أنام ساعتين فقط يومياً أو أقل :)
هو الناس بتنام ازاي؟
:)))

الخميس, سبتمبر 23, 2010

 
Blogger ـ-ـ- أحمد عبد العدل-ـ-ـ said...

متضامن :)

الخميس, سبتمبر 23, 2010

 
Blogger MR.PRESIDENT said...

يا مركبي ، يسعد صبحاك الشجي .

احمد الله أنت في نعمه كبيره ، ولي قريبان أحدهما لا يعرف إلا أن ينام ساعتين بالنهار ولا يستطيع ان ينام ليلا من بعد اجري جراحة في القلب .

والآخر مهما نام لا يأخذ جسمه راحه مهما كان عدد الساعات واكتشف انه مريض بمرض " وقف التنفس " وبعد ان اجري علي نفسه دراسه نوم اكتشف أن حلقه يغلق ب 5 دقايق فيفوق لا اراديا وينام وهكذا وكلما دخل في المرحلة الرابعة استيقظ واكتشفوا انه يستيقظ 10 مرات في الساعة .. وحمد الله لأنه رأي حالات تسيقظ مرة كل دقيقه ، وهؤلاء حياتهم مدمرة بسبب عصبيتهم في البيت والعمل .

تحياتي لك وكل تمر كتير .. واشرب عسل ولبن .

الخميس, سبتمبر 23, 2010

 
Blogger محمد عبد الغفار said...

انا غير كده خالص وبستعجب جداً من الناس اللى كده رغم انهم كثر الحقيقه

مهما كانت التعقيدات ومهما كانت المصائب فوق دماغى وما اكثرها سواء وطأة دين قلق على الأولاد مشاكل مع الزوجه جروب فى العمل لو قاتل قتيل بحط دماغى على المخده انام

الخميس, سبتمبر 23, 2010

 
Blogger شــــمـس الديـن said...

مريت في حياتي بفترة اني مش عارفة انام , خاصة و انا في المدرسة و انا في الكلية ... نومي خفيف بالفطرة

لما بدأت شغل بقيت بنام اكتر و اعمق , لدرجة اني ساعات كنت بنام في الميني باص و انا مروحة من الشغل ( و اقعد بلليل مش جايلي نوم )

حاليا بقي بقيت بنام زي المدمنين ... ربما لاهرب من الحياة التي لا اريد العيش فيها :(

الخميس, سبتمبر 23, 2010

 
Blogger candy said...

ياااه ... التعليق بتاع اللى بيصحى عشر مرات فى الساعة دا ومرة كل دقيقة تعبنى جدا !!!
ربنا يشفى الجميع :(

انا وانا صغيرة برضه كنت بفتكر ان أحنا لازم ننام بليل علشان الصبح يجى وبعدين نصحى ... ولو ما نمناش الصبح مش هايجيى لحد ما ننام !! ... غالبا كنت فاكرة أن الصبح بيتكسف

دلوقتى بصحى أزق الصبح وأترجاه ما يجيش عايزة اقعد فى هدوء شوية :(

الخميس, سبتمبر 23, 2010

 
Blogger أنسانة-شوية وشوية said...

سبحان الله ، النوم نعمة من نعمه عز وجل

انا عكس كده خالص بنام بجد ومفيش في دماغى اى شئ علي الرغم من الاولاد والعمل والدراسة وكل ما يشغل بالي وقت النوم كل شئ بيقع بجد مبفتكروش

مريت بالمرحلة دى من فترة بس الحمد لله بالدعاء واحساسى ان فيه نعمة كانت عندى وفقدها خلانى ادعو بصدق وبحرارة وده بيعين جرب ومش هتخسر ادعى ربنا ان يرزقك النوم الهادئ وان يريح بالك والله يعطى بغير حساب

تحياتى لك يا باشمهندس وربنا يرزقك احلى نوم:)

الخميس, سبتمبر 23, 2010

 
Blogger شيمـــــاء said...

الا لامؤاخذة فى السؤال
انت كنت طفل ازاى يعنى ؟
هو طفل اصلع

الخميس, سبتمبر 23, 2010

 
Anonymous غير معرف said...

انت تعرف ليه يا بشمهندس كنا واحنا اطفال بنام عالطول
عشان كان البال مرتاح ومفيش تعقيدات ولا مشاكل ولا حاجه كنا بنفكر فيها
بس دلوقتي الواحد حتى لو نايم بيلاقي دماغه بتشتغل لان مفيش حد عند راحه البال
اللهم انعم علينا براحه البال وهدوء النفس
اللهم آمين
منى جابر

الخميس, سبتمبر 23, 2010

 
Blogger د. إيمان مكاوي.. أم البنين said...

من هؤلاء الذين ينعمون بنوم هادئ بكل سهولة؟
لو حضرتك عرفت ياريت تقول لنا.
تحياتي

الخميس, سبتمبر 23, 2010

 
Blogger فتاه من الصعيد said...

كما توضح في مدونتك فإنه لا ينام إلا الاطفال في هذا الزمان ..

اما نحن فغارقون في ارق الفكر والمشاكل :(

اتمنى لك نوما هنيئا

تحياتي

الخميس, سبتمبر 23, 2010

 
Blogger Mona said...

أنا قرأت مرة أن عدد ساعات النوم تقل بزيادة عمر الأنسان معرفش ده حقيقى ولا لا لكن أنا شخصيا بحس بكده بس عموما ربنا يرزقك النوم الهنىء ومن الضرورى عدم حمل الهموم الى الفراش عند النوم- تحياتى

الجمعة, سبتمبر 24, 2010

 
Blogger sal said...

يا مراكبـى

كلما زاد انشغالك بالشأن العام
كلما قل نومك وزادت كوابيسه
فالاحوال " تصعب ع الكافر"
ليس امامنا الا ان .....
لا ننظر الى الامور بمقياس كبير ....
وان نشد القلوع فى بحر الامل طمعا فى غد افضل للاجيال القادمة

اما الذين يحيون الحياة البسيطة الخالية من التعقيدات أو المشاكل
فذاك من المحال " للاحياء"

اتمنى لك كل الخير

الجمعة, سبتمبر 24, 2010

 
Blogger ماجد العياطي said...

الموقف ده فكرني بلقطه من فيلم

بلطيه العايمه

بتاع عبله كامل وتأليف بلال فضل

لما دخلت عليها البنت الصينيه المندوبه

اللي بقت ظاهره عاديه دلوقتي

وعبله كامل بدل ما تشتري منها اكلتها وضيفتها ولما جه معاد النوم

نامت على سرير عبله كامل وشخرت

وعبله كامل قالتلها انتو بتشخرو زينا

شقى ..شخير شقى

يمكن فعلا الناس اللي زي دي هي اللي بتنام مرتاحه بدون يقظه تنغص عليهم النوم

الجمعة, سبتمبر 24, 2010

 
Blogger Nesreen said...

السلام عليكم

كل سنه وحضرتك طيب يافندم

امممم بالنسبه للذاكره
فده بتحصل معايا كتير قووي مع اني بدات اضايق منها
يعني مثلا اكون عديت من المكان ده من سنين ويصادف اني اعدي تاني بفتكر كل حاجه حصلت فيه من غير مابقي عايزه
فيحن ان اللي ببقي عايزه افتركه مش بفتكره

مش عارفه ليه ده بيحصل

بس انا عارفه طريقه للنوم في ظروف حضرتك

اصلي كتير بمر بنفس الارق
منكن تقعد تسبح ربنا او دعي بنفس الدعاء عشان متجهدش نفسك
وهتروح في النوم

:)

السبت, سبتمبر 25, 2010

 
Anonymous غير معرف said...

ثقافة الهزيمة.. أسكندرية ليه؟

مصر تركز فى الدعاية و التسويق السياحى بالخارج على السياحة فى البحر الأحمر و سيناء و الرحلات النيلية من القاهرة لأسوان ، و هناك تصور خاطئ بأن الأسكندرية هى للسياحة الداخلية بالأضافة لبعض السياح العرب خاصة من ليبيا و هذا فقط فى شهور الصيف، و عندما شاهدت درجات الحرارة بمدينة الأسكندرية طوال العام فهى حتى فى شهور الشتاء تتراوح ما بين 8 و 18 درجة مئوية ، و هى تعتبر دافئة بالنسبة لسائح من أوروبا فينبغى عمل تخطيط لجذب ملايين من السياح الأجانب على مدار العام للأسكندرية، سيما أن هناك مواسم أجازات فى أوروبا و أمريكا فى الشتاء يستغلها الكثيرين للسفر و السياحة.

الأسكندرية مدينة تاريخية و لا تقل بأى حال عن مدن اليونان و إيطاليا و هى تستحق الزيارة، الأسكندرية فقط بمفردها و بما بها من أمكانيات سياحية تحتاج فقط إلى تحسين فى البنية التحتية و زيادة الطاقة الفندقية مع التسويق الجيد ليزورها 10- 15 مليون سائح سنويا مثل دبى و سنغافورة...

باقى المقال ضمن مقالات ثقافة الهزيمة بالرابط التالى www.ouregypt.us

الأحد, سبتمبر 26, 2010

 
Blogger سبهللة said...

كلنا هذا الرجل
وزى ما انت قلت
كل واحد عنده مشاكله ومشاغله اللى تخليه ما ينامش بسهولة
او يعانى من الارق
غنما الاصعب من الارق العادى
الارق المرضى
ربنا ما يوريك يا اقاضى
جالى فترة ما كنتش بنام الا بكالميبام اللى قال عليه بستوكة
والسبب ان كان عندى مشكلة كبيرة اوى اوى ومش عارفة احلها اصابتى بالضغط العصبى وماكنتش بعرف انام
إنما دلوقتى الحمد لله بهر ب من الواقع ومشاكله بالنوووووووووم العميق
يمكن الحل يجيلى فى الحلم

الاثنين, سبتمبر 27, 2010

 
Blogger Hannoda said...

اولا
عجعبني جدددا التعبير ده: وكأني أخبيء النوم تحت وسادت

فكرتني انا كمان بسنوات طويلة في حياتي تعدت الطفولة بكثير كنت مشهورة فيها بسرعة النوم اللي بيجي مفاجئ مهما كنت في محيط لا يناسب النوم اساسا

و أحيانا تعود لي تلك الحالة
وذكرتني بعمتي.. اللي لحد انهاردة مشهور ببتعدي اي رقم قياسي في عدد الثواني بين لحظة دخولها السرير و انغماسها في النوم.. رغم انها تعدت الستين عام بسنوات

الضغوط عند كل الناس.. لكن ماتسألنيش ايه اللي ممكن يخلي بعضهم ياخذها معه لسريره و بعضهم لا

يارب ينعم عليك بنعمة النوم بسلام

الأربعاء, سبتمبر 29, 2010

 
Blogger عدى النهار said...

متهيألي لو الواحد ركز فى الموضوع شوية وحب يحله ، بفرض إنه مسبب مشكلة ، هايقدر ينام القدر اللي محتاجه

الأربعاء, سبتمبر 29, 2010

 
Blogger hend...hanady said...

من طلب العلا سهر الليالى ده كان زمان دلوقت علشان تقدر تواصل الحياة لازم تتعب وتستحمل وعزائك الوحيد انه ان شاء الله هييجى يوم تستريح وتحس انك قديت مسؤوليتك على اكمل ما يمكن او على الاقل على قدر استطاعتك

الخميس, سبتمبر 30, 2010

 
Blogger اميرة بهي الدين said...

لا ... انا زي محمد عبد الغفار
مهما كان ورايا وعندي ، لما احب انام انام ، تصدق انا باكتب الكلمتين دول وخايفه بصراحه من الحسد !!! لو ماعرفتش انام بعد كده ، يبقي النوت بتاعتك ده السبب !!!!
لازم الواحد يعرف يعطل راسه قبل ماينام عن هموم اليقظه علشان يعرف يغرق في النوم كويس وبدون كوابيس !!!!

الخميس, سبتمبر 30, 2010

 
Anonymous غير معرف said...

كم انامغرمه بمدونتك هذه ,, رغم مقتى الشديد لعالم التدوين
لكنى احب فيها احترامك لاسرتك
واحترامك لقراءك واحترامك لذاتك فى كتاباتك..
وتعليقاً على تلك الكلمات,, فاعتبر نفسى واحده ممن ينعمون بنوم هادئ فى ليلهم واحيانا يمتدهم للنهار
ارى ان السبب فى ذلك هو انى ءأقلم نفسى على ما يرضاه الله لى فأضاه به واحبه رغم انه احيانا يكون ضد مااشتهى
ولكنى فى نهاية الامر اقنه نفسى بانه لا محاله من الهروب بقدر الله وانه الخير ذلك مااختاره وارتضاه الله لى
فارضا به واحبه

وقد انام احيانا لما يزيد عن 20 ساعه متتابعه دون قلق واكن وقتها على علم بأنى اهرب من شئ ما فى واقعى

تحياتى للكاتب المصرى العظيم ولاسرتك

الخميس, أكتوبر 07, 2010

 

إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home