شد القلوع يا مراكبي ... مافيش رجوع يا مراكبي

الجمعة، يونيو 19، 2009

الجنيَة

لا أدري كم من الأحلام والأمنيات أحمل بداخلي ولا أدري ما هو السبيل لتحقيقها جميعا .. أو بعضها على الأقل
أحلم وأحلم ولا أتوقف عن الأحلام رغم أنني أعود لواقعي المعتاد كل يوم فلا أجد أي حلم قد تحقق
وفي ليلة عادية بعد أن غلبني النوم وجدت من يوقظني بعد منتصف الليل .. كانت إمرأة متوسطة الجمال .. لا أدري من أين جاءت وكيف دخلت إلى غرفة نومي
قالت لي لا تجزع .. فأنا جنيَة .. جئت إليك لكي تختار حلما واحدا أحققه لك
لا أدري لماذا لم أخف منها .. مع أنني في الحقيقة أخشى الجن والعفاريت
لا أدري لماذا كنت مطمئنا لها
قالت: أعلم أن أحلامك كثيرة.. وأعلم أن تفكيرك سيكون مشلولا الآن
لذا إخترت لك حلمين فقط وعليك أن تختار فيما بينهما
أستطيع الآن أن أجعلك من أمهر العازفين على الآلات الموسيقية المختلفة
أعلم أنه أحد أحلامك
تتمنى لو تحل ضيفا محبوبا في كل مجلس .. فيطلب منك الحضور أن تعزف لهم شيئا
تعشق أن يتجمع الناس من حولك ويعجبوا بك
هذا حلمك الأول
أما حلمك الثاني .. فأنا أستطيع أن أجعلك حافظا للقرآن الكريم الآن
أعلم أنه أحد أحلامك
تتمنى لو أن تستشهد بآيات القرآن في كل مجلس تحل به وعن أي موضوع يطرح أمامك
تعشق أن يتجمع الناس من حولك ويعجبوا بك
أنت مراء يا عزيزي فلا تنكر
إختر أحدهما وسأنفذه لك على الفور
أتريد أن تكون مرائيا .. وحافظا للقرآن
أم تريد أن تكون مرائيا .. وعازفا للألحان
لم يعجبني حديث الجنيَة .. كدت أصرخ فيها لترحل عني .. لكنني آثرت أن أستفيد من تلك الفرصة التي لن تتكرر .. والعرض الغريب الفريد الذي تقدمه لي
عقلي يميل إلى حفظ القرآن .. أخشى أن أكون عازفا فأنغمس في الدنيا وأضيع آخرتي
وقلبي يميل إلى أن أكون عازفا .. ما أحلى أن أكون محبوبا وبالذات من البنات والنساء .. فالدنيا جميلة جدا
يمر الوقت وأنا في حيرة من أمري .. أعيش أحلام اليقظة وأنا أتخيل نفسي في كل حالة منهما .. أتلذذ بمزايا كل إختيار منهما .. أحس وكأنني في إختبار للإختيار بين الدنيا والآخرة
يبدو الضيق على الجنيَة بسبب ترددي وتأخري في الإختيار
حاولت أن أتحايل على الموقف
سألتها أن تمنحني النصف من كل إختيار .. فرفضت
طلبت مهلة للتفكير ولتأجيل الموضوع إلى الغد .. تذمرت
إستعطفتها لتساعدني في الإختيار وتسدي إلىَ النصيحة .. أبت
كانت صارمة ومحددة للغاية في عرضها
فكرت
وفكرت
قررت ألا أكون هذا أو ذاك
رفضت العرض المقدم إليَ
قررت أن أكون أنا دون تغيير
.

التسميات:

27 Comments:

Blogger اعشق فى الليل ضوء القمر said...

أحجز أولــــ تعليقــــ

وأرجع على طول

الجمعة, يونيو 19, 2009

 
Blogger اعشق فى الليل ضوء القمر said...

انت عارف الجميل فى القصه

إنه إختار يعيش الواقع

مش فكره إنه بيحب حاجه
وبس
بس انا متوقف على حاجتين
الأولى هو خاف من الإختيار لذلك قرر البقاء
ثانيا أختار أن يخوض تجربته بنفسه ولم يريد مساعده جانبيه من أحد

الجمعة, يونيو 19, 2009

 
Blogger مجرد مدونة said...

جميل جدا أنه ما ياخدش مساعدة من حد بس ده مش معناه أنه يبقى مبسوط بوضعه الحالي :)

السبت, يونيو 20, 2009

 
Blogger mohamed ghalia said...

كم هو رائع أن يكون كل منا نفسه
كلمات رائعة
دمت بكل الود أستاذى

السبت, يونيو 20, 2009

 
Blogger soma said...

حلوه جدا..بس كنت متوقعه نهايه تانيه

السبت, يونيو 20, 2009

 
Blogger jehan said...

عارف يا مراكبى
احيانا لما احلامنا بتيجى على طبق من فضه وتتحق بدون اى مجهود بتعمل لخطبه وحيره وارتباك زى ما عملت مع بطل القصه بالظبط على العكس لما يكون هو الى تعب فى احلامه وظبطها وفكر فيها ساعتها بتتحقق فى الوقت والمكان المناسبين وبيكون شعور الانسان ساعتها هو الرضا والقناعه بما حققه حتى لو قليل

ووصباح الانوار يا مراكبى

السبت, يونيو 20, 2009

 
Blogger osama44 said...

كلاهما يودى فى داهيه
الاغانى ام المشاكل
والرياء هو الشرك الاصغر
تمام انك مااختارتش حاجه
بس كان ممكن تعدل نيتك فى حفظ القران وتجاهده
دمت بخير وسعاده

السبت, يونيو 20, 2009

 
Blogger واصطنعتك لنفسي said...

بصراحة توقعت ان تمل منه الجنيه وترحل.. وتتركه خاسراً كلا المساعدتين
لكنه فكر بتعقل غريب وحكمة غير متوقعة أمام إغراء براق بهذا الشكل

أو ربما هو فقط قرر أن يكون صادقاً أمام نفسه.. فاختار الواقع

واعترف ان القصة تركتني وانا اتساءل: هل ضيع أحد الفرص التى لا تعوض في لحظة عنترية التفكير؟؟ ام هو كان قادراً على أن يصدق مع نفسه للحظة
.
.
احييك على قدرتك على الابداع في اختيار موضوعات قصصك

:))
دمت بخير يا بشمهندس

السبت, يونيو 20, 2009

 
Blogger أحمـــــــــــــد أبو العلا said...

وديه ياترى حكمه ولا حظ؟

الاختيار غريب ودايما الاختيارات في حياتنا بتكون غريبه ومؤلمه

استمتعت بكلامك حقيقي

السبت, يونيو 20, 2009

 
Blogger daktara said...

عن قصة مختل, التي نشرتها في مدونتي

حقيقة لقد صدمت في مشاعري عندما وجدتك لم تعي في النهاية من هو المختل
ارجوا منك قراءة القصة مرة اخري
واتنتظر منك تعليق جديد

شكلها باظت
انظر حولك
د. خالد عزب

السبت, يونيو 20, 2009

 
Blogger عدى النهار said...

قرار غير صائب
الجنيّة كشفته أمام نفسه وهو أدرك ذلك لكنه إختار أن يبقى كما هو دون تغيير.. أحلامه هى هى دون تغيير ، متركزة حول إعجاب الناس بما يقول سواء كان موسيقى أو إستشهاد بأيات قرآنية

السبت, يونيو 20, 2009

 
Blogger قوس قزح said...

طيب كان يختار يحفظ القران و يفضل زى ما هو ميتغيرش

اصل انا شايفة ان الاختيار ده مفيهوش اى اغراء بدام هو كده كده ناوى ميتغيرش و هيفضل مرائى


و صدق اللى قال الدنيا مبتديش محتاج
يعنى الجنية دى ملاقيتش غير ده و تطلع له
مش كنت انت اولى بها ؟
بس تفتكر كان ايه الحلمين اللى كانت هتخيرك بينهم ؟ :)

الأحد, يونيو 21, 2009

 
Blogger عاليا حليم said...

إيه الجمال ده بجد ؟؟؟

:)

بس هو ممكن اخد الجنية دى لفة ؟؟
:)))))

الأحد, يونيو 21, 2009

 
Blogger Blank-Socrate said...

طيب ممكن تبعتهالى
:)
انا اعتقد انى كنت هاختار الموسيقى
لان الدين هو علاقه بين الانسان و الله لذا لن ينفعنى ان اكون مرائى دينى و انا بعيد عن الله
لذا عندما اتمتع بمواهب عازف موسيقى ساستطيع ان اعبر عن مشاعرى و مشاعر الاخريين بطريقه راقيه قد تكون دافع لى و للاخريين للسلام و الهدوء
بغض النظر عن انى مرائيا
طبعا لو فى اختيار ثالث فلوووووووس كنت اخترته
:)
اسلوبك جميل بتوصل رساله او قضيه انسانيه من خلال قصه صغيرة ظريفه

الأحد, يونيو 21, 2009

 
Blogger Rozza!.......فاقد الذاكرة said...

يا عم مراكبي متألف كتاب قصص
ما انا كل ما اشتري كتاب الاقي الكاتب محتاج معالجة نفسية مكثفة وعملية بالمخ
بس انتى غيرهم
قصصك جميلة
عشان هييك لازم تألف كتاب قصص وتكون كاتب معروف والكل يطلب منك قصة في المجلس وتكون مشهور, وهييك ما بتخصر

مع تحيات جني جديد

الأحد, يونيو 21, 2009

 
Blogger Rozza!.......فاقد الذاكرة said...

خلينا بالجد احنى متحيرين بين الدنيا والاخرة, وفي الآخر منضيع الاثنين

الأحد, يونيو 21, 2009

 
Blogger hend...hanady said...

تصدق اننا ساعات كتير افكر لو حياتى مكنتش هى دى او لو زى ما بتقول طلعلك جنى او حتر كسبت من سيربح الفوسفور هعمل ايه الاقى ان مفيش احسن من العيش حياة طبيعية لانك هتتلذذ بكل ما فيها من حلو ووحش ومش هتعرف قيمة الحاجة غير لو تعبت فيها زى ما قالوا اهالينا

الاثنين, يونيو 22, 2009

 
Blogger well said...

بجد جميلة
واحسن حاجة فيهاان هو اختار ان هو يكون هو مش حد تانى
تحياتى

الثلاثاء, يونيو 23, 2009

 
Blogger يا مراكبي said...

أعشق في الليل ضوء القمر

مجرد مدونة

محمد غاليا

سومه

جيهان

أسامة 44

إيمان - إصطنعتك لنفسي

أحمد أبو العلا

***

أشكركم على آرائكم الجميلة والموضوعية بلا إستثناء .. أقدر تفاعلكم جدا

الثلاثاء, يونيو 23, 2009

 
Blogger يا مراكبي said...

daktara

حصل خير .. وأرجوا إنك تكون وضحت قصدك من القصة عندك في المدونة

*****

الثلاثاء, يونيو 23, 2009

 
Blogger يا مراكبي said...

عدى النهار

قوس قزح

عاليا حليم

Blank-Socrate

Rozza!.......فاقد الذاكرة

hend ...hanady

well


****

تعليقاتكم بجد جميلة وفيها تفاعل رائع مع تفهم عميق للقصة .. لكم مني كل التحية

الثلاثاء, يونيو 23, 2009

 
Blogger !!! عارفة ... مش عارف ليه said...

كل منا يحمل النقيضين في شخصيته

الأبيض والأسود .. الخير والشر ... الدنيا والأخرة

والنهاية هي الأكثر واقعية

لأننا لسنا ملائكة ولا شياطين

فنحن مزيج بين هذا وذاك



متألق فوق العادة

وليد

الأربعاء, يونيو 24, 2009

 
Blogger kochia said...

الاحلام جميلة في حد ذاتها ..
وتحقيقها يضيف الي لذتها بعد جهد
اعتقد انه رغم ضياع الفرصة فقد اختار الافضل
فقد كان سيمل من تحقيق اي الحلمين بعد فترة وجيزة بسبب عدم اجتهاده في تحقيقهما

ولتستمر الاحلام

الأربعاء, يونيو 24, 2009

 
Blogger يا مراكبي said...

عارفة .. مش عارف ليه

تعرف يا وليد .. أساس الدراما في القصة هو الصراع بين الخير والشر .. اساتذة التأليف بيقولوا كده

أشكر إطراءك .. شهادة أعتز بيها

الخميس, يونيو 25, 2009

 
Blogger يا مراكبي said...

Kochia

تعبير جميل

وتستمر الأحلام

الإنسان عايز كل حاجة في الدنيا .. وعشان كده الأحلام لا تنتهي

الخميس, يونيو 25, 2009

 
Blogger ـ-ـ- أحمد عبد العدل-ـ-ـ said...

ينفع كده يفوتنى تدوينتين و را بعض ؟
ياترى ممكن الواحد ينسى نفسه لمدة كام تدوينة؟
رغم قسوة الواقع أحيانا إلا انه دايماً بيكون أفضل الاختيارات لينا
اخترت الواقع و الواقع أنك لا تحتاج لجنية لنجتمع حولك كل صباح نستمتع بعزفك لنموذجك الفريد و الجميل دائماً
بحب أقرا لحضرتك دايماً و بالتالى رأيى فى كتاباتكم بقى مشكوك حياديته
دمتَ جميلاً

الأربعاء, يوليو 08, 2009

 
Blogger ـ-ـ- أحمد عبد العدل-ـ-ـ said...

أزال المؤلف هذا التعليق.

الأربعاء, يوليو 08, 2009

 

إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home